رئيس التحرير: عادل صبري 04:29 صباحاً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الجارديان: السودان في طريقه للفظائع مرة أخرى.. أنقذوا المدنيين

الجارديان: السودان في طريقه للفظائع مرة أخرى.. أنقذوا المدنيين

صحافة أجنبية

السودان يتجه نحو الفظائع من جديد

الجارديان: السودان في طريقه للفظائع مرة أخرى.. أنقذوا المدنيين

إسلام محمد 13 يونيو 2019 11:53

يتساءل السياسيون والصحفيون باستمرار، أين هي ميانمار القادمة؟ أين ستكون سوريا القادمة؟ يمثل الوضع المتدهور في السودان الآن حالة اختبار عاجلة لقوة عزم المجتمع الدولي.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية سلطت فيه الضوء على التدهورات الكبيرة التي يعيشها السودان، والانزلاق إلى الفوضى والدماء التي بدأت منذ وقفة عيد الفطر حينما سعى المجلس العسكري لفض الاعتصام أمام المجلس العسكري في الخرطوم.

 

وقالت الصحيفة خلال الأيام العشرة الأخيرة قُتل ما لا يقل عن 124 شخصًا على أيدي قوات النظام، وأصيب أكثر من 700 بينما احتلت الاحتجاجات الخرطوم بثبات، وهناك تقارير واسعة النطاق عن العنف الجنسي والاعتقالات الجماعية وإطلاق النار في المنشآت الطبية والجثث العائمة في نهر النيل، وخارج الخرطوم كانت هناك مذابح أكبر في مناطق الصراع التاريخية، حيث تشير التقارير الأولية إلى أن الناس يقتلون بأعداد أكبر.

 

وأضافت أن هذا التدهور متوقع للأسف، إن خطر وقوع المزيد من المذابح، سواء في العاصمة أو في المناطق الريفية مرتفع جدا، وقوبلت الاحتجاجات السلمية بالعنف الوحشي من جانب الجماعات المسلحة المرتبطة بالمجلس العسكري الانتقالي الحاكم.

 

وأسفرت تلك الجرائم عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص، وتشريد الملايين وزعزعة استقرار المنطقة بأسرها، وللجماعات المسؤولة علاقات مع القوات المدعومة من السعودية المتورطة في الفظائع في اليمن، ومن خلال تعلم الدروس المستفادة من أخطائنا في ميانمار، من الضروري أن نرى الآن مشاركة المملكة المتحدة مع السودان من حيث أفضل السبل لمنع العنف القائم على الهوية على نطاق واسع ضد السكان الإثنيين والدينيين والسياسيين المعرضين للخطر في السودان، ومرة أخرى، فإن الحاجة إلى إعطاء الأولوية لسياسة المملكة المتحدة لمنع الفظائع واضحة.

 

وأوضحت الصحيفة أن تواصل حكومة المملكة المتحدة في إصدار بيانات عامة واضحة تدين استخدام القوة ضد المتظاهرين، ولكن يجب أيضًا دعم هذه الكلمات من خلال الجهود الدبلوماسية الشاملة لدعم النقل الآمن للسلطة إلى سلطة انتقالية شرعية بقيادة مدنية.

 

وفي الداخل، هناك تدابير أخرى يمكن للحكومة اتخاذها، باعتبارها البلد المضيف لأكبر مجموعات الشتات العالمية، بما في ذلك عدد كبير من طالبي اللجوء واللاجئين، يتعين على المملكة المتحدة إشراك هؤلاء الأفراد كأعينهم وآذانهم في البلاد، وسوف يلعبون دوراً حاسماً في ضمان سلام وديمقراطية هادفين في السودان.

 

ويجب أن نلتزم بمقاضاة الأشخاص الموجودين على أرضنا والذين يشتبه في ارتكابهم جرائم دولية؛ ولا يمكن أن تصبح المملكة المتحدة ملاذاً للإبادة الجماعية في السودان ومجرمي الحرب، ويجب ألا يستخدم نظامنا المالي لإيواء أموال قذرة - أوامر الثروة غير المبررة، أوامر تجميد الأصول والإعادة إلى الوطن يمكن أن تمنع أرباح الإبادة الجماعية من غسلها أو تخزينها في المملكة المتحدة.

 

وأوضحت الصحيفة، ربما يصبح السودان المزعزع للاستقرار قاعدة جديدة للتطرف العنيف، فمع هزيمة داعش بالكامل في سوريا، ويبحث الإرهابيون عن وطن جديد، وتتطلب الوقاية الفعالة من العنف الجماهيري القائم على الهوية بذل جهد مستمر ومتواصل، وينبغي أن تدمج المملكة المتحدة مسؤوليتها عن المساعدة في حماية السكان المعرضين للخطر في السودان من خلال أنشطتها ، من المساعدات البريطانية إلى الدبلوماسية وسياسة الهجرة والتجارة.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان