رئيس التحرير: عادل صبري 07:36 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

أوبزفر: هل أمريكا على شفا الحرب مع إيران؟

أوبزفر: هل أمريكا على شفا الحرب مع إيران؟

صحافة أجنبية

تعزيزات عسكرية أمريكية للخليج

أوبزفر: هل أمريكا على شفا الحرب مع إيران؟

بسيوني الوكيل 19 مايو 2019 13:10

"أحقاد قديمة وأسلحة جديدة .. هل الولايات المتحدة على شفا حرب مع إيران؟".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "أوبزفر" البريطانية مقالا حول تصاعد الأوضاع في منطقة الخليج العربي واحتمالية اندلاع حرب بين واشنطن وطهران.

 

وقال سيمون تيسدال كاتب المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني :" سواء كان الأمر للأفضل أو للأسوأ، تبقى الولايات المتحدة القوى العسكرية العظمى في العالم. وفي واشنطن اندلع خلاف الأسبوع الماضي حول الطريقة المثلى لاستخدام هذه القوى".

 

وأوضح الكاتب أن:" الأهداف السابقة كانت تتضمن الاتحاد السوفيتي وتنظيم القاعدة في أفغانستان ونظام صدام حسين في العراق، واليوم فإن البعبع الدولي الذي تصدر قائمة البيت الأبيض هو إيران".

 

واعتبر أن الولايات المتحدة حاليا بصدد التفكير في إذا ما كانت ستذهب للحرب، الأمر الذي يتسم دوما بأنه معقد وفوضوي وخادع.

 

وأشار الكاتب إلى أن هناك خلاف حول الحرب مع إيران يدور بين فريقين، الأول وهو فريق المحافظون الجدد، الذي يضم صقور الإدارة الأمريكية الذين يميلون إلى معاقبة إيران ومن بينهم جون بولتون مستشار الأمن القومي الذي دافع عن غزو العراق في 2003، ومايك بومبيو وزير الخارجية الحالي ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق وهو مسيحي إنجيلي، ونائب الرئيس، مايك بنس.

 

أما الفريق الثاني الذي يرفض التصعيد فيضم زعماء الحزب الديمقراطي في الكونجرس وعدد من المرشحين المحتملين للرئاسة، وبعض قادة الجيش وأجهزة الأمن، الذين لا يوافقون على رؤية بولتون.

 

وينضم إلى هذا الفريق غالبية حلفاء واشنطن الأكثر أهمية في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو؛ والصين وروسيا اللتان تعارضان فرض القوة العالمية الأمريكية من حيث المبدأ.

 

وأوضح الكاتب أن الخلاف بين الفريقين يرتكز الآن على معلومات استخباراتية جمعتها أقمار اصطناعية أمريكية خلال الأسابيع الأخيرة وعرضت على المسؤولين يوم 3 مايو الجاري.

 

وبحسب الكاتب، فإن المعلومات التي هي عبارة عن صور مزعومة تظهر عناصر من الحرس الثوري الإيراني يشحنون صواريخ على قوارب في الخليج، من أجل استهداف سفن تجارية أو بحرية أمريكية أو حليفة في مضيق هرمز.

 

ولفت إلى أن هذه الصور كانت سرا أمنيا قبل أن يتم تسريبها بشكل غير مفهوم الأربعاء الماضي إلى وسائل الإعلام.

 

ومن الغريب ، بحسب الكاتب، أن السعودية (الحليف المقرب من أمريكا والعدو اللدود لإيران) أعلنت قبلها بأيام تعرض سفن تابعة لها إلى عمليات تخريبية في المنطقة، ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الحادث، كما نفت إيران أي علاقة لها بالأمر.

 

ووجهت شركات التأمين البحري أصابع الاتهام للحوثيين حلفاء إيران، ولكن رغم الاعتراف بعدم وجود دليل، فإن الفريق المؤيد للحرب في واشنطن ألقى باللوم على إيران أو القوات التابعة لها.

 

وذكر الكاتب أن بولتون وبومبيو يشيرون إلى حصولهم على معلومات استخباراتية أخرى تفيد بأن إيران تحشد مليشيات شيعية في سوريا العراق استعدادا للحرب.

 

وجاء رد الفعل سريعا حيث بعثت الولايات المتحدة بحاملات طائرات وقاذفات صواريخ نووية إلى الشرق الأوسط، وبشكل دراماتيكي ألغى بومبيو زيارة إلى ألمانيا وتوجه إلى بغداد للتحذير من التهديد.

 

وشبه المقال التضليل الإعلامي والكذب والتلفيق الذي سبق الحرب على العراق في 2003 بما يحدث الآن مع إيران، لافتا إلى أن رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، من بين الذين نبهوا إلى هذا الأمر.

وتزايد التوتر بين واشنطن وطهران في الأيام القليلة الماضية مما زاد المخاوف من نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران. وسحبت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بعض دبلوماسييها من سفارتها في بغداد بعد هجمات في مطلع الأسبوع الماضي على أربع ناقلات نفط في الخليج.

 

وفي إشارة إلى تصاعد التوتر في المنطقة، أجلت شركة إكسون موبيل موظفيها الأجانب من حقل للنفط في العراق بعد سجال متبادل بين واشنطن وطهران على مدى الأيام الماضية.

وحذرت البحرين مواطنيها يوم السبت من السفر إلى العراق وإيران بسبب ”الأوضاع غير المستقرة“.

 

وفي واشنطن نصح مسؤولون شركات الطيران في الولايات المتحدة بتوخي الحذر أثناء تحليق الطائرات فوق مياه الخليج وخليج عمان.

 

وأشار تقرير لشركات تأمين نرويجية، اطلعت عليه رويترز، إلى أن الحرس الثوري الإيراني سهّل ”على الأرجح“ الهجمات التي استهدفت أربع ناقلات الأحد الماضي قبالة الفجيرة في الإمارات.

 

ونفى مسؤولون إيرانيون أي صلة لبلادهم بالهجمات على الناقلات وقالوا إن أعداءها نفذوا الهجمات تمهيدا لحرب على بلادهم.

غير أن المسؤولين الأمريكيين يساورهم القلق من أن تكون إيران نقلت خبراتها القتالية البحرية لوكلاء يقاتلون لحسابها بالمنطقة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان