رئيس التحرير: عادل صبري 04:36 صباحاً | الأربعاء 22 مايو 2019 م | 17 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

نيويورك تايمز: مع تصاعد التوترات بين إيران وأمريكا.. العراق ينأى بنفسه

نيويورك تايمز: مع تصاعد التوترات بين إيران وأمريكا.. العراق ينأى بنفسه

صحافة أجنبية

العراق يرغب في النأي بنفسه عن إيران

نيويورك تايمز: مع تصاعد التوترات بين إيران وأمريكا.. العراق ينأى بنفسه

إسلام محمد 16 مايو 2019 14:23

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية النقاب أن القادة العراقيون حذروا المليشيات المرتبطة بإيران من اتخاذ أي إجراء يمكن أن يستفز واشنطن ويدفعها للانتقام ويشعل حرب جديدة على على أراضيهم.

 

وقال سيد الجياشي، عضو بارز في مجلس الأمن القومي العراقي:" في اليومين الماضيين، كانت هناك اجتماعات متواصلة مع جميع المليشيات لإيصال رسالة مفادها إذا فعل أي شخص شيئًا ما، فسيكون ذلك مسؤوليته وليس العراق".

 

وأضاف:" الحكومة العراقية مسؤولة عن حماية المصالح الأمريكية في العراق.. وستصبح عدوة لأي شخص يفعل شيئًا ضد المصالح الأمريكية".

 

في الأسبوعين الماضيين، قالت إدارة ترامب مرارًا وتكرارًا، إن إيران والميليشيات الشيعية المتحالفة معها كانت تخطط لضرب القوات الأمريكية في المنطقة، والتهديد زاد مؤخرًا.

رداً على ذلك، أرسلت الإدارة حاملة طائرات وقاذفات بعيدة المدى وبطارية مضادة للصواريخ إلى الخليج العربي، وتحدثت عن خطط للحرب مع إيران.

 

ولم تكشف الولايات المتحدة عن أي دليل يدعم تقييمها للتهديدات متزايدة، ورغم أن المسؤولين وصفوا الأربعاء ما قالوا إنه صور لصواريخ يتم تحميلها على قوارب إيرانية، قال حلفاء الولايات المتحدة إنه بينما قد تشكل إيران وحلفاؤها خطرًا، فمن غير الواضح ما إذا كان هناك تهديد خطير للقوات الأمريكية.

 

وبحسب الصحيفة، فإن الادعاءات دفعت الكثيرين في المنطقة للمقارنة بين تلك الحملة وقرار إدارة بوش بشن الحرب عام 2003 بناء على مزاعم خاطئة بأن صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل.

 

وهناك حوالي 30 ميليشيا في العراق مع ما لا يقل عن 125 الف مسلح، ويعملون بجنب الجيش العراقي في قتال داعش، وكلهم تابعون لمكتب رئيس الوزراء.

 

يتركز الاهتمام في العراق على عدد قليل من الجماعات التي لها علاقات قوية مع إيران، العديد منهم قريبون من الحرس الثوري الإيراني ولديهم أعضاء تدربوا في إيران.

 

وقال صلاح العبيدي المتحدث باسم رجل الدين مقتدى الصدر:" لسوء الحظ لدينا مجموعات تريد أن تكون أكثر إيرانية من إيران نفسها.. لدينا مخاوف بشأن احتمال أن الحكومة لا تستطيع السيطرة على الجماعات الموالية لإيران، وستكون هذه مشكلة كبيرة في العراق".

 

وتابع:" لا توجد حتى الآن خطة على الأرض بشأن ما ستفعله الحكومة.. في الجيش يجب أن تكون هناك قواعد صارمة، وإذا خرق أي شخص القواعد أو فعل أي شيء خارج الخطة، فسيتم معاقبتهم ولم تفعل الحكومة ذلك".

 

وشدد على أن العراق لا يمكن أن يكون "المكان الذي تسوى فيه أمريكا وإيران مشاكلهما".

وأوضحت الصحيفة أن أوجه الشبه بين عام 2003 لا تغيب عن أحد، ولكن بعد ذلك دعم الحلفاء الأمريكيون المهمون مثل بريطانيا وكندا واليابان، إدارة بوش في خوض الحرب؛ لكن الآن عداء إدارة ترامب لإيران هو موقف وحيد.

 

لطالما وصف ترامب حرب العراق بأنها خطأ، وقال إن القوات الأمريكية يجب أن تنسحب من الشرق الأوسط وأجزاء أخرى من العالم،لكن مستشار الأمن القومي، جون بولتون ، دعا إلى شن ضربات عسكرية ضد إيران وتغيير النظام هناك، كمسؤول في وزارة الخارجية عام 2003 ، كان ينظر إليه باعتباره أحد أكثر الأصوات المتشددة في العراق.

 

في شوارع بغداد، يقول الكثير من العراقيين إنه إذا كان هناك نزاع مسلح بين إيران أو وكلائها والولايات المتحدة، فمن المرجح أن يحدث في الخليج بدلاً من التراب العراقي، وعلى عكس العراق عام 2003 ، فإن العراق اليوم حليف للولايات المتحدة.

 

وأشارت الصحيفة إلأى أنه من الصعب تمييز نوايا إيران لأن قيادتها المنتخبة وحكومتها تبدو منطقية في كثير من الأحيان، لكن الحرس الثوري وقوة القدس، اللتين كان زعيمهما قاسم سليماني على اتصال دائم بالشخصيات العراقية يتخذان موقفًا أكثر عدائية تجاه الولايات المتحدة.

 

وفقًا للمسؤول ، لم يتحدث بومبيو عما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجومًا على الأراضي العراقية ضد جماعة المسلحة ضربت الولايات المتحدة، وهو سيناريو قيد المناقشة الآن في البنتاغون.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان