رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 صباحاً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة أمريكية: في مواجهة الضغوط الأمريكية.. إيران تبدأ استراتيجية جديدة

صحيفة أمريكية: في مواجهة الضغوط الأمريكية.. إيران تبدأ استراتيجية جديدة

صحافة أجنبية

المظاهرات ضد أمريكا تشتعل في ايران

صحيفة أمريكية: في مواجهة الضغوط الأمريكية.. إيران تبدأ استراتيجية جديدة

إسلام محمد 23 مايو 2019 12:36

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: إن إيران بدأت في التخلي عن سياسة ضبط النفس التي كانت تتبعها في مواجهة العقوبات الأمريكية، وبدأت تلجأ لطريقة جديدة تسعى من خلالها لتسليط الضوء على تكلفة تلك العقوبات على الجميع، وليس عليها فقط، ولكن دون الوصول للحرب.

 

وأضافت الصحيفة، أن إيران أحدثت تحولًا جذريًا في كيفية مواجهتها للولايات المتحدة، حيث تخلت عن سياسة ضبط النفس في الأسابيع الأخيرة بسلسلة من الأعمال الهجومية الرامية إلى دفع البيت الأبيض إلى إعادة التفكير في جهوده لعزل طهران.

 

وتابع، مع تشديد إدارة ترامب العقوبات الاقتصادية وتكثيف الضغوط العسكرية، تسعى إيران الآن إلى تسليط الضوء على التكاليف التي قد تفرضها أيضًا على الولايات المتحدة، على سبيل المثال، من خلال تعطيل إمدادات النفط العالمية دون اتخاذ إجراءات من المحتمل أن تؤدي إلى حرب شاملة.

 

عندما تعرضت أربع سفن لأضرار في الخليج العربي الأسبوع الماضي، بما في ذلك ناقلتان سعوديتان وناقلة إماراتية، قال مسئولون أمريكيون وعرب: إنهم يشتبهون في أن إيران أمرت بالتخريب، وتباهت صحيفة لبنانية تدعم حزب الله بأن الهجمات كانت رسالة من طهران سلمت عبر "صناديق بريد الإمارات والسعودية".

 

وبعد سقوط صاروخ كاتيوشا على بعد ميل واحد من مجمع السفارة الأمريكية الكبير في بغداد الأحد، تحول الشكوك على الفور إلى ميليشيات تدعمها إيران في العراق، حذر مسئولون عراقيون كبار، إيران من استخدام أراضيها لاستهداف الولايات المتحدة ومصالحها.

 

وأدان القادة الإيرانيون تلك الحوادث ونفىوا مسئوليتها، لكن الدبلوماسيين والمحللين يقولون إنهم يحملون توقيع إيران ويشكلون جزءًا من استراتيجية ناشئة ردًا على العقوبات المشددة التي فرضتها إدارة ترامب على إيران بعد انسحابها من جانب واحد من الصفقة النووية التاريخية قبل عام.

 

ونقلت الصحيفة عن "علي فايز" الباحث الإيراني في مجموعة الأزمات الدولية قوله:" ليس من المستغرب إطلاقًا أن نرى إيران تبدأ في استعراض عضلاتها في المنطقة التي تتمتع فيها بيد قوية جدًا ولديها القدرة على تحمل التكلفة على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة".

 

ويرى محللون أن الحكومة الإيرانية اتبعت خلال العام الماضي استراتيجية لضبط النفس نسبيًا على أمل أن تسفر الانتخابات الأمريكية لعام 2020 عن رئيس أمريكي أقل عدوانية.

 

وقبل عام 2017 ، كانت السفن البحرية الإيرانية تقترب بشكل روتيني من سفن البحرية الأمريكية في مضيق هرمز الاستراتيجي بطريقة تهديدية، مما أدّى إلى إطلاق طلقات تحذيرية في عدة مناسبات.

 

وتراجعت تلك الحوادث وبحلول العام الماضي وتوقفت تمامًا، وامتنعت إيران إلى حد كبير عن الانتقام من الضربات الجوية الإسرائيلية في سوريا التي استهدفت المنشآت العسكرية الإيرانية وشحنات الأسلحة إلى جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المتحالفة بشكل وثيق مع إيران.

 

وبدلًا من تعبئة الميليشيات التي تدعمها إيران لمواجهة القوات الأمريكية في العراق وفي أماكن أخرى، وضعت طهران المجموعات للعمل على نقل البضائع الإيرانية إلى العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان في محاولة لتعويض تأثير العقوبات التجارية الأمريكية.

 

قال محللون: إن الزعماء الإيرانيين يأملون في أن يفوز ضبط النفس في معركة الرأي العام العالمي، ويقنع الدول الأوروبية وغيرها على مقاومة الحملة الأمريكية لخنق الاقتصاد الإيراني.

 

وعلى نحو يثير غضب طهران، لم تشهد هذا النوع من المكاسب الاقتصادية التي كانت تتوقعها عند توقيع الاتفاق النووي، كما أن الجهود الأوروبية للحفاظ على التجارة مع إيران لم تقدم الإغاثة.

 

يقول محللون إن الضغوط الاقتصادية المتصاعدة عززت حجة المتشددين الإيرانيين الذين يرون أن الصراع مع الولايات المتحدة أمر لا مفر منه.

 

ورغم أنهم لا يزالون أقلية، فإن هؤلاء المتشددين يقولون إنه من الأفضل استفزاز الولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري بينما لا تزال إيران قادرة على تقديم رد قوي، إنهم يخشون من أن العقوبات الاقتصادية المستمرة قد تؤدي في النهاية إلى تآكل قدرة إيران على الدفاع عن نفسها.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان