رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 مساءً | الجمعة 19 يوليو 2019 م | 16 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الإندبندنت: في السودان.. قبضة حميدتي على الجيش هشة

الإندبندنت: في السودان.. قبضة حميدتي على الجيش هشة

وائل عبد الحميد 02 يوليو 2019 23:58

"رجل السودان القوي الصاعد يملك قبضة هشة على الجيش، وتلوح في الأفق بوادر حرب أهلية دموية".

 

هكذا عنونت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا اليوم الثلاثاء حول تطورات الموقف المتأزم الذي تمر به الدولة العربية.

 

وأضافت: "ما زال السودان حبيس مواجهة تخاطر بحدوث انقلاب عسكري ثالث".

 

واستطردت: "برؤية الأمور بشكل سطحي، يبدو الجيش والقوى شبه العسكرية عاقدو العزم على إجهاض طموحات الشعب في تأسيس حكم مدني ديمقراطي لكن الأمر يتجاوز ذلك".

 

وأشارت الصحيفة إلى نزول عشرات الآلاف من السودانيين الأحد في مظاهرات شجاعة تستهدف تأكيد وجود الحرية الشابة والهشة مجددا.

 

وفي أوائل يونيو، تم فض احتجاجات أمام مقر القيادة العسكرية عن طريق قوات الجنرال محمد حمدان(حمديتي( المعروفة باسم "قوات الدعم السريع مما أدى إلى مقتل أكثر من 100 محتج.

 

ومنذ ذلك الحين، ما زال السودان محاصرا بين الزمرة العسكرية والثوار المدنيين وفقا للصحيفة البريطانية.

 

وتابعت الإندبندنت: "بينما يمر الوقت نجد أن  حمديتي، تاجر الجمال السابق المعروف باسم حمديتي  يرى نفسه خليفة لسلسلة من الحكام العسكريين في الشرق الأوسط".

 

وأشارت الصحيفة إلى الدور الذي لعبه حمديتي في مساعدة الرئيس السوداني المعزول عمر حسن البشير ثم في إسقاطه.

 

وشككت الإندبندنت في أن يكون لدى حمديتيأي رغبة  لمشاركة الحكم مع التحالف المدني قوى الحرية والتغيير ورجحت أن يتم الزج بقادة ذلك الائتلاف في غياهب السجون.

 

ووصف التقرير حمديتي بأنه يمثل تهديدا مطلقا للثورة ولأي أمل لانتقال ديمقراطي في السودان.

 

ومضى يقول: "بالنسبة للرعاة الخليجيين، الذين تعهدوا في أبريل الماضي  بضخ 3 مليارات دولار لدعم النظام العسكري الجديد فإن حمديتيضامن لتوازن حساس ومُحافظ عليه بدقة بين الأيديولوجيات والميليشيات والتنوع العرقي.

 

ولفتت الإندبندنت إلى الدور الذي تلعبه قوات حمديتي لمحاربة الحوثيين في اليمن ومساعدة السعودية حيث يصور نفسه باعتباره أحد الصقور المناهضة لإيران.


وفي نفس الوقت، يحاول حمديتي بيع صورة ضامن الأمن ومنقذ الشعب السوداني والرجل الوحيد الذي يستطيع إحداث تغيير حقيقي.

 

ووفقا للتقرير، فإن قبضة حمديتي على الجيش هشة ويستند إلى  نظام ضعيف من الردع المتبادل الذي يستهدف السيطرة على العلاقة المعقدة بين الجيش السوداني والقوت شبه العسكرية الأخرى.

 

واستطردت: "يعني ذلك أنه كلما زاد طيش حمديتي سعيا وراء السلطة، كلما تزايد السخط ضده بين صفوف الجيش".

 

ولفتت إلى أن الجيش التقليدي الذي دافع عن المدنيين وماتت بعض عناصره بجوارهم في نهاية حكم البشير قد ينفد صبره تجاه حمديتي مما قد يحدث انقلابا عسكريا جديدا.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان