رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 مساءً | الأحد 21 يوليو 2019 م | 18 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

لماذا اختلفت السعودية والإمارات في اليمن؟ صحيفة إسرائيلية تجيب

لماذا اختلفت السعودية والإمارات في اليمن؟ صحيفة إسرائيلية تجيب

صحافة أجنبية

الأمير محمد بن سلمان

لماذا اختلفت السعودية والإمارات في اليمن؟ صحيفة إسرائيلية تجيب

إسلام محمد 14 يوليو 2019 10:41

تحت عنوان "لماذا اختلفت السعودية والإمارات في اليمن؟.. سلطت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الضوء على الأسباب التي دفعت أبوظبي لإعلان إعادة انتشار قواتها في اليمن، الأمر الذي اعتبره البعض محاولة للانسحاب من الحرب التي تقودها الرياض في اليمن.

 

وقالت الصحيفة، أظهرت الحروب في المنطقة أنه من السهل تشكيل تحالفات بين القوى الكبرى، لكن كان عليها جميعاً الاعتماد على القوات المحلية، عادة الميليشيات أو القوات غير النظامية الأخرى.

 

وأضافت في سوريا، فشل التحالف العربي في تجنيد ما يكفي من الميليشيات لفترة طويلة، وقاتلت الميليشيات بعضها البعض بدلاً من نظام الأسد، وبالتالي خسرت، وكان هذا هو الحال في العراق، حيث كان على الحكومة أن تسعى للحصول على مساعدة الميليشيات الموالية لإيران، والتي أصبحت بعد ذلك جزءاً من القوات النظامية، لقد قاتلوا بشكل جيد ضد داعش لكنهم زادوا من شدة القبضة الإيرانية على العراق.

 

وتابعت، اليمن الآن تظهر بصورة مماثلة للمنافسات المحلية التي تجعل من الصعب محاربة المتمردين الحوثيين، ظاهريا، منطقة الحرب في اليمن تفصل بوضوح بين المؤيدين للغرب والقوات الموالية لإيران، ولكن في الواقع هناك ما لا يقل عن 30 جبهة في جميع أنحاء البلاد، الحوثيين التي تعتمد على إيران متمركزة في الشمال الأكثر توحدا، لقد استولوا على معظم المناطق الشمالية، بما في ذلك العاصمة صنعاء، التي سقطت في أيديهم في 2016

.

وفي الجنوب، هناك مجموعة من القوى التي تضم قوى موالية للحكومة مع قوى أخرى استولت على ميناء عدن وميليشيا تهامة، التي يشمل مجندوها سكان مدينة الحديدة الساحلية التي تدخل عبرها معظم البضائع إلى اليمن.

 

لذلك تقاتل هذه الميليشيات ضد القاعدة في الجنوب الشرقي، وضد ميليشيا يمنية برئاسة طارق صالح، وبتشكيل التحالف العربي، قررت أن تعمل الميليشيات المحلية تحت إشراف التحالف، برئاسة القادة السعوديين والضباط الإماراتيين، مع توفير الدعم للقوات الجوية في هذين البلدين.

 

وأوضحت الصحيفة، أن السعوديين والإماراتيين يقومون بتدريب الميليشيات ودفع رواتبهم وشراء معداتهم، وقامت باكستان، التي انضمت إلى التحالف بضغط من السعودية، بتدريب الطيارين السعوديين الذين شاركوا في الغارات الجوية على نحو جيد جيداً. ولم ترسل قوات برية.

 

في غضون ذلك، اندلع نزاع حول الاستراتيجيات بين السعودية والإمارات، وأراد السعوديون أن تتجه معظم الجهود صوب الشمال الذي منه يتم شن الهجمات على قاعدتين جويتين سعوديتين.

 

وتولي الإمارات أهمية أكبر للسيطرة على الجنوب، وخاصة ميناء عدن، ونتيجة لذلك، بدأت الإمارات في تقديم الدعم للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي.

 

وشكل هذا المجلس عام 2007 كاحتجاج ضد الحاكم اليمني السابق، علي عبد الله صالح، الذي تمت إزاحته من الحكم خلال الربيع العربي وقُتل في وقت لاحق على يد القوات الحوثية بعد محاولته تشكيل تحالف مع السعوديين.

 

ويسعى الحراك الجنوبي إلى إنعاش جنوب اليمن كدولة مستقلة، والمجلس الانتقالي الجنوبي له نفس الهدف، وقرر الرئيس اليمني المعترف به، المقيم في منفى بالسعودية، عبدربه منصور هادي، عزل الزبيدي من منصب محافظ عدن بدعوى أنه غير مخلص ويقوض البلاد، رداً على ذلك ، استولت قوات الزبيدي على عاصمتها.

 

وتضم الحركة الجنوبية حالياً 26 عضواً وتتلقى الدعم من الإمارات، وهناك شكوك بأن الإمارات تريد إنشاء دولة مستقلة في جنوب اليمن، وبالتالي ضمان سيطرتها على باب المندب وحركة النفط في البحر الأحمر، وهو طريق يمر من خلاله 4 ملايين برميل من النفط يومياً.

 

تم سحب النزاع الاستراتيجي بين السعودية والإمارات المتحدة جزئياً من اليمن، واعتبر هذا الانسحاب على الفور على أنه انسحاب كامل من البلاد، تاركاً السعوديين وحدهم، ونفى المسؤولون الإماراتيون ذلك ورفضوا توقعات قوية بوجود خلاف مع الرياض، لكن يبدو أن بن زايد سئم من الوضع اليائس في اليمن الذي يهدد بلده.

 

وفقا لتقارير وسائل الإعلام الخليجية، يتعرض زايد لضغوط من شركائه، حكام الإمارات السبع، لمغادرة اليمن، على أساس المخاوف من أن المواجهة العنيفة بين الولايات المتحدة وإيران قد تجعل الإمارات هدفا للهجمات الإيرانية.

 

كذلك، لا تريد الإمارات أن تكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسعوديين، بينما السعودية في عين العاصفة السياسية الأمريكية، وبلغت المواجهة بين الرئيس دونالد ترامب والكونجرس حول مبيعات الأسلحة إلى الرياض ذروتها عندما تخطى ترامب قرار الكونجرس بتجميد صفقة بقيمة 8 مليارات دولار، ويواجه الآن تشريعات تهدف إلى عرقلة حركته.

 

لقد بات الأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب في اليمن ضئيلا بفعل توتر العلاقات بين ترامب والكونجرس وبين السعودية والإمارات، والتنافس الداخلي بين الحكومة اليمنية المعترف بها والمجلس الانتقالي الجنوبي، والصراع بين مختلف الميليشيات التي تقاتل الحوثيين. لقد قُتل فعليا في هذه الحرب ما يتراوح بين 50 و 100 ألف شخص بسبب المعارك أو المرض. كما خلفت ربع مليون شخص بلا مأوى.

 

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى الهدف الأمريكي السعودي المتمثل في إبعاد الحوثيين وقطع ذراع إيران في اليمن، يبدو بعيداً أكثر من أي وقت مضى لأنه لا يوجد اتفاق على هجوم أمريكي شامل مثل الهجوم ضد الدولة الإسلامية، ولن يكون لهذا شرعية دولية على عكس إيران، لا يُنظر إلى الوضع في اليمن على أنه تهديد دولي.

 

وتعتقد الإدارة الأمريكية والكونغرس أنه حتى المزيد من المساعدات العسكرية للسعوديين والإمارات العربية المتحدة لن تؤدي إلى نصر حاسم وأن الحل، إن وجد، يكمن في الأمم المتحدة. لكن كل ما تم تحقيقه حتى الآن هو وقف إطلاق النار في الحديدة الذي تم توقيعه في ديسمبر الماضي.

 

المشكلة هي أن أي حل يمنح الحوثيين بعض الإنجازات السياسية أو الاقتصادية سوف يُنظر إليه على الفور على أنه نصر إيراني، وهناك شك في موافقة الإدارة الأمريكية على ذلك.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان