رئيس التحرير: عادل صبري 05:09 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

نيويورك تايمز: بالنسبة للأسد وحلفائه.. لا نصر في سوريا بدون إدلب

نيويورك تايمز: بالنسبة للأسد وحلفائه.. لا نصر في سوريا بدون إدلب

صحافة أجنبية

النظام السوري يواصل قصف ادلب بشراسة

نيويورك تايمز: بالنسبة للأسد وحلفائه.. لا نصر في سوريا بدون إدلب

إسلام محمد 20 مايو 2019 19:31

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن الحملة العسكرية التي بدأها الجيش السوري بدعم روسي لاستعادة آخر محافظة بايدي المعارضة، إدلب، تمثل المرحلة الأخيرة لاستكمال النصر في الحرب التي دامت 8 سنوات.

 

وأضافت، أن الانتصار في إدلب شمال غرب سوريا، يساعد بشار الأسد وحلفائه روسيا وإيران على توحيد ما يبدو بشكل متزايد انتصارًا مضمونًا في حرب أهلية دامت ثماني سنوات، ولكن من المؤكد أنه سيأتي بتكلفة عالية في الحياة والممتلكات.

 

والأربعاء الماضي، بدأت غارات الجوية تصل للريف السوري بالقرب من منزل المدنيين الذين جمعوا متعلقاتهم على عجل للفرار، الذي لا يعرفون إلى أينين ، ولكن فقط عليهم ذلك.

 

ونقلت الصحيفة عن علاء الدين إسماعيل، صحفي سابق من إدلب قوله:" الناس لا يريدون أن ينتهي بهم المطاف في الحقول، مثلما رأينا على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي".

 

على مدار الحرب، أصبحت إدلب مستودعًا للمعارضة وأنصارهم الذين كانوا يأتون إلى هناك بعدما استعادت الحكومة مناطقهم وأعطتهم خيارًا، الاستسلام، أو الذهاب إلى إدلب، وزاد عدد سكان بأكثر من الضعف ليصل إلى حوالي ثلاثة ملايين خلال الحرب.

 

كان هناك استقرار متوتر في المنطقة منذ سبتمبر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وتركيا، والذي يحد إدلب من الشمال، لكن روسيا تنفد صبرها من عجز تركيا عن الإيفاء بالاتفاقية التي تنص على اقتلاع إرهابي جبهة النصر والمساعدة في إعادة فتح طريق تجاري مهم تحتاجه الحكومة السورية لإعادة بناء اقتصادها.

 

وأوضحت الصحيفة أن حكومة الأسد تريد استعادة البلاد بأكملها، بما في ذلك شمال شرق سوريا، وهي منطقة يديرها تحالف مدعوم من الولايات المتحدة؛ والمناطق الحدودية الشمالية التي تسيطر عليها تركيا؛ وإدلب، لكن وجود الأتراك والأمريكان في الشمال والشرق أبقى حتى الآن الحكومة السورية وحلفاءها في مأزق.

 

وتعرضت إدلب الجنوبية وأجزاء من محافظة حماة لهجوم عنيف خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من الطائرات الروسية والقوات الموالية للحكومة، كما استعاد الجنود السوريون على الأرض السيطرة على ما لا يقل عن 12 قرية متجمعة حول الزاوية الجنوبية لإدلب، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

في إدلب وحماة، أدى القصف الموالي للحكومة إلى تدمير أو تعطيل ما لا يقل عن 19 مستشفى ومركزًا طبيًا في 20 يومًا، مما ترك الأطباء العاملين في الطوابق السفلية والمرضى غير قادرين على العثور على العلاج.

 

وقال المرصد إن أعمال العنف على الجانبين قتلت حوالي 223 مدنيا منذ 20 أبريل. وقد علقت ما لا يقل عن 16 مجموعة إنسانية عملياتها في المنطقة عندما أصبحت الحاجة ماسة بشكل خاص.

 

لقد أجبر الهجوم الجديد أكثر من 180 الف شخص على الفرار، والآلاف الآخرين يفكرون في متابعتهم، ولا يعرفون متى قد يأتي دور قراهم.

 

وبحسب خبراء فقد وقع المدنيون مرة اخرى في طاحونة منافسة جغرافية سياسية واسعة، وقال بسام باربندي، الدبلوماسي السوري السابق الذي انشق ويعيش في واشنطن:" في الأيام المقبلة، سيكون لدينا ثقب أسود تسيطر عليه الجماعات الإرهابية، ولا توجد مساعدات دولية أو مساعدات إنسانية.. لأن لا أحد مستعد لرعاية ثلاثة ملايين مدني".

 

تركيا حريصة على الحفاظ على استقرار إدلب في جزء كبير منه لأنها لا تريد مئات الآلاف من المدنيين يفرون عبر حدودها، هي تستضيف بالفعل 3.6 مليون لاجئ سوري.

 

وأوضحت الصحيفة أنه بالإضافة إلى مساعدة الأسد في استعادة السيطرة على الأراضي، فإن روسيا مهتمة بحماية قاعدتها الجوية في محافظة اللاذقية الساحلية القريبة، وتأمين طريقين سريعين في المنطقة من شأنها أن تسمح للتجارة بالتدفق عبر سوريا على طول الطريق من تركيا إلى سوريا، والخليج العربي، وهذا سيوفر للحكومة السورية دخلاً تحتاج بشدة.

 

يأتي القتال بعدما قال بوتين الشهر الجاري إن الهجوم الشامل كان غير عملي في الوقت الحالي، أشار إلى المخاوف الإنسانية، لكن الوضع الإنساني في إدلب وحماة يتدهور يوما بعد يوم.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان