رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 مساءً | الجمعة 24 مايو 2019 م | 19 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

أوبزرفر: انتهاء الحرب في سوريا .. «نكتة سخيفة»

أوبزرفر: انتهاء الحرب في سوريا .. «نكتة سخيفة»

صحافة أجنبية

استمرار عمليات القصف في إدلب

أوبزرفر: انتهاء الحرب في سوريا .. «نكتة سخيفة»

بسيوني الوكيل 12 مايو 2019 11:48

"الحديث عن أن الحرب في سوريا تنتهي، أشبه بنكتة سخيفة بالنسبة لأهالي قرية رأس العين".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية مقالا للكاتب سيمون تيسدال، حول تواصل عمليات قصف المدنيين في سوريا.

 

وقال الكاتب في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني اليوم إن هذه القرية الواقعة في الشمال الغربي من إقليم إدلب تعرضت لغارة جوية الأسبوع الماضي، الأمر الذي أسفر عن مقتل 5 من السكان بينهم 3 أطفال، وإصابة 20 آخرين.

 

ووصف حسين الشيخ أحد أهالي القرية كيف انهار مبنى بينما كان الأطفال يبحثون عن ملجأ، قائلا:" كنت واقفا بالقرب من الباب الأمامي أشاهد الأطفال يلعبون. وفجأة سمعنا انفجار قويا.. لقد كان مشهدا صعبا.. لا أستطيع أن أعبر عما شاهدت".

 

وذكرت الأمم المتحدة أن العنف المتجدد في إدلب والمناطق التي ضمت إليها أسفر عن مقتل عشرات المدنيين وتهجير أكثر من 150 ألف.

ويقول عمال الإغاثة إن المستشفيات والمنشآت الطبية والمدارس يتم استهدافها بشكل متعمد بالصواريخ والمدفعية والبراميل المتفجرة.

وحمل الكاتب كلا من إيران والقوات الموالية للرئيس السوري، بشار الأسد، مسؤولية هذه العمليات، مشيرا إلى أن "الميليشيات الشيعية المدعومة من حزب الله اللبناني تحارب ضمن صفوف قوات النظام السوري".

 

ورأى الكاتب أن تركيا تتحمل المسئولية أيضا في استمرار الحرب لأنها لم تدافع عن منطقة منزوعة السلاح حول إدلب. واعتبر أن التدخل العسكري الروسي سبب بقاء نظام الأسد.

 

وقال إن روسيا تدخلت في سوريا في عام 2015، ولكنها لم تفعل ذلك من أجل حماية الأرواح وإنما من أجل مصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط على حساب الولايات المتحدة، التي حملها هي الأخرى المسؤولية عن استمرار القتل في سوريا.

 

وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة، حصرت دورها في سوريا في محاربة تنظيم الدولة "داعش"، وإطلاق بعض الصواريخ من حين إلى آخر.

واتهم الكاتب القوى العظمى بأنها خذلت الأمم المتحدة في جهودها لوقف الحرب، معتبرا أن مسؤولية معاناة أهالي راس العين تقع على عاتق المجموعة الدولية، التي فشلت في التنسيق والتعاون فيما بينها، لإنهاء الحروب والنزاعات المسلحة في العالم.

 

يأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه الأمم المتحدة أن منظمات إغاثية عدة، بينها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، علقت أنشطتها في مناطق التصعيد في إدلب.

 

ويذكر أن ريف إدلب الجنوبي مع مناطق محاذية له في محافظات أخرى، يتعرض لقصف كثيف منذ نهاية أبريل الماضي، تشنه قوات النظام مع حليفتها موسكو مع أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي تركي تم التوصل إليه العام الماضي.

 

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فإن "بعض المنظمات علقت أنشطتها بعدما تدمرت مقارها أو طالتها الأضرار أو باتت غير آمنة". كما اتخذت أخرى قرارا بوقف الأنشطة حفاظا على سلامة العاملين معهم أو حتى نتيجة نزوح السكان بشكل كامل في مناطق معينة.

 

ومنذ الثامن من مايو، علق أكثر من "16 شريكا في العمل الإنساني عملياتهم في المناطق المتأثرة بالنزاع"، وفق مكتب الشؤون الإنسانية الذي أشار إلى تقارير حول مقتل خمسة عمال إغاثيين نتيجة الغارات والقصف المدفعي.

 

وتسيطر هيئة تحرير الشام مع فصائل مسلحة على إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي. وشهدت المنطقة هدوءا نسبيا منذ توصل موسكو حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة إلى اتفاق في سبتمبر، نص على إقامة منطقة "منزوعة السلاح" تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

 

إلا أن قوات النظام صعدت منذ فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقا. ومنذ نهاية أبريل، بلغت وتيرة القصف حدا غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

وأحصى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الفترة الممتدة بين 29 أبريل و9 مايو نزوح أكثر من 180 ألف شخص جراء القصف، مشيرا إلى أن التصعيد طال 15 منشأة صحية و16 مدرسة وثلاث مخيمات نزوح.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان