رئيس التحرير: عادل صبري 11:59 صباحاً | الجمعة 19 يوليو 2019 م | 16 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فورين بوليسي: لهذه الأسباب سكت قادة المسلمين على اضطهاد الإيغور

فورين بوليسي: لهذه الأسباب سكت قادة المسلمين على اضطهاد الإيغور

صحافة أجنبية

أردوغان مع نظيره الصيني شي جين بينغ

فورين بوليسي: لهذه الأسباب سكت قادة المسلمين على اضطهاد الإيغور

بسيوني الوكيل 09 يوليو 2019 15:09

اتهمت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية قادة العالم الإسلامي بخيانة أقلية الإيغور المسلمة التي تعاني من الاضطهاد في إقليم شينجيانج بالصين.

 

  جاء هذا في تقرير نشرته المجلة على موقعها الإليكتروني تحت عنوان:" القادة المسلمون يخونون الإيغور".

 

وكانت منظمات دولية قد كشفت عن احتجاز السلطات الصيني لمليوني شخص من عرقية الإيغور المسلمة في الصين في "معسكر اعتقال جماعي تحيطه السرية"، وعمليات اضطهاد وانتهاكات حقوقية بحق أبناء الأقلية المسلمة.

 

ويعيش الإيغوريون في خوف دائم من الاعتقال التعسفي، وقد يتوقعوا انتقاما سريعا من أن أي تعبير عن الهوية التركية أو الإسلامية، إلى مستوى من السخافة بأن إعطاء طفل اسما إسلاميا تقليديا يعد أمرا غير قانوني.

 

وسلطت المجلة الضوء على موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الأزمة، موضحة أن الرئيس الذي يظهر بمظهر المدافع عن المسلمين حول العالم، نقلت عنه وسائل الإعلام الصينية الرسمية عندما زار بكين الأسبوع الماضي، أن كل الأفراد في شينجيانج يعيشون سعداء بسبب المسار المالي الصاعد.

 

وذكرت أن الرئيس أردوغان تعامل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بود شديد، لافتة إلى أن هذا الموقف يتناقض مع تصريح سابق لوزارة الخارجية التركية جاء فيه أنه:" لم يعد سرا أن أكثر من مليون شخص من الأتراك الإيغور معتقلين تعسفيا ويخضعون للتعذيب وغسيل المخ سياسيا في معسكرات اعتقال، وسجون."

 

وأكدت الوزارة في البيان الصادر عنها في فبراير الماضي أنها أثارت القضية مع بكين.

ورأت المجلة أن نهج أردوغان يتبعه غالبية قادة العالم الإسلامي البارزين تجاه الإيغور، ضاربة مثالا بالموقف الباكستاني من القضية.

 

فعلى الرغم من أن باكستان التي تشترك في حدودها مع الصين هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك قنبلة نووية، وصاحبة القدرة العسكرية الأكثر فاعلية للتدخل نيابة عن المسلمين المضطهدين في أي مكان في العالم، إلا أنها تلتزم الصمت تجاه قضية الإيغور وتظاهر رئيس وزرائها عمران خان بأنه لا يعلم شيئا عن الأزمة.

 

وعزت السبب في ذلك إلى أن هناك عامل واحد يتفق عليه الجميع في باكستان هو أن التمويل الصيني هام من أجل نمو الدولة وربما يكون ضروريا للحفاظ على الدولة وجيشها الضخم.

 

وقالت المجلة إن الإيغور لا يمكن أن يتوقعوا الكثير من التعاطف من قبل جيرانهم المسلمين الأتراك الذين يشتركون معهم في الحدود، كما هو الحال قيرغستان وكازاخستان أو أي من جمهوريات وسط آسيا.

 

وأضافت :" هم جميعا يمكن أن يشتركوا في الإيمان بالإسلام وحتى في العرق والتاريخ الثقافي ولكن مع ذلك فجميع الحكومات في المنطقة في حاجة إلى أن تحظى باهتمام الصين القائمة على مبادرة الحزام والطريق."

 

وفي مقابل موقف الدول الإسلامية من قضية الإيغور، دعت دول غربية منها كندا وفرنسا وألمانيا الصين إلى إغلاق معسكرات الاعتقال.

 

والإيغور مسلمون تعود أصولهم إلى الشعوب التركية ( التركستان)، ويعدون أنفسهم أقرب عرقيا وثقافيا لأمم آسيا الوسطى.

ويشكل الإيغور نحو 45 في المئة من سكان شينجيانج، في حين تبلغ نسبة الصينيين من عرقية الهان نحو 40 في المئة.

 

وظل اقتصاد المنطقة لقرون قائما على الزراعة والتجارة، إذ كانت بعض المدن مثل كاشغار مراكز رئيسية على طريق الحرير الشهير.

 

وفي أوائل القرن العشرين أعلن الإيغور لفترة وجيزة الاستقلال، ولكن المنطقة خضعت بالكامل لسيطرة الصين الشيوعية عام 1949.

 

ومنذ ذلك الحين، انتقل عدد كبير من عرقية الهان الصينية إلى الإقليم، فيما تخشى عرقية الإيغور من اندثار ثقافتهم.

 

وتتمتع شينجيانج بالحكم الذاتي داخل الصين مثل إقليم التبت في جنوب البلاد.

ويتهم الإيغور السلطات الصينية بممارسة التمييز ضدهم، بينما تقول الصين إن ميليشيات الإيغور تشن حملة عنف تشمل التآمر للقيام بعمليات تفجير وتخريب وعصيان مدني من أجل إعلان دولة مستقلة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان