رئيس التحرير: عادل صبري 09:11 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: في الأردن.. الجميع يخشى «صفقة القرن»

واشنطن بوست: في الأردن.. الجميع يخشى «صفقة القرن»

صحافة أجنبية

الأردنيون يتخوفون من نتائج صفقة القرن

واشنطن بوست: في الأردن.. الجميع يخشى «صفقة القرن»

إسلام محمد 01 يونيو 2019 20:11

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره إلى عمان قلق العديد من الأردنيين من أن خطة كوشنر، أو "صفقة القرن المزعومة ستحاول حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على حساب الأردن.

 

وقبل أقل من عام، كان الأردنيون على أهبة الاستعداد بشأن الشائعات المتعلقة بخطة سلام إدارة ترامب، بما في ذلك كونفدرالية محتملة بين الأردن والأراضي الفلسطينية، وهو اقتراح طرح على أنه جديد ولكنه كان في الواقع قديمًا جدًا وغير مناسب للأردن، ورغم أن الأزمة السياسية في إسرائيل قد تعرض الخطة للخطر ، فإن الاجتماعات الإقليمية ومؤتمرات القمة المزمعة تجعل الأردنيين قلقين بشأن ما لدى إدارة ترامب.

 

وأضافت الصحيفة موقف الأردن من عملية السلام لم يتغير، دعت المملكة باستمرار إلى حل الدولتين، دولة فلسطينية قابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشرقية، لكن الأردن أوضح أيضًا أن وضع القدس عامل حيوي - ليس للإسرائيليين والفلسطينيين فحسب، بل للأردنيين أيضًا، وتأخذ المملكة الهاشمية دورها كحامية للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في المدينة القديمة بالقدس، ولا تريد أن ترى هذا الدور يتآكل بأي شكل من الأشكال.

 

وأصر الأردن على أن التسوية الشاملة لابد أن تشمل الاتفاقيات التي تتناول اللاجئين وحق العودة، ويدرك المسؤولون الأردنيون أن الحدود النهائية ستخضع للتفاوض، لكنهم يرون أن هذه المخاوف ضرورية لأي اتفاق سلام حقيقي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن عملية كوشنر وترامب للسلام تؤيد حتى الآن نهجاً أحادي الجانب، بجانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومختلف الأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، حيث يشتكي المسؤولون الفلسطينيون من أنهم بالكاد تم التشاور معهم، والولايات المتحدة قطعت التمويل عن اللاجئين وأنهم يتم تهميشهم في عملية التفاوض،المسؤولون الأردنيون، يجادلون بأن هذا لا يزال يفرض المزيد من الضغط على الأردن.

 

يبدو أن معظم المحللين الأردنيين وغيرهم يعتقدون أن كوشنر وترامب يتعاملان من السلام مثل مشروع تطوير عقاري، لقد حولت كل نقطة من النقاش حتى الآن إلى الاستثمار والأعمال، مع الحفاظ بشكل أساسي على الوضع الراهن لإسرائيل بينما تحاول تحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين، ولا تشمل الخطة على ما يبدو دولة فلسطينية، بل احتلالًا لطيفًا.

 

لذلك يخشى بعض المسؤولين الأردنيين أن تفشل الصفقة المقدر لها تقريبًا، مما يسمح لإسرائيل بالحفاظ على الوضع الراهن الذي لا يمكن تحمله في الوقت الذي يحيط بالفلسطينيين مستقبل أكثر غموضا، ويشعر الكثيرون أيضًا بالقلق من قيام المسؤولين الأمريكيين وبعض حلفاء الأردن في الخليج العربي بتشجيع المملكة لقبول هذا النوع من الصفقة.

 

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولون الأردنيون يخشون أي محاولة لتحويل المملكة إلى دولة فلسطينية، أو الضغوط لتشكيل اتحاد كونفدرالي بين الأردن والفلسطينيين، لكنهم يخشون الآن شيئًا يثير القلق تمامًا، وهو أن "صفقة القرن" هي استحواذ وليس محاولة لحل حقيقي للنزاع، وتشير مثل هذه الصفقة إلى أن حلفاء الأردن، مثل الولايات المتحدة و السعودية والإمارات، ربما يتجاهلون القيود الداخلية والإقليمية الشديدة للمملكة ويضغطون عليها لقبول الخطة.

 

رغم المخاوف بشأن الخيارات السياسية لحلفائه، إلا أن الأردن لم يبتعد عن الأميركيين والسعوديين والإماراتيين، ومع ذلك، فقد عززت بشكل استباقي العلاقات مع البلدان الأخرى بما في ذلك تركيا وروسيا والصين.

 

اندلعت الاحتجاجات في صيف عام 2018 بسبب التغييرات الضريبية ، والتقشف الاقتصادي والفساد في الحياة العامة، منذ ذلك الحين، واصل النشطاء تنظيم احتجاجات أسبوعية على الأقل، وبرز الآن المزيد ضد زيارة كوشنر وخطة السلام.

 

وفي الوقت نفسه، هناك دلائل كثيرة على أن الدولة تعيد تنظيم نفسها استعدادًا لمزيد من الاضطرابات السياسية، وتشمل العلامات تغييرات حتى على المستويات العليا لجهاز المخابرات والأمن الأردني، ولقد أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية وتقارير مراكز الأبحاث إلى أن التغييرات تهدف إلى إحباط المؤامرات من داخل الدولة.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان