رئيس التحرير: عادل صبري 12:41 مساءً | الأحد 19 مايو 2019 م | 14 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: إيران طلبت من ميلشيات شيعية بالعراق الاستعداد للحرب

جارديان: إيران طلبت من ميلشيات شيعية بالعراق الاستعداد للحرب

صحافة أجنبية

قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني (وسط)

جارديان: إيران طلبت من ميلشيات شيعية بالعراق الاستعداد للحرب

بسيوني الوكيل 17 مايو 2019 11:25

"إيران تبلغ ميلشيات الشرق الأوسط: استعدوا لحرب بالوكالة".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرا حول التوترات الأخيرة التي تشهدها المنطقة واحتمال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن قاسم سليماني أبرز قادة إيران العسكريين التقى مؤخرا بمليشيات في بغداد وطلب منهم أن يستعدوا لحرب بالوكالة.

 

وذكرت الصحيفة أنها علمت من مصدرين رفيعين في الاستخبارات أن سليماني قائد قوة القدس اجتمع بمليشيات خاضعة لنفوذ ظهران قبل ثلاثة أسابيع وسط حالة التوتر البالغ الذي تشهده المنطقة.

 

ورأت الصحيفة أن خطوة تعبئة إيران لحلفائها الإقليميين تثير المخاوف في الولايات المتحدة من أن مصالح واشنطن في الشرق الأوسط تواجه تهديدا ملحا.  

ورفعت بريطانيا مستويات التهديد في قواتها المتواجدة في العراق الخميس.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله:" على الرغم من أن سليماني يلتقي بشكل منتظم مع المليشيات الشيعية التي لا تعد ولا تحصى في العراق على مدار السنوات الخمس الماضية، إلا أن طبيعة ونغمة هذا الاجتماع مختلفة .. لم يكن دعوة للقتال ولكنه لم يكن بعيد عن هذا".

 

وتسبب الاجتماع في نشاط دبلوماسي مكثف بين المسئولين العراقيين والأمريكيين والبريطانيين الذين يحاولون منع شبح الصدامات بين طهران وواشنطن، ويخشون من أن العراق يمكن أن يصبح بؤرة للصراع.  

 

وشارك في الاجتماع الذي دعا إليه سليماني قادة كافة الميلشيات التي تقع تحت مظلة وحدات التعبئة الشعبية في العراق، بحسب المصادر الاستخباراتية.

 

وعلى إثر وصول المعلومات المتعلقة باجتماع سليماني إلى السفارة الأمريكية في بغداد، أجلت الإدارة الأمريكية موظفيها من بغداد وإربيل الأربعاء، كما رفعت مستوى التأهب في القواعد العسكرية في العراق وفي مواقع مختلفة في منطقة الخليج بعد أن شعرت أن مصالحها فيها قد تكون عُرضة للخطر.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنها علمت من دبلوماسيين غربيين أن قافلة من الإمدادات العسكرية الإيرانية والصواريخ مرت عبر غرب العراق إلى سوريا ووصلت بنجاح إلى العاصمة دمشق، معتبرين أن قافلة الإمدادات نجحت في تخطي الرقابة الغربية و التخفي عن أعين أجهزة الاستخبارات الغربية التي لم تعلم بأمرها إلا بعد وصولها إلى العاصمة السورية.

 

وثمة زيادة ملحوظة في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران منذ قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محاولة وقف صادرات النفط الإيرانية تماما وتصنيفه الحرس الثوري ”منظمة إرهابية أجنبية“.

 

ويعتقد ترامب، الذي انسحب العام الماضي من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران عام 2015، بأن الضغوط الاقتصادية ستجبر طهران على قبول مزيد من القيود المشددة على برامجها النووية والصاروخية وكذلك على دعمها لوكلاء لها في العراق وسوريا واليمن.

 

غير أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال خلال زيارة لطوكيو إن بلاده لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي المتعدد الأطراف، واصفا تصعيد واشنطن للعقوبات بأنه ”غير مقبول“.

 

ووافقت طهران بموجب الاتفاق الذي تفاوض عليه الرئيس باراك أوباما سلف ترامب على الحد من قدرتها على تخصيب اليورانيوم مقابل الإعفاء من العقوبات.

 

وكان مسؤول مطلع بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية أبلغ وكالة أنباء الطلبة (إسنا) يوم الأربعاء بأن إيران تحللت رسميا من بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وذلك استجابة لأمر من مجلس الأمن القومي الإيراني.

 

وقال المسؤول إن إيران ليس لديها حد من الآن فصاعدا لإنتاج اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة.

 

ولم تنتهك التحركات الإيرانية الأولية الاتفاق النووي بعد على ما يبدو. لكن طهران تحذر من أنه إذا لم توفر القوى العالمية الحماية لاقتصادها من العقوبات الأمريكية في غضون 60 يوما، فستبدأ تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى.

 

وترسل إدارة ترامب قوات إضافية إلى الشرق الأوسط لمواجهة ما تقول إنه تهديد متزايد من إيران لجنودها ومصالحها في المنطقة.

 

وتصف إيران ذلك بأنه ”حرب نفسية“، وألقى قائد عسكري بريطاني يوم الثلاثاء بظلال من الشك على مخاوف الجيش الأمريكي من وجود تهديدات لجنوده في العراق البالغ عددهم نحو 5000 يساعدون قوات الأمن المحلية.

 

والعراق من البلدان القليلة التي تربطها علاقات وثيقة مع كل من الولايات المتحدة وإيران. وقال إنه سيُبقي على علاقاته القوية مع إيران وكذلك مع الولايات المتحدة ومع جيران في المنطقة يعتبر بعضهم طهران عدوا لدودا.

 

وكانت الولايات المتحدة التي احتلت العراق من عام 2003 إلى عام 2011 بعد غزوه للإطاحة بصدام حسين قد أعادت إرسال قوات إليه في عام 2014 بدعوى دعم جهود محاربة تنظيم الدولة. ولإيران علاقات وثيقة مع أحزاب سياسية عراقية نافذة كما تدعم فصائل شيعية مسلحة قوية.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان