رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 مساءً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

فايننشال تايمز: السعودية تستميل «باكستان النووية» في مواجهة إيران  

فايننشال تايمز: السعودية تستميل «باكستان النووية» في مواجهة إيران  

صحافة أجنبية

السعودية تنظر لباكستان كجزء من منظومتها الأمنية

   

فايننشال تايمز: السعودية تستميل «باكستان النووية» في مواجهة إيران  

بسيوني الوكيل 24 مايو 2019 11:09

سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الضوء على قرار السعودية تأجيل مدفوعات باكستانية لشحنات نفط، معتبرة أن هذا القرار يأتي في إطار سعي الرياض لاستمالة باكستان صاحبة القوة النووية لمعسكرها في مواجهة إيران.

 

وأعلن عبد الحفيظ شيخ المسئول المالي الباكستاني الأربعاء أن السعودية سوف تؤجل طلب لمدفوعات بقيمة 275 مليون دولار شهريا خلال السنوات الثلاث المقبلة، بإجمالي 9.6 مليار دولار. وكتب شيخ على تويتر :" هذا سوف سيعزز وضع ميزان المدفوعات".

 

وتواجه باكستان أزمة مالية في ظل ضعف النمو الأمر الذي زاد من معدل التضخم وقلل من احتياطيات النقد الأجنبي التي تكفي بالكاد لتغطية صادرات شهرين.

 

والأسبوع الماضي، توصل صندوق النقد الدولي وباكستان، إلى اتفاق يقضي بحصول الأخيرة على قرض بقيمة إجمالية 6 مليارات دولار لتمويل عجز الميزانية البالغ 12 مليار دولار.

 

ويأتي قرار السعودية بتأجيل المدفوعات في أعقاب قرار الرياض في أكتوبر الماضي بمنح حكومة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قرضا بقيمة 6 مليارات دولار.

 

واستخدم نصف هذا القرض كإغاثة مؤقتة لتعزيز الاحتياطيات المالية المتراجعة، في حين تم تخصيص النصف الآخر لمدفوعات النفط من أجل السنة المالية التي تنتهي في يونيو.

 

وأعرب خان، عن شكره لحكومة السعودية على توفيرها النفط بنظام الدفع المؤجل في هذا "الوقت العصيب"، الذي تمر به باكستان.

 

وأكد خان، خلال الاتصال الهاتفي مع حاكم منطقة تبوك ، أنه سيشارك في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي، الذي سيعقد بمكة المكرمة في 31 مايو الجاري، حسبما أوردت وكالة الأنباء الباكستانية.

 

وربطت الصحيفة قرار تسهيل الدفع على باكستان، التي تعاني أزمة اقتصادية خانقة، بمحاولة السعودية "تعزيز تحالفات إقليمية" في ظل زيادة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وزيارة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف المقررة إلى باكستان هذا الأسبوع.

 

ونقلت الصحيفة عن هوما باقاي أستاذ العلاقات الدولية في معهد إدارة الأعمال في كراتشي:"  التوقيت حرج للغاية . فالصراع يحيط بالمنطقة والتوتر المتزايد يخلق مرة أخرى سياسات من التحالف".

 

ورأى أن تأجيل المدفوعات يهدف بشكل كبير لإبقاء باكستان في المعسكر السعودي الأمريكي.

 

من جانبها أعلنت باكستان رسميا عدم الانحياز في أزمة الولايات المتحدة وإيران، حيث قال شاه محمود قريشي وزير الخارجية الأسبوع الماضي إن إسلام آباد لن تنضم لأي معسكر في حال اندلاع النزاع.

 

وقال زاهد حسين الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني: إذا خرج التوتر عن نطاق السيطرة، فقد تعتمد السعودية على باكستان في الحصول على الدعم الأمني.

 

وأضاف:" السعودية دوما تنظر لباكستان كجزء من شبكتها الأمنية بما تتضمنه من أسلحتها النووية.. السعودية تتوقع أن تلقى مساعدة باكستان في حال اندلع القتال مع إيران".

 

 

بدوره قال أصفانديار مير المحلل المتخصص في شؤون جنوب آسيا بجامعة ستانفورد، إن الولايات المتحدة ربما تطلب من السعودية الضغط على باكستان للمساعدة في التوصل لاتفاقية سلام دائمة مع طالبان في أفغانستان.

وقبل أشهر استقبلت باكستان التي تعاني من ضائقة مالية وتحتاج لأصدقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي بحفاوة بالغة تضمنت إرسال طائرات مقاتلة لمرافقة طائرته لدى دخوله المجال الجوي الباكستاني.

وأقام رئيس الوزراء عمران خان وقائد الجيش الباكستاني قمر جاويد باجوا استقبالا رسميا لولي العهد في مطار عسكري في روالبندي القريبة من العاصمة إسلام أباد وذلك قبل أن يصطحب خان الأمير محمد في سيارة يقودها بنفسه إلى العاصمة إسلام أباد.

 

وخلال الزيارة أعلن ولي العهد السعودي توقيع اتفاقيات استثمار مع باكستان بقيمة 20 مليار دولار.

 

ومثلت الزيارة تعميقا للعلاقات بين البلدين الحليفين اللذين تركزت علاقاتهما سابقا على دعم السعودية للاقتصاد الباكستاني في فترات الشدة مقابل دعم الجيش الباكستاني القوي للسعودية والأسرة الحاكمة.

 

وبفضل ولاية الأسرة الحاكمة في السعودية على أهم الأماكن المقدسة في الإسلام فإن لها نفوذا دينيا واسعا في باكستان التي يمثل المسلمون أغلبية بين سكانها البالغ عددهم 208 ملايين نسمة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان