رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 صباحاً | الجمعة 19 يوليو 2019 م | 16 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: التنسيق النفطي بين موسكو والرياض أصبح زواجا أبديا

بلومبرج: التنسيق النفطي بين موسكو والرياض أصبح زواجا أبديا

صحافة أجنبية

بن سلمان وبوتين

بلومبرج: التنسيق النفطي بين موسكو والرياض أصبح زواجا أبديا

بسيوني الوكيل 03 يوليو 2019 10:52

"التنسيق في تدفقات النفط السعودي الروسي يتحول إلى زواج أبدي".. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول التنسيق بين موسكو والرياض في تحديد المعروض في سوق النفط.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إنه كان من المفترض أن تتواصل فترة التنسيق في كم الإنتاج 6 أشهر، ولكن السعودية وروسيا اتفقتا على أن يصبح للأبد.

 

وأشارت الوكالة إلى أن موسكو والرياض قادتا 24 دولة للتوقيع على ميثاق لإضفاء الطابع الرسمي على مجموعة "أوبك +" التي عملت على مدى العامين ونصف الماضيين على تنسيق المعروض النفطي لرفع الأسعار.

 

وأقرت دول منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وعددها 14 والدول الشريكة العشر، بزعامة روسيا "ميثاق" "التعاون الدائم" الذي وصفته السعودية بأنه "تاريخي". وقد تم التصويت على القرار برفع الأيدي خلال اجتماع في فيينا، حيث مقر أوبك.

 

ويعود تاريخ التحالف الذي لم يكن رسميا حتى الآن إلى نهاية عام 2016، وتضخ الدول الـ 24 المعروفة باسم "اوبك+" نصف النفط الخام في العالم.

 

ولمواجهة انهيار أسعار النفط الخام حينها، اتفقت أوبك مع مجموعة من المنتجين من خارجها على الحد من المعروض في الاسواق.

 

ووصف الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو الحلف بـ "زواج كاثوليكي"، قائلا إنه سيستمر إلى الأبد.

 

وقالت هيليما كروفت الخبيرة الاستراتيجية في مجال السلع بشركة "أر بي سي كابيتال ماركيتس" إن:" هذا الميثاق ربما ينهي الأسئلة الدائمة حول إذا ما كانت العلاقة بين روسيا والسعودية سوف تستمر.. هذا الميثاق هو الطوق في العلاقة".

 

وكانت لحظة من الصعب تخيلها قبل 3 سنوات، عندما كانت عقود من عدم الثقة تسمم العلاقات بين أكبر دولتين تصدران النفط، بينما كانت الأسعار تشهد انخفاضا.

 

ولمواجهة تشكيك المحللين وبعض الشخصيات الرفيعة في كلا الدولتين في نهاية 2016، تعهد خالد الفالح وزير الطاقة السعودي ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك أن يستمر خفض الإنتاج الذي كان من المفترض أن يبقى 6 أشهر فقط.

   

ومن دون مفاجأة، وافقت هذه الدول أمس الثلاثاء على أن تمدد لتسعة أشهر الاتفاق الذي توصلت إليه في ديسمبر الماضي لتخفيض إجمالي إمدادها بحجم 1,2 مليون برميل يوميا، مقارنة بإنتاجها في أكتوبر 2018.

ويتزامن التمديد حتى مارس 2020 مع بقاء الأسعار عرضة لضغوط قوية بين وفرة الإمداد تغذيها طفرة النفط الخام في الولايات المتحدة، وتراجع الاستهلاك العالمي على خلفية التباطؤ الاقتصادي.

ولكن توقيع الميثاق كان لحظة فارقة في جهود دبلوماسية سعودية روسية أوسع.

 

ويرى مراقبون أن نتيجة اتفاقية التعاون الموقعة الثلاثاء نوعا ما أوبك موسعة تأمل في الوقوف صفا واحدا بوجه الولايات المتحدة، أكبر منتج في العالم يؤدي معروضه من النفط الزيتي الى تخمة في الأسواق العالمية.

وقال وزير النفط الروسي الكسندر نوفاك إن الميثاق يؤسس لـ"منتدى يتيح لنا الفرصة للاجتماع بشكل منتظم لمراقبة السوق، ولكن أيضا للتحرك إذا لزم الأمر" من خلال التنسيق الوثيق لإنتاج الدول الأعضاء.

واضاف انه "أساس صلب لمستقبل تعاون طويل الأجل".

وتابع من جهة أخرى "نحن لا نبني استراتيجيتنا لمجرد الرد على الولايات المتحدة، ولكن استجابة لما يجري في السوق".

 

وأوضح نوفاك انه لا يمكن تفسير التقلب الاخير في الأسعار بـ"عامل واحد"، لكنه يعكس الطلب الذي خفف من قوته "تكثيف الحروب التجارية" مثل النزاع الجمركي الصيني الأميركي الذي يلقي بثقله على الوضع العالمي.

 

في الواقع، فإن هذا التقارب يكرس المسار التصاعدي لروسيا حيال سياسة أوبك ما يثير غضب إيران، التي كانت تعارض بشدة التعاون الدائم قبل أن تؤيد ذلك وسط تحفظات.

 

وأكد وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنة أن "هذا الميثاق لن يكون له تأثير على أوبك وعملية صنع القرار".

 

وكان لدى وصوله إلى فيينا الاثنين دان الوزير "الأحادية" في اتفاق موسكو الرياض وتوقع "موت أوبك".

 

وتجد إيران التي كانت تدير سياسات المنظمة تقليديا بالتنسيق مع الرياض، منافستها الإقليمية، الآن معزولة بسبب هبوط صادراتها إثر عودة العقوبات الأمريكية.

 

وقد اتفق قادة روسيا والسعودية الأسبوع الماضي، على هامش قمة مجموعة العشرين، على تمديد خفض الإنتاج في "أوبك +"، حتى قبل اجتماعات فيينا.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان