رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 مساءً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: في فنزويلا.. الموت يفتك بالأطفال جراء نقص الأدوية

الفرنسية: في فنزويلا.. الموت يفتك بالأطفال جراء نقص الأدوية

صحافة أجنبية

نقص الأدوية يفتك باطفال فنزويلا

الفرنسية: في فنزويلا.. الموت يفتك بالأطفال جراء نقص الأدوية

إسلام محمد 31 مايو 2019 17:22

ترك خيلبيرتو ألعاب ابنه إريك في داخل نعشه الأبيض الصغير حيث وضع كذلك الكمامة التي كانت تغطي وجهه الفتيّ بانتظار عملية زرع نخاع العظم لم يخضع لها يوما، شأنه في ذلك شأن أطفال آخرين قضوا أخيرا جراء إصابتهم بالسرطان في أحد مستشفيات العاصمة الفنزويلية كراكاس.

 

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فقد خسر إريك ابن الحادية عشرة في 26 مايو معركته ضد سرطان اللمفوما اللاهودجكينية الذي شخصت إصابته به قبل ثلاثة أشهر، وفي مايو، استسلم جوفاني فيغيرا وروبرت ريدوندو ويدربرث ريكوينا للمرض نفسه.

ونقلت الوكالة عن خيلبيرتو ألتوفي (38 عاما) والد إريك الذي كان يعاني نقصا في المناعة منذ الصغر قوله:" كان في حاجة لزرع نقي العظم فيما المرض ينهش جسمه يوميا".

 

وأدت انتكاسة في وضعه الصحي إلى إعادته لمستشفى خوسيه مانويل دي لوس ريو الحكومي للأطفال في كراكاس في يناير الماضي حين رصدت إصابته بالسرطان. وقد أدخل المستشفى أملا في الإفادة من عملية زرع في إيطاليا في إطار اتفاق موقع سنة 2010 بين روما والشركة النفطية الفنزويلية العامة.

 

غير أن ديونا بقيمة 10,7 ملايين يورو مستحقة للحكومة الإيطالية من فنزويلا تشل هذا البرنامج منذ ، ويؤكد الرئيس نيكولاس مادورو أن التحويلات المالية أنجزت للاستمرار في البرنامج، بيد أن مصرفا برتغاليا حجز على هذه المبالغ إثر العقوبات المالية المفروضة من واشنطن.

 

وتشير قوى المعارضة إلى أن المبادرة كانت تعاني مشاكل منذ 2016 بفعل "عوائق إدارية" خصوصا.

 

وفيما يتقاذف الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو وخصمه خوان غوايدو المسؤوليات عن هذه الوفيات، يعتبر والد إريك الذي يبدو الكرب جليّا على وجهه أنه "ينبغي عدم البحث عن المذنبين في غير مكانهم الصحيح".

 

ويضيف خلال مراسم عزاء في منزله في حي بيتاره الفقير في شرق العاصمة الفنزويلية "لكن لا يمكننا الادعاء بأن الفرصة لم تكن متاحة للحصول على مساعدة".

 

في مستشفى خوسيه مانويل دي لوس ريوس، يحتاج 26 طفلا آخر إلى عمليات زرع للحفاظ على الأمل في البقاء على قيد الحياة، فيما تزيد كل وفاة جديدة القلق لدى العائلات.

 

ويراود سيوليس ألفاريس خوف دائم بأن يكون ابنها أليخاندرو ذو السنوات التسع الضحية المقبلة جراء إصابته بسرطان الدم الليمفوي الحاد. وتقول هذه الأم البالغة 39 عاما "الأمر نفسه قد يصيبنا جميعا. تعيشون والخوف يتملّككم".

 

وفي 2018، غادرت العائلة ولاية فالكون إلى كراكاس بحثا عن إمكانات علاجية أفضل. غير أنها اكتشفت أن مستشفى الأطفال في العاصمة يعاني هو أيضا من نقص في المعدات وطواقم العمل.

 

وفيما تظهر جليا التبعات السلبية لنقص الأدوية في البلاد ومع عدم قدرة العائلة على تكبد نفقات السفر إلى كولومبيا، يتلقى ابن سيوليس ألفاريس علاجا كيميائيا توفره منظمات غير حكومية.

 

وفيات الأطفال هذه تدمي قلب العائلات بطبيعة الحال، ولكنها تؤثر أيضا في أفراد الطواقم الطبية.

 

وتقول أدريانا لاديرا وهي ممرضة في الثلاثين من العمر والدموع في عينيها "رؤية مثل هذه الأمور تحطم القلب. تراودنا في بعض الأيام الرغبة في الهرب وعدم العودة البتة".

 

وتخشى زميلتها مارتا فاسكيس من أن الأطفال الذين توفوا في أيار/مايو "لن يكونوا الأخيرين".

 

وبعد وفاته، بقيت جثة إريك في صالون المنزل العائلي ليومين. وبعدما اشترت قطعة أرض داخل مقبرة على بعد 27 كيلومترا من بيتاره، طلب صاحب الأرض أموالا إضافية من والد الطفل ما اضطره لتأخير موعد الدفن يوما واحدا.

 

ونصح الممرضون أهل الطفل بوضع ثلج على جثته كي لا تتحلل. ويقول خيلبيرتو الذي اضطر لطلب تبرعات لبناء شاهدة قبر لابنه "هذا أمر يحطم المرء".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان