رئيس التحرير: عادل صبري 11:00 صباحاً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

كاتبة إسرائيلية: الوحشية ضد ذوي الأصول الإثيوبية وصلت مرحلة الخطر

كاتبة إسرائيلية: الوحشية ضد ذوي الأصول الإثيوبية وصلت مرحلة الخطر

صحافة أجنبية

والد سلمون يبكي أمام جثمان نجله

كاتبة إسرائيلية: الوحشية ضد ذوي الأصول الإثيوبية وصلت مرحلة الخطر

بسيوني الوكيل 05 يوليو 2019 16:31

"الوحشية ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية وصلت لدرجة الخطر" .. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالا للكاتبة إيرفت ياردري، حول مقتل شاب إثيوبي الأحد الماضي على يد شرطي إسرائيلي لم يكن في مهمة عمل.

 

وقالت الكاتبة في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني إن :"المحاولات المتعجلة لفهم وشرح وتبرير إطلاق النار على سلمون تيكا تعد سلوكا فظيعا مثل القتل نفسه."

 

ورأت أن دعوة الشرطة للجالية الإثيوبية للصبر وإظهار ضبط النفس تكشف عن غياب الشعور والوعي لدى الشرطة، معتبرة أن "الشباب ذوي الأصول الإثيوبية الذي خرج للتظاهر في أنحاء الدولة يريد أن يقدم بيانا بسيطا لحقوق الإنسان وهو : حياتنا ليست بلا قيمة!".

  

وتساءلت الكاتبة:" ما هو عدد الشباب الإثيوبي الذي ينبغي أن يموت جراء عنف الشرطة حتى يستيقظ المجتمع الإسرائيلي، ويفهم تماما أن لون بشرة تيكا هو ما يفسر التساهل المفرط الذي يمكن به لضابط الشرطة أن يسحب سلاحه ويطلق النار عليه على الرغم من أن حياته لم تكن في خطر؟".

 

وأضافت:" نعم ينبغي أن ننتظر نتائج التحقيق، فلابد من بذل جهد للتوصل لحقيقة ما حدث ولكن الأرقام تخبرنا بما هو أكبر من ذلك، فإحصائيات الشرطة تظهر أن هناك زيادة كبيرة في عدد الحالات التي تتضمن أناس من أصول إثيوبية خلال الفترة بين 2015 و2017، وقد انضم تيكا لقائمة الشباب الإثيوبي الذي مات نتيجة عنف الشرطة".

 

واعتبرت أن دعوة الناس للانتظار حتى الانتهاء من التحقيق الداخلي تبدو منطقية، ولكن عند الأخذ في الاعتبار الحوادث السابقة، من الصعب تصديق أن النتائج ستأتي بالكثير.

 

وبعد مقتل الشاب الإثيوبي الأحد الماضي، شارك حشد كبير من اليهود الإسرائيليين ذوي الأصول الإثيوبية في مظاهرات ضخمة تتواصل منذ الاثنين وسدوا مفارق الطرق السريعة، ووجهوا اتهامات جديدة بالعنصرية إثر هذا الحادث.

 

وأغلق المتظاهرون طرقات رئيسية في كافة أنحاء البلاد وأشعلوا إطارات السيارات ونددوا بما يرون أنه تمييز ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية. وتقول الشرطة إنها اعتقلت 136 شخصا، وأن 111 ضابطا أصيبوا بجروح وألقيت عليهم الحجارة والزجاجات والقنابل الحارقة.

 

وقتل سلمون تيكا ويرجح أن عمره 18 أو 19 عاما مساء الأحد في بلدة كريات حاييم بشمال مدينة حيفا الساحلية.

 

وأثار مقتله غضبا في أوساط اليهود الإثيوبيين في دولة الاحتلال الذين يقولون بأن شبابهم يعيشون في خوف دائم من مضايقات الشرطة لأنهم من ذوي البشرة السوداء.

 

وأغلق المتظاهرون العديد من مفترقات الطرق أمام حركة السير وأشعلوا إطارات السيارات.

 

ذكر المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد لوكالة الأنباء الفرنسية "إنه بعد ليلة من الاحتجاجات العنيفة، أصيب ثلاثة من ضباط الشرطة، وكان هناك حوالي ألف شخص عند مركز شرطة كريات حاييم". وأضاف "حاول المتظاهرون اقتحام مبنى الشرطة وألقوا الحجارة والزجاجات وأطلقوا المفرقعات النارية".

 

وأظهرت لقطات تلفزيونية إطارات مشتعلة في وسط تقاطع طرق مروري.

 

كما ذكرت الشرطة في بيان أن المتظاهرين قاموا بإغلاق الطرق والتقاطعات الرئيسية في شمال البلاد وجنوبها. وقال المتحدث باسم الشرطة إنها "لم تلق القبض على أحد"، فيما اعتبرت وسائل الإعلام أن الشرطة تعمدت عدم تصعيد الوضع تجنبا لإثارة المشاعر بشكل إضافي. وأضاف روزنفيلد أن "الشرطة تحدثت مع زعماء الجالية الإثيوبية لتهدئة الخواطر".

 

ويبلغ عدد اليهود من أصول إثيوبية في إسرائيل حوالي 140 ألف شخص بينهم أكثر من 20 ألفا ولدوا في إسرائيل. ويتحدر معظمهم من مجتمعات منعزلة لعدة قرون عن العالم اليهودي، وتم الاعتراف بهم كيهود في وقت متأخر من قبل السلطات الدينية الإسرائيلية.

 

كما نقل إلى إسرائيل أكثر من مئة ألف من اليهود الإثيوبيين بين الثمانينات والتسعينيات. وتقول المجموعة اليهودية الإثيوبية إنها تواجه باستمرار عنصرية مؤسساتية ممنهجة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان