رئيس التحرير: عادل صبري 01:22 مساءً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

نيويورك تايمز: مع اشتعال حرب ناقلات النفط.. هل ينجح تكتيك الثمانينيات؟

نيويورك تايمز: مع اشتعال حرب ناقلات النفط.. هل ينجح تكتيك الثمانينيات؟

صحافة أجنبية

حرب ناقلات النفط تشتعل

نيويورك تايمز: مع اشتعال حرب ناقلات النفط.. هل ينجح تكتيك الثمانينيات؟

إسلام محمد 14 يونيو 2019 21:10

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن واشنطن وحلفاءها يخططون لتخصيص وحدات مرافقة لحماية السفن التجارية في الشرق الأوسط للحيلولة دون وقوع مزيد من الهجمات في ممرات شحن النفط بالخليج، مما دفع البعض للتساؤل عن إمكانية أن تنجح التكتيكات التي اتبعت في الثمانينيات خلال إيرانية" target="_blank">الحرب العراقية الإيرانية وفي وقف الهجمات على ناقلات النفط؟.

 

وأضافت، إنه لو تم تسيير الحراسات، فإن استخدام القدرات البحرية والجوية التقليدية لدول الخليج والغرب التي تتولى حفظ الأمن في المياه التجارية الحيوية ربما يكون محدودا أمام تكتيكات الحرب التي لا تتبع نمطا المشتبه بها في العمليات الأخيرة ومنها الألغام البحرية.

 

وأصيبت ست ناقلات نفط خلال الأيام الثلاثين الماضية في هجومين قرب مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية، واتهمت واشنطن والرياض إيران بالتورط في الواقعتين، وهو ما تنفيه طهران.

 

وقال مسؤولان أمريكيان كبيران الخميس إن الولايات المتحدة تبحث مع حلفائها مجموعة من الخيارات بشأن كيفية حماية الملاحة الدولية في خليج عمان بعد إصابة ناقلتين تحملان علمي النرويج واليابان.

 

وقال أحد المسؤولين في إشارة إلى احتمال وقوع المزيد من الهجمات "لا نعتقد أن هذا قد انتهى"، وذكرت ثلاثة مصادر بالخليج أنه توجد خيارات محدودة ومنها طرح تدريجي لنظام المرافقة الأمنية الذي استخدم في "حرب الناقلات" إبان الحرب الإيرانية العراقية خلال الثمانينيات من القرن الماضي ولاحقا في هجمات القراصنة الصوماليين، وتطبيق قواعد اشتباك جديدة، والقيام بعمليات لإزالة الألغام.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر الخليجية قوله :" إن الأمريكيين وغيرهم يتحدثون عن الحاجة لتعزيز الأمن داخل مسارات الشحن، وحولها وحماية السفن التجارية كخطوة أولى للقوافل، والقدرة على إطلاق النار على زوارق سريعة معادية حال اقترابها مثل هذه السفن وفقا لقواعد اشتباك جديدة“.

 

وأضاف:" قد ترى قوى أخرى ترسل سفنا حربية في النهاية، إنها عملية بطيئة الآن في ظل تحسس الخطى داخل الأمم المتحدة ولبناء تحالف".

 

وقال مصدر آخر إن إرسال واشنطن وحلفاءها قوافل بحرية لمرافقة الناقلات سيحتاج لدراسة للوقوف على جدواها في ظل حركة النقل المزدحمة في الممر المائي الضيق. وتهدد هذه الخطوة أيضا بتفاقم التوتر.

 

ويسجل عرض مضيق هرمز 33 كيلومترا في أضيق نقطة، ويبلغ عرض الممر الملاحي نحو ثلاثة كيلومترات فحسب في كلا الاتجاهين.

 

وشبه ريتشارد ريف الرئيس التنفيذي لمجموعة أكسفورد للأبحاث تفادي هذا النوع من الهجمات في البحر بتفادي الهجمات بعبوات ناسفة بدائية أو الهجمات الانتحارية على العسكريين في البر.

 

ونقلت الصحيفة عن "جون هامرسمارك" مدير إدارة الأمن والأزمات في رابطة ملاك السفن النرويجية: "يصعب جدا على السفن التصدي للتهديد الماثل أمامها في هذه المنطقة، ينبغي على المجتمع الدولي التحرك وفقا للإجراءات المتاحة لديه وبالأخص الهيئات الحكومية، وإذا ازداد هذا الأمر سوءا، فإن الملاحة أو جزء منها على الأقل ستتوقف".

 

ويقول بعض الدبلوماسيين إن جانبا كبيرا في القضية يعتمد على كيفية تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران بعد قراره في العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الدولي مع إيران المبرم عام 2015، وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران، وزيادة الوجود العسكري الأمريكي في الخليج ردا على مؤشرات عن تهديدات إيرانية.

 

اتهم مسؤولون أمريكيون وسعوديون طهران بالهجوم الذي وقع يوم 12 مايو على أربع ناقلات منها اثنتان سعوديتان قبالة سواحل الإمارات التي قدمت أدلة لمجلس الأمن الدولي بهذا الشأن، واتهمت طهران الحلفاء الثلاثة "بالتحريض على الحرب".

 

ويشابه الموقف الراهن ما حدث خلال حرب الناقلات التي نشبت عام 1984 خلال الحرب بين العراق وإيران التي استمرت ثماني سنوات، ونفذ الجانبان آنذاك هجمات على ناقلات وسفن تجارية في الخليج في تصعيد هدد إمدادات النفط العالمية وتسبب في تدويل الصراع.

 

وقدرت لويدز لندن وهي شركة للتأمين أن تلك الحرب أسفرت عن إلحاق أضرار بنحو 546 سفينة تجارية وقتل ما يصل إلى 430 بحارا مدنيا، ولتأمين المرور قدمت الولايات المتحدة حماية عسكرية بمرافقة قطعها البحرية للناقلات التي كانت بعضها ترفع العلم الأمريكي، وافق الاتحاد السوفيتي على استئجار ناقلات.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان