رئيس التحرير: عادل صبري 01:44 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

كاتب بريطاني: في ليبيا والسودان والجزائر.. ترامب يتجاهل الربيع العربي

كاتب بريطاني: في ليبيا والسودان والجزائر.. ترامب يتجاهل الربيع العربي

صحافة أجنبية

الثورة في السودان توجه خطر الفشل

في مقال بـ "الجارديان"..

كاتب بريطاني: في ليبيا والسودان والجزائر.. ترامب يتجاهل الربيع العربي

إسلام محمد 26 مايو 2019 12:17

قال الكاتب البريطاني سيمون تيسدال، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجاهل ما يجري في السودان والجزائر وليبيا، في وقت كانت أمريكا تسعى لنشر الديمقراطية في البلدان العربية خلال ثورات الربيع العربي عام 2011.

.

وأضاف تيسدال في مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن الإدارة الأمريكية تبدو مشغولة في قضايا أخرى؛ فهناك التنافس في مجال التجارة والأعمال مع الصين والتهديدات العنيفة التي وجهتها لإيران، وخطة السلام في الشرق الأوسط المنحازة لـ"إسرائيل" على حساب الفلسطينيين، واستئناف مبيعات السلاح للسعودية ما يزيد من اشتعال الوضع في اليمن.

 

وتابع الكاتب أن الولايات المتحدة كانت تقف في طليعة الدول الغربية التي تروج للحكم الديمقراطي واحترام الحقوق الإنسانية والمدنية العالمية، ولكن في ظل إدارة ترامب حاليا لم يتم التسامح مع الأنظمة الاستبدادية وحسب وإنما تم تشجيعها والتعامل معها بشكل إيجابي.

 

وضرب تيسدال مثالاً بالسودان "حيث تمر ثورة الشعب التي بدأت في ديسمبر الماضي ضد نظام عمر البشير المدعوم عسكرياً بخطر الفشل، ورغم حجمه وأهميته الاستراتيجية فإن السودان يحظى باهتمام ضئيل في الغرب".

 

ويتابع الكاتب: سجل الولايات المتحدة في السودان مختلط، فلقد قام بيل كلينتون بقصف الخرطوم عام 1998 بسبب صلات مزعومة بتنظيم القاعدة، وساعدت واشنطن في التوسط في اتفاقية السلام الشاملة لعام 2005 التي مهدت لاستقلال جنوب السودان، وحتى وقت قريب كانت واشنطن تفرض عقوبات على النظام السوداني، والآن ومع اعتقال البشير وعدم وجود توازن داخلي، فإن الفرصة تبدو مهيأة للمساعدة ونقل السودان للمعسكر الديمقراطي، لكن ماذا فعلت الولايات المتحدة إزاء ذلك؟ لا شيء

 

ويصف الدبلوماسيون والمحللون الأجانب السياسة الأمريكية بأنها مشوشة أو غير موجودة، ويقال إن العلاقات بين جمعية المهنيين السودانيين والقوة المنظمة للمعارضة والسفارة الأمريكية في الخرطوم متوترة.

 

ونقلت مجلة "فورين بوليسي" عن أحد مسؤولي المعارضة قوله :إن" التحدث إلى الأميركيين كان مضيعة للوقت"، وفشل اجتماع عقد في واشنطن في وقت سابق من الشهر الجاري بين الدول الغربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في الاتفاق على مسار عمل مشترك.

 

وبدلاً من اغتنام هذه اللحظة، قامت الولايات المتحدة بتمرير المبادرة إلى رفاق ترامب الصعب الوجوه في السعودية ومصر والإمارات، لقد دعمت الدول البشير وتدعم الآن محاولات لإحياء الوضع القائم قبل الانقلاب تحت قيادة جديدة، وكان المحتجون السودانيون واضحين منذ البداية أنه يجب تغيير النظام.

 

إن هذا المحور العربي القومي المحافظ للغاية، والذي يسير بخطى إيديولوجية مع ترامب، لديه مرشح خاص به لرجل السودان القوي المقبل، وهو اللواء محمد حمدان دجالو، المعروف باسم حمدتي، هو نائب زعيم المجلس العسكري الانتقالي.

 

واختتم الكاتب مقاله بالقول :" ربما يكون من الخطأ القول إن الولايات المتحدة لم تعد تحتذى بالقدوة، ويستحوذ عدد كبير من قادة العالم الآن على استحسانهم من ترامب، متفقًا مع نظرته التراجعية التي تخدم مصالحها الذاتية والخصوم".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان