رئيس التحرير: عادل صبري 01:27 مساءً | الأحد 19 مايو 2019 م | 14 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

كاتب بريطاني: لعنة الدماء في سوريا تلاحق المجتمع الدولي

كاتب بريطاني: لعنة الدماء في سوريا تلاحق المجتمع الدولي

صحافة أجنبية

غارات الأسد لازالت تفتك بالمدنيين السوريين

كاتب بريطاني: لعنة الدماء في سوريا تلاحق المجتمع الدولي

إسلام محمد 12 مايو 2019 12:10

شدد الكاتب البريطاني "سيمون تسيدال" على أن المعاناة التي لا زال يعيشها ملايين السوريين ترجع في المقام الأول لإنهيار التعاون الدولي بشأن معالجة الحروب والنزاعات المسلحة، خاصة أن مزاعم أن الحرب في نهايتها بمثابة نكتة مريضة.

 

وقال الكاتب في مقال نشره بصحيفة "الجارديان" البريطانية، إن الحرب في سوريا لازالت يتكوي بنارها الالاف من السوريين، وخاصة في إدلب، حيث استئناف نظام الأسد غاراته على المحافظة التي تعتبر المعقل الأخير للمعارضة في سوريا.

 

وتقدر الأمم المتحدة أن تجدد العنف في إدلب والمناطق المجاورة أدى لمقتل العشرات من المدنيين، وتشريد أكثر من 150 ألف شخص، ويقول عمال الإغاثة إن المستشفيات والمنشآت الطبية والمدارس استُهدفت عمدا بالصواريخ والمدفعية والقنابل.

 

وأضاف الكاتب، للوهلة الأولى يبدو أن هناك القليل من الشك في أن القوات الموالية لبشار الأسد، هي المسؤولة، ويزعمون أنهم يقاتلون الإرهابيين، لكن في سوريا، الأمر ليس بهذه البساطة.

 

ويجب إلقاء اللوم على إيران التي تدعم ميليشياتها الشيعية المدعومة من حزب الله اللبناني النظام، وتركيا مخطئة أيضًا، لفشلها في الدفاع عن منطقة منزوعة السلاح التي أقيمت حول إدلب في سبتمبر الماضي، ثم هناك روسيا وطائراتها الحربية التي لا ترحم، والتي بدون دعمها ربما سقط الأسد.

 

وتابع الكاتب شبكة الذنب لمدة ثماني سنوات من الرعب يجب أن تظل أوسع بكثير، لقد وقفت الولايات المتحدة إلى حد كبير بعيداً عن سوريا، وحصرت نفسها في عمليات مكافحة داعش، وكذلك الحال بالنسبة لبريطانيا.

 

أما تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا عام 2015، لكنه لم يفعل ذلك لإنقاذ الأرواح، بل لتعزيز المصالح الاستراتيجية والأمنية لروسيا في الشرق الأوسط على حساب الولايات المتحدة، وجهود الأمم المتحدة للتفاوض من أجل وقف الدعم الكبير تفتقر للدعم من القوى العظمى.

 

وأشار إلى أنه في عصر أصبحت فيه التعددية عتيقة الطراز، والقومية إلى جانب قيادة "الرجل القوي" الاستبدادي آخذة في الارتفاع، حلت الانتهازية المهتمة بالذات محل المسؤولية الجماعية.

 

واليمن مثال على ذلك، فهي تعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وهنا أيضًا تتراكم القوى الخارجية، مع إعطاء الأولوية للأهداف الجيوسياسية على إنقاذ الأرواح، خاصة أن إحجام الدول عن العمل بشكل تعاوني لوقف أو منع الحروب يقابله ميل متزايد للتدخل في معارك الآخرين عن طريق البدائل.

 

الصراع المباشر على الدولة أمر نادر الحدوث بشكل متزايد، وغزوات التحالفات متعددة الجنسيات ، كما كان الحال في حرب الخليج عام 1991 أو كوسوفو في عام 1999 ، هي قبح قديم، لكن الحرب بالوكالة هي الجديد.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان