رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 مساءً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: التلوث قضى على الثروة السمكية في تونس

جارديان: التلوث قضى على الثروة السمكية في تونس

صحافة أجنبية

المصاانع تطرد نفاياها في المياه الساحلية

جارديان: التلوث قضى على الثروة السمكية في تونس

بسيوني الوكيل 09 يوليو 2019 12:01

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على التلوث الذي أصاب شواطئ العاصمة التونسية الواقعة على البحر المتوسط وتأثيره على الثروة السمكية، وصحة الإنسان.

 

ونقلت الصحيفة عن شخص يدعى سمير سديري كان جالسا على أحد مقاهي "لا جوليت" إحدى ضواحي تونس الساحلية قوله:" لا يكاد يوجد أي سمك. السمك الذي يصطادونه قذر، إذا فتحت خياشيمه سترى أنه أسود من الداخل".

 

لبنى بن علي بوعزة الجالسة على المقهى، أعربت عن موافقتها لكلام سديري بقولها:" عندما كنت طفلة كان والدي يتركوننا لنلعب في الشاطئ طوال اليوم هنا، سواء بالسباحة أو عمل أي شيءآخر. كانت هذه الشواطئ هي الأفضل حولنا. الآن أخذ أطفالي إلى مكان آخر".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن شواطئ "لا جوليت"، لا تزال خالية نسبيا في الأيام القليلة الأولى من شهر يونيو، إلا أنها ستشهد زحاما عندما تشتد درجات الحرارة خلال فصل الصيف حيث يهرب الأهالي إلى الشواطئ.

 

وقالت الصحيفة إن المياه ليست هي الشيء الوحيد الذي يسبب الخوف في "لاجوليت"، فخليج تونس بكامله يثير غضب النشطاء.

 

وأوضحت أن النفايات المحلية والصناعية القادمة من العاصمة بالإضافة إلى تلك القادمة من الموانئ والمناطق الصناعية الموازية للخليج تأخذ طريقها إلى المياه الساحلية الأمر الذي يضر بالأسماك ويمثل خطرا واضحا على صحة الإنسان.

  

ولفتت الصحيفة إلى أن قضايا التلوث في تونس ليست جديدة، حيث أن الصناعات الثقيلة تؤثر منذ سنوات على جودة المياه، ولكن أصبح الحديث ممكنا على هذه القضية بعد اندلاع الثورة في 2011.

 

ورسميا يعاد تدوير نحو ربع مياه الصرف في تونس لاستخدامها في ري الأراضي الزراعية، أما الباقي ويمثل نحو 247 مليون متر مكعب سنويا فتطرد من مصانع المعالجة مباشرة إلى البحر، والمجاري المائية الداخلية.

 

وبحسب اللوائح البيئية في تونس، يجب معالجة مياه الصرف الصناعي منذ البداية عند المصدر، قبل نقلها لمزيد من المعالجة، إلا أن الناشطين يشككون في مدى دقة تطبيق هذا.

 

فقال مرشد قربوج رئيس منظمة " SOS BIAA" وهي جماعة ضغط بيئية :" هذا جنون، لقد اختبرنا المياه المتجهة إلى محطات معالجة، وفحصنا المياه الخارجة منها أستطيع أن أقول أن هناك اختلاف محدود جدا".

 

وقالت المنظمة في وقت سابق أن تواصل تدفق مياه الصرف الصحي والمياه الملوثة الصناعية أدى إلى تفاقم تلوث الشواطئ بولايات تونس الكبرى ونابل وسوسة.

 

ونفت صحة تصنيف أجرته وزارة الصحة في عام 2016، والذي أظهر تحسن الأوضاع البيئية وتقلص عدد الشواطئ الملوثة من 35 إلى 19.

 

وأوضح قربوج، أن المنظمة أجرت عدة تحاليل مخبرية في مجموعة من المناطق بخليج تونس (وادي مليان وقناة الخليج ووادي الباي وشاطئ سليمان ورادس ورواد) أثبتت جميعها التلوث العضوي لمياه هذه الشواطئ.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان