رئيس التحرير: عادل صبري 08:29 مساءً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة أمريكية: بعد محاولة انقلاب جديدة.. السودان إلى أين؟

صحيفة أمريكية: بعد محاولة انقلاب جديدة.. السودان إلى أين؟

صحافة أجنبية

السودان مازال ينتظره الكثير

صحيفة أمريكية: بعد محاولة انقلاب جديدة.. السودان إلى أين؟

إسلام محمد 14 يوليو 2019 14:00

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن إعلان المجلس الانتقالي العسكري في السودان إحباط محاولة انقلاب، هو آخر نكسة لاتفاق تقاسم السلطة مع المعارضة.

 

وجاء الاتفاق بعد شهور من الاحتجاجات المستمرة التي أجبرت عمر حسن البشير على التنحي، وبعد رحيله كافحت حركة الاحتجاج للتفاوض مع حكومة عسكرية انتقالية بقيادة كبار مساعدي النظام السابق، وانتهت المفاوضات في 3 يونيو، عندما هاجمت القوات المتظاهرين في الخرطوم، مما أسفر عن مقتل 100 شخص على الأقل وإصابة 300 آخرين.

 

وأضاف أن الضغط الدولي ساعد على استئناف المفاوضات التي فاجأت العديد من المراقبين من خلال التوصل إلى اتفاق أشاد به الجانبان في البداية، وستنشئ الاتفاقية حكومة لتقاسم السلطة بين الجيش والمعارضة.

 

وينص الاتفاق على إنشاء مجلس وحكومة، مما سيساعد على إدارة البلاد، ومن المتوقع أيضًا أن تنشئ لجنة مستقلة للتحقيق في العنف ضد المدنيين خلال الانتفاضات، وخاصة مذبحة 3 يونيو التي أودت بحياة أكثر من 100 محتج وتعطلت المفاوضات الأولية.

 

وأوضحت الصحيفة، أنه لم يتم تنفيذ الصفقة رسميا، حتى الآن، ومع ذلك تحول الانتباه إلى العديد من المآزق المحتملة والأسئلة دون إجابة، ومن بينها ماذا يمكن أن نتوقع من الاتفاق خلال الفترة الانتقالية وبعد انتهاء صلاحيته؟

 

ووافق المجلس العسكري والمعارضة على تشكيل مجلس سيادي مشترك يحكم السودان حتى منتصف عام 2020، وفقًا للاتفاقية، سيحكم الجيش خلال الـ 21 شهرًا الأولى، وبعد ذلك سيحكم المجلس المدني لمدة 18 شهرا التالية ،من المتوقع أن يتولى اللواء عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي ، رئاسة البلاد.

 

وهناك أسباب للتنبؤ بأن الجيش سيحاول التفوق على السياسيين المدنيين خلال الفترة الانتقالية الطويلة، يتكون الائتلاف المدني من أشخاص ومنظمات احتجت لجميع الأسباب، بدءًا من الاقتصاد إلى المظالم المحلية، المجموعة ليس لديها أساس أيديولوجي مشترك، استغل الجيش هذا الضعف خلال المفاوضات ومن المرجح أن يحاول استغلاله مرة أخرى.

 

وأشارت إلى أن المجلس افق على أن يتكون الفريق الانتقالي من 11 عضوًا ، خمسة من كل مجموعة ، والآخر متفق عليه من الطرفين، ليس من الواضح ما إذا كان العضو الحادي عشر سيكون مدنيًا أم عسكريًا ، رغم أن الوسطاء أشاروا إلى الشخص كمدني، من المحتمل أن يكون العضو الحادي عشر هو وسيط السلطة في صنع القرار والتشريع ، خاصةً بالنظر إلى الغياب المطول المحتمل للهيئة التشريعية، وهذا يجعل هوية العضو النهائي في غاية الأهمية، ولكن حتى الآن لا يُعرف سوى القليل عن عملية التعيين.

 

ووافق قادة الاحتجاج على انتقال طويل الأمد لأنهم قلقون بشأن الانتخابات المبكرة التي لن يتمكنوا من التنافس فيها بفعالية، وحقيقة أن المسؤولين العسكريين سيحكمون البلاد لمدة 21 شهرًا الأولى دون وجود هيئة تشريعية للأشهر الثلاثة القادمة تمنحهم ميزة هامة، وخلال هذا الوقت، يمكنهم إصدار قوانين لحماية أنفسهم ووضع سابقة تتبعها الحكومة المدنية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفق منح التحالف المدني بعض الانتصارات، فهم يختارون أعضاء الحكومة التكنوقراطية، ولمنع الجيش من السيطرة على المرحلة الانتقالية، ربما يتعين على الشعب مواصلة الاحتجاج للحفاظ على الضغط.

 

ويمثل هذا تحديا هائلا لأنه لا توجد عوامل توحيد واضحة تربط الجماعات المؤيدة للديمقراطية معًا باستثناء الدعوة إلى حكومة مدنية، وسيكون من الطبيعي أن تتلاشى التعبئة إذا تحرك السودان نحو شكل من أشكال السياسة الطبيعية،  وحتى الآن، تحدى المتظاهرون التوقعات المتعلقة التوقف عن التظاهر، ويمكنهم العودة إلى الشوارع للحفاظ على مطالبهم، خاصة إذا فشلت الحكومة الانتقالية في تطبيق مبادئ الاتفاق.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول :" جلبت الاتفاقية بعض الاستقرار للسودان، لكن لا يزال هناك الكثير من العثرات المحتملة قبل نجاح العملية الانتقالية، وسيكون اختيار العضو الحادي عشر في المجلس، والانتخابات التشريعية في الأشهر الثلاثة المقبلة، وإنشاء سلطة قضائية مستقلة وتنفيذ العدالة الانتقالية، من المؤشرات الرئيسية لما إذا كان الاتفاق سينجح.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان