رئيس التحرير: عادل صبري 04:15 صباحاً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: بأزمة جبل طارق.. بريطانيا تنجر لمواجهة بين طهران وواشنطن

جارديان: بأزمة جبل طارق.. بريطانيا تنجر لمواجهة بين طهران وواشنطن

صحافة أجنبية

غريس 1 قبالة شاطئ جبل طارق

جارديان: بأزمة جبل طارق.. بريطانيا تنجر لمواجهة بين طهران وواشنطن

بسيوني الوكيل 14 يوليو 2019 14:13

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على احتجاز بريطانيا لسفينة إيرانية في جبل طارق، واصفة هذه العملية بـ "لعبة الخاسرين".

 

وكانت شرطة جبل طارق قد احتجزت السفينة في الرابع من يوليو قبالة المنطقة البريطانية الواقعة أقصى جنوب إسبانيا، بعدما اشتبهت بأنها تريد تفريغ حمولتها في سوريا في انتهاك للعقوبات الأوروبية على النظام السوري. لكن طهران نفت ذلك وتحدثت عن ممارسة "قرصنة".

 

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها التي نشرتها على موقعها الإليكتروني بالإشارة إلى تصريح لمسئول بوزارة الخارجية الإيرانية وصف فيه هذه الخطوة البريطانية بأنها "لعبة خطيرة"، وحث المملكة المتحدة على إطلاق سراح السفينة الإيرانية التي ساعدت البحرية البريطانية السلطات في جبل طارق للاستيلاء عليها الأسبوع الماضي.

 

ولكن السياق، كما أوضح المسئول هو "الصراع المتصاعد بين واشنطن وطهران حيث يظهر اللاعبون الأساسيون ثقة بالغة في معرفتهم بالقواعد وفهمهم للمخاطر، بينما يشعر اللاعبون الصغار بالقلق إزاء النتائج التي لديهم نفوذ محدود لتغييرها."

 

وتقول بريطانيا إنها تصرفت بناء على طلب سلطات جبل طارق وبشكوك أن السفينة كانت متجهة إلى سوريا في خرق لعقوبات الاتحاد الأوروبي - وليس استجابة للعقوبات الأمريكية على إيران.

 

ولكن هناك شكوك كبيرة أن الضغط الأمريكي كان عاملا أساسيا، بحسب الصحيفة التي رأت أن المملكة المتحدة تنجر إلى مواجهة هي في الأصل بين الولايات المتحدة وإيران. ولفتت إلى أن طهران تفاقم غضبها بسبب الإحباط من فشل أوروبا في تخفيف تأثير العداء الأمريكي.

 

ووصفت الصحيفة سجل النظام الإيراني في الداخل وفي المنطقة بالقاسي، ولكنها عزت هذه الأزمة إلى إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تدمير الاتفاق النووي الذي كانت تلتزم به إيران وخنق اقتصاد طهران بالعقوبات.

ورأت الصحيفة أن الولايات المتحدة حاصرت طهران ومكنت المتشددين فيها من استغلال الفرصة لإثبات أن أمريكا لا يمكن الوثوق فيها.

 

يأتي هذا في الوقت الذي طالب فيه وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت نظيره الإيراني محمد جواد ظريف السبت بتقديم ضمانات أن ناقلة النفط المحتجزة في جبل طارق لن تتوجه إلى سوريا في حال وافقت بريطانيا على فك احتجازها.

 

وأضاف الوزير البريطاني أنه لا يمكن أن يتم انتهاك العقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا.

كما أوضح هانت أنه تشاور مع نظيره الإيراني حول وضع الناقلة "غريس 1". وكتب في تغريدة "طمأنته إلى أن ما يثير قلقنا هو وجهة، غريس، وليس مصدر النفط، وأن المملكة المتحدة ستسهل الإفراج عنها إذا تلقينا ضمانات أنها لن ترسل إلى سوريا، عند إتمام الإجراءات اللازمة أمام قضاء جبل طارق". وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني "يريد حل القضية ولا يسعى الى التصعيد".

وتشاور الوزير البريطاني أيضا مع رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو معتبرا أنه "يقوم بعمل ممتاز على صعيد التنسيق ويشاطر بريطانيا رأيها في ما ينبغي القيام به".

 

يبلغ طول الناقلة الإيرانية 330 مترا وتحوي 2,1 مليون برميل من الخام هي حمولتها القصوى.

 

ووافقت المحكمة العليا في جبل طارق على تمديد احتجاز الناقلة 14 يوما حتى 19 يوليو، مع إمكان تمديد هذه الفترة تسعين يوما.

 

وأوقف قبطان الناقلة وثلاثة من أفراد طاقمها ثم أفرج عنهم الجمعة من دون توجيه أي اتهام إليهم. وتزامن ذلك مع اتهام لندن سفنا إيرانية بأنها حاولت مساء الأربعاء اعتراض ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان