رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

أوبزرفر:«مانكي باظل».. حانة في لندن «تآمرت» على البشير

أوبزرفر:«مانكي باظل».. حانة في لندن «تآمرت» على البشير

صحافة أجنبية

متظاهرون سودانيون في الخرطوم

أوبزرفر:«مانكي باظل».. حانة في لندن «تآمرت» على البشير

بسيوني الوكيل 21 أبريل 2019 14:00

"المواطنون السودانيون المغتربون فجروا الثورة من مواقع جانبية"..

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "أوبزفر" البريطانية تقريرا حول "الدور الذي لعبه" السودانيون المقيمون في لندن في الثورة التي أسقطت الرئيس عمر البشير.

 

وقبل نحو 10 أيام أعلن الجيش السوداني، عزل الرئيس عمر البشير، بعدما خاض السودانيون مظاهرات حاشدة على مدى أشهر، للمطالبة بتنحي النظام وإحداث تغيير سياسي في البلاد التي تعاني أزمة اقتصادية خانقة.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن "مانكي باظل" الواقعة في منطقة بادينجتون غربي لندن، حانة متواضعة إلا أنها نالت شهرة غير متوقعة على بعد آلاف الأميال في السودان خلال الأسابيع الأخيرة.

 

وعزت الصحيفة ما وصفته بسوء سمعتها المفاجئ على الرغم من مظهرها غير المؤذ إلى الاتهامات التي توجه إليها بكونها مركزا للتآمر الثوري وليس لما تقدمه من مشروبات أو إلى ما توفره من أجواء.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات الصحفي السوداني المؤيد للحكومة حسين خوجالي والتي قال فيها على شاشات التليفزيون:" إنهم يجلسون في لندن ويخططون للتظاهرات .. الشيوعيون يسيطرون على هذه الحانة وكافة أنشطتها".

 

وتركت هذه الاتهامات كلا من مالك الحانة والجالية السودانية في لندن في حيرة، بحسب الصحيفة.

 

وعلقت أوثايلات سليمان وهي صحفية تحمل الجنسيتين البريطانية والسودانية على تصريحات خوجالي بقولها:" كنت أفكر بالأمس في أنه ينبغي أن أذهب وألتقط صورة تذكارية. فالقول بأن الثورة تم التخطيط لها في لندن أمر مثير للسخرية ".

 

وعلى الرغم من أن "تخاريف" خوجالي بدت غريبة ومحيرة إلا أنها أيضا قدمت تقديرا للدور الخلفي الكبير الذي لعبه المغتربون السودانيون المنخرطون بشكل واسع في العمل السياسي، في ثورة بلادهم.

 

ورأت الصحيفة أنه :"في الوقت الذي تظاهر فيه المواطنون السودانيون وخاطروا بأرواحهم في الخرطوم من أجل إسقاط البشير، فقد وجدوا دعما من أصدقائهم والأسر التي اضطرت لمغادرة البلاد على مدار 30 عاما من حكم الدكتاتور العسكري ومن جيل جديد ولد في المنفى."

 

ونقلت الصحيفة عن الدكتور مونزول عسال مدير معهد أبحاث السلام في جامعة الخرطوم قوله:"المغتربون لعبوا دورا هاما في إسقاط البشير".

 

وأضاف قائلا:" لقد كانوا نشيطين جدا على مواقع التواصل الاجتماعي ومارسوا ضغوطا على الحكومات في أوطانهم الجديدة ونظموا أنفسهم سياسيا، بتنظيم تظاهرات في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا".

كما لعبوا دورا أساسيا في تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات وله فروع في أنحاء العالم، حيث يقول الكثير من هؤلاء الذين غادروا السودان بسبب ضغوط سياسية أو اقتصادية، إن ظلم البشير جعلهم أكثر إصرارا على استعادة وطنهم.

 

ونقلت الصحيفة عن إسراء الكوجالي الفنانة السودانية التي تعيش في السويد وتتابع الثورة من هناك، ولكنها شاركت في الاحتجاجات عندما كانت تعيش في السودان في بداية هذا العقد:" بسبب كل سوط تلقيته في الشارع، لازال لدي شعور بالتحدي يتردد في جسدي .. أريد أن أعود إلى هناك وأعيش الحياة التي أريد أن أحياها مع أطفالي".

 

وبحسب جمال محجوب الكاتب السوداني الحامل للجنسية البريطانية أيضا والذي كانت عائلته من بين أوائل الأشخاص الذين غادروا البلاد بعد أن أغلقت السلطات صحيفة والده، فإن المغتربين ظلوا على تواصل قوي مع بلدهم الأم على الرغم من أن سنوات المنفى امتدت لعقود من الزمان.

 

وكان الاعتصام الذي بدأ يوم 6 أبريل نيسان خارج وزارة الدفاع ذروة 16 أسبوعا من الاحتجاجات التي اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية مما أدى إلى عزل البشير وإلقاء القبض عليه بعد 30 عاما في السلطة.

 

ويعاني السودانيون من ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السيولة والسلع الأساسية. ويقول كثير من المحللين إن المتاعب الاقتصادية للبلاد ناجمة عن سوء الإدارة، والفساد، وتأثير العقوبات الأمريكية فضلا عن خسارة إيرادات النفط بعد انفصال جنوب السودان في عام 2011.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان