رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 صباحاً | الجمعة 24 مايو 2019 م | 19 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: في جنوب السودان.. حرب المواشي تغذي التوترات المسلحة

الفرنسية: في جنوب السودان.. حرب المواشي تغذي التوترات المسلحة

صحافة أجنبية

المواشي تغذي الحرب في جنوب السودان

الفرنسية: في جنوب السودان.. حرب المواشي تغذي التوترات المسلحة

إسلام محمد 12 مايو 2019 15:46

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن تربية الماشية تؤثر في كل جوانب الحياة لدى مربيها في جنوب السودان، وأحيانا تدفع إلى العنف، خاصة مع انتشار سرقة المواشي التي شهدت في السنوات الأخيرة تغييرات جذرية.

 

وأدت الحرب لاستقلال السودان ثم الحرب الأهلية منذ 2013 إلى إدخال أسلحة أوتوماتيكية إلى البلاد وأضرت بالآلية التقليدية لتسوية النزاعات.، حيث استبدلت رماح الرعاة برشاشات الكلاشنيكوف في حين رفع تدفق أموال النفط والجهات المانحة بعد استقلال العام 2011 أسعار الزوجات وتستخدم الأبقار في مهورهن.

 

وبحسب الوكالة، فلإن سرقة المواشي تترجم بهجمات دامية بأسلحة أوتوماتيكية ما ينمي رغبة في ثأر لا تنتهي، وبحسب بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان قتل 218 مربيا في شهر يناير وحده في هجمات من هذا النوع.

 

في ثقافة قبائل النوير والدينكا، أهم مجموعتين لمربي المواشي في البلاد، يتم إطلاق أسماء على الأبناء الذكور تصف ميزات الثيران المفضلة لدى الأسرة وكتابة أغان تمجد هذه المواشي التي لها قرون طويلة مميزة.

 

وقال بينو شوير زعيم دينكا من مخيم أمادينغ خارج مدينة رومبيك (وسط) إحدى المناطق الأكثر تأثرا من أعمال العنف المرتبطة بسرقة المواشي "إذا كنت مريضا يمكنك بيع بقرة وتستخدم الأموال للعلاج، وإذا توفيت امرأة وتركت رضيعا سيعيش لأن حليب البقرة سيستخدم في تغذيته".

 

وسمعة رجل وثروته مرتبطة بحجم ماشيته وهي بمثابة حساب مصرفي، ويبلغ ثمن كل بقرة حوالى 500 دولار.

 

في 1940 المتخصص البريطاني في الأنتروبولوجيا إدوارد إفنز-بريتشارد كان يؤكد على هيمنة المواشي في أذهان الشبان، وهذا ما كان أحيانا يحبط الباحث.

 

وكتب في أحد أبحاثه بعنوان "النوير" انه "كنت أحيانا أشعر باليأس لعدم التمكن من التحدث مع الشباب سوى عن المواشي والفتيات. وحتى موضوع الفتيات كان يفضي إلى التطرق للماشية".

 

وقال زعيم النوير "بالنسبة لنا البقرة مصدر المال". وأضاف شوير في أوساط مربي الماشية النساء الممشوقات هن الأكثر شعبية. وأكد أنه حصل على مهر من 250 رأس ماشية لأطول بناته.

 

ويوضح ماجوك مون من منظمة "سيفر وورلد" غير الحكومية ان "ثمن زوجة" زاد إلى حد كبير منذ استقلال البلاد في 2011. واستفادت الشخصيات السياسية والضباط والوجهاء من مناصبهم "للحصول على أموال كبرى" وساهموا في رفع السعر المتوسط للمهر من عشرين إلى مئة رأس ماشية.

 

وأوضحت الوكالة أنه بين ليلة وضحاها أصبح العديد من الرجال عاجزين عن الزواج لعدم توفر المال، وتدفقت كميات كبيرة من الأسلحة النارية إلى البلاد بين حرب الاستقلال ضد السودان والنزاع الداخلي الذي اندلع في ديسمبر 2013 على خلفية منافسة بين الرئيس سالفا كير وهو من الدينكا ونائبه السابق رياك مشار وهو من النوير.

 

وبسبب حيازتهم أسلحة، نسي المربون الأساليب التقليدية لتسوية الخلافات بفضل وساطة الزعماء القبليين، وباتوا يفضلون اللجوء إلى العنف. وبحسب شوير، ساهمت الأسلحة في إعطاء بعد جديد لسرقة المواشي.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان