رئيس التحرير: عادل صبري 05:17 مساءً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: البشير خلف القضبان.. مشهد لم يتخيله أغلب السودانيين

جارديان: البشير خلف القضبان.. مشهد لم يتخيله أغلب السودانيين

صحافة أجنبية

البشير خلف القضبان

جارديان: البشير خلف القضبان.. مشهد لم يتخيله أغلب السودانيين

بسيوني الوكيل 20 أغسطس 2019 10:41

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على محاكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، مشيرة إلى أن أغلب الشعب السوداني لم يتوقع ظهوره داخل قفص الاتهام.

 

وظهر البشير الاثنين للمرة الأولى منذ عزله قبل أشهر، أمام المحكمة، حيث يواجه تهما تتعلق بـ "حيازة عملة أجنبية، والفساد، وتلقي هدايا بشكل غير قانوني".

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن:" القليل من الأشخاص في السودان هم من توقعوا أن يروا البشير (75 عاما)، خلف القضبان وأمام القضاة. ويأمل الناشطون المؤيدون للديمقراطية وضحايا الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان تحت حكمه أن يواجه لاحقا اتهامات بالتحريض والمشاركة في قتل المتظاهرين."

 

ونقلت عن عاصم زورقان الفنان البالغ من العمر 34 عاما والذي تعرض للضرب عندما تم تفريق التظاهرات بالقوة في يونيو الماضي، قوله إن: البشير ينبغي أن يحاسب على اغتيال السودانيين في النزاعات التي وقعت خلال حكمه الذي استمر 30 عاما وعلى قتل المتظاهرين.

 

 وأضاف:" تمنيت أن أراه بالفعل متهما بقتل الشعب السوداني في الحروب الأهلية في جنوب السودان، وكردفان والنيل الأزرق ودارفور، بالإضافة لقتل السجناء في معتقلات المخابرات وقتل كافة المتظاهرين السلميين منذ 1989".

 

ووصل البشير الذي حكم السودان طيلة 30 عاما، إلى المحكمة الاثنين في الخرطوم حيث بدأت جلسات محاكمته بتهمة الفساد، في حين أن جلسة المحاكمة القادمة ستكون في 24 أغسطس المقبل.

 

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن البشير وصل معهد العلوم القضائية والقانونية حيث تجري المحاكمة، وسط حراسة عسكرية كبيرة. وقد جلس في قفص الاتهام وبدا حليق الوجه ويرتدي جلبابا أبيض تقليديا. وهتف أقاربه في قاعة المحكمة "الله أكبر"، ورد عليهم بالكلمات نفسها.

 

ويواجه البشير تهم "حيازة عملات أجنبية والرشوة" وإساءة استخدام نفوذه. وأخبر المحقق المحكمة أنه تم العثور على ما يقرب من 7 ملايين يورو في منزل البشير، وعلى مبالغ متواضعة بالدولار الأمريكي والجنيه السوداني.

 

وذكر المتهم أن الأموال كانت جزءا من مبلغ 25 مليون دولار أرسله إليه الأمير محمد بن سلمان لاستخدامه خارج ميزانية الدولة.

 

وأخبر البشير المحققين أنه حصل على دفعتين بمبلغ 35 و30 مليون دولار من الملك عبد الله، العاهل السعودي الذي توفي في عام 2015. وقال البشير إن الأموال السعودية صرفت ولكنه لم يتذكر كيف.

 

وبدأت محاكمة البشير في الوقت الذي تنتظر عملية الانتقال إلى سلطة مدنية أول إجراء ملموس لها بتعيين أعضاء المجلس السيادي.

 

وعقب إطاحة الجيش به في 11 أبريل ، إثر أربعة أشهر من الاحتجاجات الشعبية العارمة، أودع البشير (75 عاما) سجن الخرطوم، في زنزانة انفرادية.

 

وفي أبريل الماضي، أعلن الفريق الأول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي العثور على ما قيمته 113 مليون دولار من الأوراق النقدية بثلاث عملات مختلفة في مقر إقامة البشير في الخرطوم.

 

وفي مايو ، أعلن النائب السوداني العام توجيه اتهامات للبشير بقتل متظاهرين في الاحتجاجات التي أطاحت به. ومثل البشير في 16 يونيو أمام النيابة العامة في الخرطوم للتحقيق معه في تهم الفساد الموجهة إليه، حيث ظهر للمرة الأولى أمام الرأي العام منذ تنحيته.

 

وقال وكيل النيابة علاء دفع الله للصحافيين حينها إنه قد "تم إحضار الرئيس السابق وإبلاغه بأنه يواجه تهما بموجب المادتين 5 و9 حيازة النقد الأجنبي والمادة 6 الثراء الحرام والمادة 7 الحصول على هدية بطريقة غير قانونية".

 

ولعل من بين أخطر الاتهامات التي يواجهها الرئيس السوداني المعزول، هي تلك الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي والتي تطالب بتسليمه. وتتضمن التهم ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، والتطهير العرقي لدوره "المحتمل" بالحرب في إقليم دارفور.

 

واندلعت الاحتجاجات المناوئة لحكم البشير في 19 ديسمبر 2018 بعد أن قامت حكومته برفع سعر الخبز ثلاثة أضعاف.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان