رئيس التحرير: عادل صبري 12:49 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

ديلي ميل: بوتين يغازل طالبان.. والحركة تقبل بمحادثات في بلد الغزو

ديلي ميل: بوتين يغازل طالبان.. والحركة تقبل بمحادثات في بلد الغزو

صحافة أجنبية

وفد طالبان في موسكو

ديلي ميل: بوتين يغازل طالبان.. والحركة تقبل بمحادثات في بلد الغزو

بسيوني الوكيل 29 مايو 2019 14:38

سلطت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية الضوء على المحادثات التي تستضيفها موسكو حاليا بين حركة طالبان وشخصيات سياسية أفغانية، معتبرة أن هذه المحادثات محاولة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمغازلة الحركة التي شاركت في القتال ضد الغزو الروسي لبلادها.

جاء هذا في تقرير نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني تحت عنوان :"الآن بوتين يغازل طالبان: الثوار يطيرون إلى موسكو للمشاركة في محادثات سلام مع الدولة التي غزت بلدهم في 1979 وأدخلتها في الفوضى".

 

وقالت الصحيفة البريطانية في التقرير إن مسئولين كبار في طالبان بينهم أكبر مستشار سياسي في الحركة التقوا بشخصيات سياسية أفغانية في موسكو الثلاثاء، معتبرة أن استضافة موسكو لهذه المحادثات دليلا على التغير الذي تشهد العلاقات بين الجانبين.

 

وشارك في الاجتماع مسؤولون أفغان من بينهم الرئيس السابق حميد كرزاي ومرشحون منافسون للرئيس الأفغاني الحالي أشرف غني في الانتخابات المقررة في سبتمبر.

 

واستُبعد من اجتماع موسكو الثلاثاء كبار المسؤولين في حكومة غني التي تعتبرها طالبان دمية في يد الولايات المتحدة، رغم أن رئيس المجلس الأعلى للسلام في إدارة كابول كان من المقرر أن يحضر الاجتماع.

 

ورأت الصحيفة أن الاستقبال الدافئ الذي استقبل به قادة طالبان في موسكو بعيد كل البعد عن سنوات الحرب التسع المريرة بين الاتحاد السوفيتي السابق وأفغانستان بداية من 1979، مشيرة إلى أن هذا الصراع كان محاولة من جانب موسكو لدعم النظام الجديد الموالي للاتحاد السوفيتي في كابول.

 

 

وعن الموقف الروسي الحالي من طالبان، قالت الصحيفة يبدو أن روسيا تكتسب نفوذا في العملية الدائرة، في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة الشهر الماضي أنها توصلت إلى توافق مع الصين وروسيا على صيغة جديدة لاتفاق السلام الذي تتفاوض بشأنه في أفغانستان.

 

وهذه هي ثاني مرة يلتقي فيها زعماء طالبان مع شخصيات سياسية أفغانية عقب قمة فبراير التي أدى فيها الأعداء السابقون الصلاة وتناولوا الطعام معاً.

 

وقال زعيم الحرب السابق عطا محمد نور إن اجتماع موسكو السابق أثمر عن "نتائج ايجابية للغاية".

وأضاف "نحن نؤيد إقامة علاقات جيدة مع اشقائنا، مع طالبان".

وتابع "دعونا نفكر قليلا، ونعانق بعضنا البعض ونخلق الظروف لبدء السلام".

 

وكانت الجولة السادسة من المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان في الدوحة انتهت بدون تحقيق أي تقدم ملموس.

 

وقالت طالبان إن محادثات السلام تعثرت حول مسألة أساسية هي الجدول الزمني لخروج القوات الأجنبية من أفغانستان.

 

ورفضت الولايات المتحدة الموافقة على الانسحاب كجزء من الاتفاق مع طالبان، إلا في حال قدمت طالبان ضمانات أمنية ووافقت على وقف لإطلاق النار، مع التزامات أخرى تضم الانخراط في حوار أفغاني داخلي مع حكومة كابول ومسؤولين أفغان آخرين.

 

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي افتتح لقاء الثلاثاء إن روسيا وافغانستان "لديهما هدف مشترك هو مكافحة الارهاب"، مجددا التأكيد على دعم موسكو للانسحاب الكامل للقوات الأجنبية.

 

وفي رسالة لم تغيرها طالبان منذ بدأت المحادثات مع الولايات المتحدة في الخريف الماضي، قال الملا عبد الغني بارادار الزعيم السياسي للحركة التي شارك في تأسيسها، إن الحركة تريد انهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاما، ولكنها لن توقع أي اتفاق سلام إلا بعد خروج القوات الأجنبية من أفغانستان.

 

وأكد في ظهور تلفزيوني نادر في مستهل اجتماع موسكو الذي يستمر يومين بمناسبة مرور مئة عام على العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وافغانستان، أن طالبان "ملتزمة حقا بالسلام، ولكنها تعتقد أنه يجب أولا إزالة العائق أمامه".

 

يذكر أن نحو 100 ألف من القوات الروسية احتلوا المدن والطرق في أفغانستان في 1979، وتصدى المجاهدون لهذا الاحتلال.  

 

وعلى مدار الثمانينات من القرن الماضي يعتقد أن نحو مليون شخص قتلوا في بينهم 18 ألف جندي أفغاني و14 ألف وخمسمائة من القوات الروسية و90 ألف من المجاهدين.

 

ورحل السوفييت عن أفغانستان في 1989 ليتركوا أفغانستان في قبضة الحرب الأهلية التي مهدت الطريق لوصول طالبان للحكم في 1996.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان