رئيس التحرير: عادل صبري 05:56 صباحاً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

شبكة ألمانية: إيران ستنتحر إذا أغلقت مضيق هرمز

شبكة ألمانية: إيران ستنتحر إذا أغلقت مضيق هرمز

صحافة أجنبية

مضيق هرمز ممر مائي هام

شبكة ألمانية: إيران ستنتحر إذا أغلقت مضيق هرمز

أحمد عبد الحميد 01 يوليو 2019 20:24

أشار تقرير نشرته شبكة "إن تي في" الألمانية إلى أن أي محاولة من إيران لإغلاق مضيق هرمز ستكون بمثابة انتحار بالنسبة لها.

 

واستندت الشبكة على آراء  الخبير بالشئون الإيرانية "ديفيد منشرى" الذي قال إن تنفيذ طهران ورقة التهديد بإغلاق مضيق هرمز سيكون بمثابة عمل انتحاري.

 

 وأضاف " منشرى" فى مقابلة مع شبكة "إن تى فى" الألمانية أن طهران نفسها تعتمد اعتمادًا تامًا على تصدير النفط عبر المضيق وتلتف على العقوبات الأمريكية، مشيرًا إلى أن إغلاقها لمضيق هرمز سوف يؤدى إلى نشوب حرب كبيرة في المنطقة.

 

أضف إلى ذلك، فإن نظام الملالى المتعصب يعلم أن مثل هذه الخطوة ستكون خطأ كارثيا.

 

وتثير التوترات الأخيرة  بين إيران والولايات المتحدة مسألة ما إذا كانت طهران قد تغلق مضيق هرمز أم لا، بحسب الشبكة الألمانية.

 

ونوه منشرى إلى  مخاطر  التصعيد بين واشنطن وطهران.

 

وبحسب الخبير بالشئون الإيرانية "منشرى"، يدرك كلا الجانبين الأمريكى والإيرانى،   العواقب المحتملة للحرب.

 

ووضعت إسرائيل تهديد البرنامج النووي الإيرانى على جدول أعمال المجتمع الدولى،  وفرضت إدارة ترامب عقوبات على طهران بعد محادثات تمت فى القدس. 

 

ويمكن لإيران أن تهاجم بسرعة اسرائيل من خلال قوات التحالف في قطاع غزة ولبنان وسوريا وحتى العراق،  في حين أن إسرائيل غير متأهبة لمثل هذه الحرب، لكونها تسعى الآن لتحسين وضعها السياسي في العالم العربي و إقامة علاقات دبلوماسية مع دول المنطقة لتسوية  النزاع الإسرائيلي الفلسطينى، والكلام للخبير بالشرق الأوسط.

 

وبالمقابل،  تعرف طهران القوة العسكرية الهائلة  للولايات المتحدة، ولا تريد شن حرب أخرى بعد خوضها الحرب الإيرانية العراقية.

 

ومن ناحية أخرى، لا تريد واشنطن مغامرة عسكرية جديدة ، مثل التى خاضتها  عام 2001 فى أفغانستان أو فى عام 2003 في العراق ، ولا سيما أن الاتحاد الأوروبي لا يقف وراء الولايات المتحدة فى صراعها الراهن مع طهران.

 

أوضح "منشرى"، أن طهران تستغل جيدًا الضعف والتردد الأمريكى الراهن، مشيرًا إلى أن الصراع بين البلدين يذكر  بمصارعة الديوك، لأن كلا الجانبين يتفاخر وينتظر رد فعل الجانب الآخر.

 

وشدد على ضرورة تعقل الجانب الأمريكى، لأن  أدنى خطأ يمكن أن يؤدى إلى حريق هائل فى منطقة الشرق الأوسط، ومن الصعب تخيل آثار مثل هذه الحرب.

 

وأوضح أن إيران ليست دولة متجانسة ، بل  دولة يعتبر تركيبها الداخلى معقدًا للغاية، لافتًا إلى أن أكثر من 40 فى المائة من السكان ليسوا من الفرس بل الأقليات العرقية. 

 

وأضاف "منشرى" أن ما يدمج المجتمع معًا هو الوطنية الإيرانية ، إلى جانب الدين الرئيسي - الإسلام الشيعى، الأمر الذى يجعل جزءا كبيرا من الإيرانيين يدعم البرنامج النووى.

 

واستطرد "منشرى": " لدى نظام الملا العديد من المؤيدين،  خاصة بين سكان الريف المتدينين، لكن باقى الإيرانيين سئموا بعد 40 مرور سنة من الثورة الإسلامية، لأن الوضع الإقتصادى  لم يغير الكثير، بل تغلغل الفقر والقمع فى المجتمع الإيرانى"

 

رأى الخبير بالشأن الإيرانى أن طهران تعتبر نفسها مركزًا للعالم الإسلامي ، وتهدف إلى لعب دور قيادي في المنطقة، بهدف تأمين الهلال الشيعى فوق العراق وسوريا ولبنان، وتأكيد التفوق بين الجهات الفاعلة الإقليمية وإظهار الولايات المتحدة بأنها قوة عالمية مزيفة.

 

 كما تريد طهران من واشنطن إيصال رسالة إلى واشنطن مفادها :  "نحن أقوياء ، ولدينا الكثير من التأثير و لا يمكن للأمريكيين  الإطاحة بنا ، ولو حاولتم القيام بذلك سنعرض أمن حلفائكم للخطر".

 

لفت "منشرى"، أن كلا الجانبين الأمريكى والإيرانى مسئول عن التصعيد الراهن،  فقبل يومين من توقيع الاتفاقية النووية لعام 2015 مع إيران، أعلن الزعيم الإيراني الأعلى ، "آية الله علي خامنئي" ، أن "الموت للولايات المتحدة" لا يزال جزءًا من عقيدة الدولة الإيرانية. 

 

وعلى الجانب الآخر لعب  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دوره أيضًا فى التصعيد،  بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من جانب واحد من الصفقة النووية.

 

وبحسب الخبير بشئون طهران "ديفيد منشرى"،  ثمة نقاط اتصال بين الجانبين تدعو لاستئناف المحادثات،  وبإمكان الولايات المتحدة تعديل بعض بنود الإتفاقية وتخفيف العقوبات  للخروج من شبح الحرب، لكن فى حال عدم الوصول إلى حل يعيد طهران إلى الاتفاقية مرة أخرى، سوف يتفاقم الوضع الحالى، وسيكون  خطيرًا للغاية.

 

أشار "منشرى"، إلى أن طهران تعقد آمالًا كبيرة على الاتحاد الأوروبى، فمن وجهة نظر نظام الملالى، يمكن أن يكون للقارة العجوز  التأثير الأكبر على الصراع - خاصة ألمانيا.

 

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان