رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 مساءً | الأحد 21 يوليو 2019 م | 18 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: باكستان تواجه تدهور الاقتصاد بفرض ضرائب على الأغنياء

واشنطن بوست: باكستان تواجه تدهور الاقتصاد بفرض ضرائب على الأغنياء

صحافة أجنبية

عمران خان رئيس وزراء باكستان

واشنطن بوست: باكستان تواجه تدهور الاقتصاد بفرض ضرائب على الأغنياء

إسلام محمد 05 يوليو 2019 21:40

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن القليل من الباكستانيين يواجهون مستويات من الجوع أو الخوف أو اليأس التي دفعت ملايين الأشخاص من الشرق الأوسط وأمريكا الوسطى للفرار من بلدانهم، لكن القادة الجدد لهذه الدولة المسلحة نووياً، والتي تتقاسم الحدود مع الهند وأفغانستان والصين، ولا يمكنهم تحمل ثورة أو إحياء الإرهاب الذي جعلها محرومة من الحلفاء والمستثمرين الأجانب.

 

وأضافت الصحيفة، لا يزال الكثير من الناس يدعمون جهود عمران خان رئيس الوزراء لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد المثقل بالديون مع معالجة غسل الأموال والتهرب الضريبي، لكنهم يقولون إن آلام تدابير التقشف، مقترنة بالضرائب الجديدة والسياسات المالية للسوق الحرة، أصبحت لا تطاق.

 

ورث خان، الذي تولى منصبه قبل عام، أزمة اقتصادية ومالية حادة، مما اضطره إلى اتخاذ الإجراءات التي كان قد نبذها ذات يوم، لقد اقترض مبالغ ضخمة من الصين والسعودية، وأنهى القيود المفروضة على النقد الأجنبي، وفرض ضرائب على العديد من السلع والأنشطة، على أمل أن ينقذ صندوق النقد الدولي خطة إنقاذ تتيح لباكستان البدء في سداد ديونها الخارجية البالغة 97 مليار دولار.

 

في وقت متأخر من الأربعاء، كافأ صندوق النقد الدولي خان بموافقته على حزمة قروض مدتها 39 شهرًا بقيمة 6 مليارات دولار، لكن الإغاثة كانت مرتفعة التكلفة، وفي يونيو، انخفضت الروبية إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 162 مقابل الدولار الأمريكي، ووصل معدل التضخم إلى 9 % وركود الصادرات، مما ترك باكستان تعاني من عجز تجاري يتجاوز 30 مليار دولار.

 

ويقول عمران خان:" سوف ينخفض الدولار، لكن الناس بدأوا في الشك"، وقال ماجد شابير، المسؤول في غرفة تجارة وصناعة إسلام أباد: إنه يطلب منهم دفع المزيد من الضرائب، لكنهم يريدون معرفة أين تذهب الأموال.

 

وأضاف شابير إن العلل المالية والاقتصادية لباكستان هي نتاج التقلبات السياسية المتكررة من قبل الحكومات السابقة، والاعتماد على المساعدات الخارجية، وعدم الثقة بين القطاعين العام والخاص، وثقافة تجنب الضرائب.

 

في منتصف يونيو، رسم مسح حكومي صورة كئيبة للاقتصاد، بمعدل نمو بلغ 3.3 %، ثم أصدر خان ميزانيته الأولى، المليئة بإجراءات التقشف بما في ذلك تجميد الرواتب لموظفي الخدمة المدنية وخفض النفقات العسكرية بنسبة 13 %، وناشد خان الأمة بالصبر، متعهدا بأن الاستقرار سيعود قريبا.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الإجراءات الصارمة، وخاصة الخطط لفرض ضرائب تجارية جديدة، حفزت احتجاجات التجار وتهديدات من أصحاب المطاحن، لكن قائد الجيش الباكستاني عبر عن دعمه القوي لتصرفات الحكومة، وهي لفتة غير عادية تؤكد على شدة الأزمة.

 

ومع وجود مليوني باكستاني فقط من عوائد إيداع الملفات كل عام، فإن نسبة تحصيل الإيرادات إلى الناتج المحلي الإجمالي أقل من 12 %، وهي واحدة من أدنى النسب في العالم.

 

أكثر مبادرات خان شعبية هي مساعيه لمحاكمة أصحاب الأعمال والسياسيين الفاسدين، واستعادة الأموال التي أرسلت بشكل غير قانوني إلى الخارج وإقناع الباكستانيين الأثرياء بالإعلان عن الأصول الخفية في مقابل الحصول على عفو قانوني "بلا أسئلة".

 

وفي الشهر الماضي، ألقت هيئة المساءلة الوطنية، القبض على الرئيس السابق علي آصف زرداري بتهمة غسل الأموال، وفي وقت سابق من هذا العام أدانت وسجنت رئيس الوزراء السابق نواز شريف بتهمة إخفاء ثروته في الخارج، جزئياً عن طريق الشراء غير المباشر العقارات في لندن.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان