رئيس التحرير: عادل صبري 04:03 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: قتل المتظاهرين في الخرطوم.. فضيحة تستحق الإدانة

جارديان: قتل المتظاهرين في الخرطوم.. فضيحة تستحق الإدانة

صحافة أجنبية

قتلى وجرحى في فض اعتصام الخرطوم

جارديان: قتل المتظاهرين في الخرطوم.. فضيحة تستحق الإدانة

بسيوني الوكيل 04 يونيو 2019 13:03

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على أعمال العنف الدموية التي شهدها السودان الاثنين في عملية فض اعتصام الخرطوم، معتبرة أنها "فضيحة" تستحق الإدانة وتكشف عن "تشبث" المجلس العسكري الحاكم بالسلطة.

 

جاء هذا في افتتاحية الصحيفة التي نشرتها على موقعها الإليكتروني تحت عنوان:" سلطة الشعب السوداني : بحاجة إلى أن تنتصر".

 

وسقط عشرات القتلى والجرحى عندما فضت قوات الدعم السريع صباح أمس الاثنين اعتصاما استمر أسابيع أمام مقر الجيش وسط الخرطوم وكان يمثل نقطة محورية في الاحتجاجات منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل الماضي.

 

وقالت الصحيفة إن:" قتل المتظاهرين السلميين بالرصاص في العاصمة السودانية فضيحة تستحق الإدانة"، معتبرة أن "توجيه الاتهام للمجلس العسكري الحاكم الذي يقف على الأغلب وراء هذا العمل الدموي أمر مطلوب بشكل عاجل".

 

ورأت الصحيفة أن:" هذا الاتهام بحاجة إلى أن يُعزز برسالة مضمونها أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يُطبع العلاقات مع السودان الذي صنفته الولايات المتحدة دولة راعية للإرهاب حتى يتنازل عن السلطة لسياسيين منتخبين بشكل ديمقراطي".

 

وجاء في الافتتاحية أيضا: "ينبغي أن يتخلص الجنرالات من فكرة أنه بإمكانهم استغلال أشهر من التظاهرات السلمية لترسيخ حكمهم. فقط الانتخابات واختيار حكومة مدنية يقدمان الفرصة للسودان للتخلص من كونه منبوذا دوليا بعد عقود من العزلة".

  

وعلى مدار شهور يطالب المتظاهرون بحكومة مدنية تتولى الحكم في البلاد، ولكن قتل هؤلاء المعتصمين أمام مقرات الجيش منذ شهرين هو أكثر الأعمال الإرهابية دموية ضمن سلسلة من الأعمال الوحشية التي مارستها السلطات ضد المتظاهرين، بحسب الصحيفة.

 

 وأشارت الصحيفة إلى أن الثورة السودانية أطاحت بالرئيس السوداني عمر البشير، الذي تولى الحكم في 1989 وبخليفته أحمد عوض بن عوف في اليوم التالي، إلا أنه "كلما تعالت دعوات الديمقراطية ، كلما كان المجلس العسكري أكثر تشبثا بالسلطة".


يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه"لجنة أطباء السودان المركزية" المرتبطة بالمعارضة إن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم خلال فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش وسط العاصمة السودانية الخرطوم قد ارتفع إلى أكثر من 30 قتيلا. وأضافت اللجنة أنه من المرجح زيادة العدد في ظل عدم الانتهاء بعد من حصر العدد الفعلي للقتلى.

 

وتوالت ردود الأفعال الدولية على عملية فض الاعتصام بالقوة، حيث أدانت الولايات المتحدة الاثنين القمع "الوحشي" ضد المحتجين في السودان من قبل المجلس العسكري، مؤكدة أن تحسن العلاقات بين البلدين يبقى رهن التحرك نحو تشكيل حكومة يقودها مدنيون.

 

وكتب تيبور نويج مساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا على تويتر "نقف إلى جانب المحتجين السلميين في السودان. الطريق إلى الاستقرار والانتعاش والشراكة مع الولايات المتحدة تكون من خلال حكومة يقودها مدنيون".

 

وقال "لقد كان ذلك هجوما وحشيا ومنسقا قادته ميليشيا قوات الدعم السريع ويعكس أسوأ أفعال نظام البشير" في إشارة إلى الرئيس المخلوع عمر البشير."

 

وأضاف أن "السودانيين يطالبون بقادة لا يخضعونهم لمثل هذا النوع من العنف المنسق وغير القانوني". وأكد أن "الشعب السوداني يستحق حكومة يقودها مدنيون تعمل من أجل الشعب، وليس مجلسا عسكريا سلطويا يعمل ضدهم".

 

وأجرت واشنطن محادثات مع القادة العسكريين في السودان وقادة المحتجين. ومن الأهداف الرئيسية للحكومة السودانية إقناع الولايات المتحدة بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو التصنيف الذي يعيق الاستثمار الخارجي في السودان بشكل كبير.

 

من جانبه أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استخدام قوات الأمن السودانية للقوة المفرطة لفض اعتصام المحتجين في الخرطوم ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل في الوفيات الناجمة عن أعمال العنف.

وعبر غوتيريش عن "قلقه الشديد" إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن فتحت النار داخل مستشفى في الخرطوم.

 

فيما ندد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت باستخدام القوة لفض اعتصام أمام وزارة الدفاع السودانية في الخرطوم.

 

وقال الوزير على تويتر "نندد بهجوم قوات الأمن السودانية على المحتجين. هذه خطوة شائنة لن تؤدي إلا إلى المزيد من الاستقطاب والعنف".

 

وأضاف هانت "لن يساعد (فض الاعتصام) السودان في بناء المستقبل الذي يطالب به الشعب. المجلس العسكري يتحمل المسؤولية الكاملة على هذا العمل والمجتمع الدولي سيحاسبه".

 

بدورها أدانت فرنسا أيضا فض اعتصام المحتجين في الخرطوم بالقوة ودعت الى إحالة المسؤولين عن أعمال العنف هذه إلى القضاء.

 

وقالت  الخارجية الفرنسية في بيان إن "فرنسا تدين أعمال العنف التي ارتكبت في الأيام الماضية في السودان في قمع التظاهرات (...) وتدعو إلى مواصلة الحوار بين المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة بهدف التوصل إلى اتفاق شامل سريعا حول المؤسسات الانتقالية".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان