رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 صباحاً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية تنقل شهادة  ثلاثة إيرانيين حول الوضع المأساوي في طهران

صحيفة ألمانية تنقل شهادة  ثلاثة إيرانيين حول الوضع المأساوي في طهران

صحافة أجنبية

الوضع في طهران يشغل اهتمام الصحافة العالمية

صحيفة ألمانية تنقل شهادة  ثلاثة إيرانيين حول الوضع المأساوي في طهران

أحمد عبد الحميد 26 مايو 2019 23:00

أجرت صحيفة "دى تسايت" الألمانية مقابلات مع ثلاثة إيرانيين من داخل طهران كشفوا خلالها الوضع الراهن والحياة اليومية فى العاصمة، فى ظل التوتر الشديد مع الولايات المتحدة واحتمالات نشوب حرب.

 

نقلت الصحيفة عن  إيرانية تدعى "مريم"، تبلغ من العمر 32 عامًا،  قولها إن  العقوبات الأمريكية  تعقد حياة الإيرانيين و تبدد آمالهم، وفى نفس الوقت لا يسمح النظام للشعب بالتنفس.

 

أردفت الإيرانية  "مريم"، التى تعمل  بائعة مستحضرات تجميل في طهران، أن  شرطة الأخلاقيات اعتقلتها مرتين لعدم ارتدائها الحجاب في الشارع،  وعندما خرجت إلى الشوارع مع الآلاف الآخرين في بداية العام الماضي بسبب الحالة الاقتصادية السيئة ، تم ضربها  هى والمتظاهرين الآخرين بقسوة من أفراد الأمن.

 

ومضت تقول: " النظام يذل المرأة ، ولا يقبل المعارضة السياسية".

 

وواصلت مريم: "انتهى المطاف بالعديد من أصدقائي إلى السجن ، وما زال بعضهم يقبعون  في زنازين مظلمة، لانتقادهم انتهاك حقوق الإنسان"

 

أوضحت مريم لصحيفة "دى تسايت"،  أن ما تتمناه الآن هو انهيار النظام الإيرانى المتشدد،  وأن تعيش في دولة ديمقراطية وعلمانية مسالمة، لكنها تمنت فى الوقت نفسه، عدم نشوب حرب  إيرانية مع الولايات المتحدة وحلفاءها، تخلق الفوضى والعنف والدمار، وتجعل من إيران "سوريا"  أخرى.

 

رأت الإيرانية "مريم"،  أن السياسة الحالية للحكومة الأمريكية ضد إيران خاطئة،  وأن سياسة النظام فى طهران القامعة ، تقابل العقوبات الأمريكية  برفع الأسعار إلى أقصى حد.

 

ونوهت إلى  أنها لا تقدر الآن هلى سداد  إيجار شقتها في طهران بسبب غلاء أسعار العقارات.

 

ومضت مريم تقول: " عملى  كبائعة مستحضرات تجميل ، لا يكسبنى إلا القليل،  لأن النظام الإيرانى يمنع الإيرانيات من شراء المنتجات الخاصة بالتجميل"

 

وتابعت : "لم أجد عملًا بديًلا، رغم أننى حاصلة على شهادة جامعية  في الدراسات الثقافية، وإذا استمر الوضع هكذا ، فقد يتعين علي العودة إلى والديّ في المقاطعة  الإيرانية الواقعة في الجنوب"

 

لفتت "مريم" إلى أن  الفيضان الذى وقع قبل بضعة أسابيع فى جنوب إيران،  دمر منزل عمتها وأبناء عمها تمامًا، وهم يعيشون الآن مع أقارب آخرين في منزلهم ، ويعانون من الفقر.

 

رأت "مريم"، أن الأمل الوحيد المتبقى للشعب الإيرانى المضغوط اقتصاديًا،  هو أن يبرم النظام صفقة جديدة مع الولايات المتحدة ، ويقدم تنازلات، وأن يستخدم الأموال التي ينفقها الحرس الثوري على ممارسة العنف  في سوريا، لصالح الشعب، لكن هذا مستحيلًا على حد قولها.

 

نقلت الصحيفة قول إمرأة إيرانية أخرى تدعى " ستاره صادق"، بالغة من العمر 33 عامًا، حيث قالت بدورها إن   التوترات الجديدة بين إيران وأمريكا لن تساعدنا.

 

أوضحت الإيرانية "صادق"، طالبة الدكتوراه في جامعة  طهران ، أن صديقًا لعائلتها كان بحاجة ماسة إلى دواء محدد في القلب،  ولم يجده على الإطلاق في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية، بسبب العقوبات الأمريكية الجديدة،  وفي النهاية ، اضطر إلى السفر للدنمارك للعلاج.

 

وتابعت: " الحكومة الأمريكية  المتحدة مستعدة للتضحية بالشعب الإيرانى برمته، بسبب عقوباتها الإقتصادية  التى اخترقت جميع مجالات الحياة"

 

 وأضافت "صادق" أن أسعار  اللحوم ، و الفاكهة وصلت إلى مبالغ فلكية،  وهناك نقص حاد فى الخضروات، وبات الناس يشترون المنتجات الإيرانية بشكل متزايد لأن كل المنتجات الأخرى باهظة الثمن.

 

وتابعت: " العقوبات الاقتصادية الأمريكية  حدت من مسيرتي بشكل شخصى، فلم أعد بوسعي السفر إلى المؤتمرات بعد الآن، رغم أننى كنت معتادة  على مقابلة باحثين في سنغافورة أو العراق أو ماليزيا أو السويد، لكن الآن قطعت العقوبات بيننا وبين التبادل الفكري الشخصي مع العالم".

 

رأت "صادق"، أن تحذير الزعيم  الثوري "علي خاميني"، من "الثقة  في الغرب"، صحيح، لأن إيران اتخذت بالفعل  خطوة ايحابية فى تعاملها مع أوروبا والولايات المتحدة ، عبر إبرامها  اتفاقية متعددة الأطراف، بيد أنها قوبلت بالغدر.

 

وأضافت  أن الجمهورية الإسلامية  لن تخضع للغطرسة الأمريكية، على حد قولها.

 

الصحيفة الألمانية نقلت تصريحًا  شخص إيرانى يدعى "فردين غلامى" يبلغ من العمر 32 عامًا، وهو عالم بيئة ، مفاده أن  الخوف من الحرب بات يسيطر على الشعب الإيرانى وبات جزءًا من حياتهم اليومية.

 

وأشار  عالم الإجتماع الإيرانى، إلى انتشار  الفقر والفوضى والقمع فى أنحاء الجمهورية الإسلامية، لافتًا إلى  أن بعض أصدقائه الناشطين في مجال البيئة ، تم اعتقالهم وما زالوا في السجن.

 

رأى الإيرانى "غلامى"، أن  ، الشعب الإيرانى كان قادرًا  على العيش بشكل جيد قبل انسحاب ترامب من الاتفاقية النووية.

 

ومضى يقول: "  قبل انتقالى لطهران كنت اعيش مع  والدى، الذى كان يعمل مزارعًا في كامياران ، وهي بلدة صغيرة في إقليم كردستان، وعندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران ، ارتفعت  أسعار المبيدات والأسمدة، وصرنا مديونين"

 

وتابع :   " اشعر بالإحباط والغضب عند مشاهدة الأخبار التى تقدم الزعماء الدينيين في بلدي كممثلين للشعب ، وهم  ليسوا كذلك، بل هم المتسببون فى الأزمة الراهنة، لأنهم أرادوا برنامج نووى"

 

واستطرد "غلامى" أن  الحكومة الإيرانية  سلبت الناس، فبدلاً من مساعدتها  الجياع ، ما زالت تمول الحرب في سوريا واليمن والعراق وفلسطين على حساب  الشعب"

 

وأوضح  أن النظام يستفيد من العقوبات التي يجب أن تؤذيه فعليًا،  لأنه يتداول فى النفط والسلع الأخرى سرًا، ويتم التحكم في أعمال التهريب هذه من قبل أفراد من الحرس الثوري،  وهكذا ، أصبح القادة أكثر ثراءً ، والسكان أكثر فقرًا.

 

أضاف  عالم البيئة  الإيرانى "غلامى" ، أن النظام يمكنه أن يستخدم الوضع الراهن  لتقييد الحريات الاجتماعية والليبرالية.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان