رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: إلغاء المحادثات بين القادة الأفغان وطالبان نكسة لعملية السلام

واشنطن بوست: إلغاء المحادثات بين القادة الأفغان وطالبان نكسة لعملية السلام

صحافة أجنبية

فشل المفاوضات بين القادة الأفغان وحركة طالبان نكسة لعملية السلام

واشنطن بوست: إلغاء المحادثات بين القادة الأفغان وطالبان نكسة لعملية السلام

إسلام محمد 19 أبريل 2019 18:33

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست"  إلغاء المحادثات بين القادة الأفغان وحركة طالبان التي كانت مقررة اليوم، نكسة كبيرة لعملية السلام التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء ما يقرب من 18 عاما من الحرب.

 

وقالت الصحيفة، إن تأجيل المحادثات الأولى بين الجانبين، ثم إلغاؤها رسميًا من جانب المنظمين وسط سلسلة من الخلافات بين المسؤولين الأفغان وقادة طالبان ومضيفي الاجتماع القطري حول حجم وتكوين الوفد الأفغاني.

 

ولم يكن هناك أي مؤشر على موعد إعادة جدولة المحادثات، لكن بدا من غير المرجح في المستقبل القريب، فشلت عملية السلام في إحراز تقدم جزئيًا لأن طالبان رفضت مقابلة مسؤولين أفغان حتى الآن.

 

وفي كابول، أصدرت حكومة الرئيس أشرف غني بيانًا الجمعة ألقي فيه باللوم على حكومة قطر لعدم قبولها قائمة المندوبين الأفغان المقترحين وبدلاً من ذلك، اقترحت قائمة "غير متوازنة" و"عدم احترام للإرادة الوطنية للشعب الأفغاني"، ولم يصدر تعليق من طالبان.

 

وكان المسؤولون في كابول أعلنوا عن قائمة نهائية تضم 250 مندوبًا تضمنت سياسيين وزعماء مدنيين من جميع أنحاء المجتمع الأفغاني، لكن مسؤولي طالبان اعترضوا على حجمها الكبير، مما دفع إلى بذل جهد عاجل لتهدئة الوفد، ولكن بحلول وقت متأخر من الخميس، انهار هذا الجهد وسط جدل حول من ينبغي أن يُدرج أو يُستبعد.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد مساعدي غاني، الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه قوله:إن" رحلة الوفد الأفغاني إلى الدوحة تأخرت لأن ممثلي طالبان ومضيفهم حكومة قطر، أرادوا إبعاد بعض الأفراد من الوفد من أجل جعلها ضعيفة.

 

وفي هذه الأثناء، انسحب بعض المندوبين طواعية من المحادثات المزمعة، بما في ذلك مسؤول أفغاني كبير أعرب عن غضبه من تصريحات طالبان التي سخرت من الوفد الأفغاني واتهمت طالبان بمحاولة تخريب المحادثات.

 

وقال عمرو الله صالح، رئيس الاستخبارات السابق:" طالبان هي العائق الوحيد والأكبر أمام السلام بينما يواصلون حملة المذبحة والدمار.. ويجب أن توافق على إجراء مفاوضات مباشرة ومركزة مع الحكومة الأفغانية".

 

وقال العديد من المندوبين الآخرين، إنهم ما زالوا يخططون لحضور أي محادثات، لكنهم اشتكوا من سوء إدارة فريق السلام في غاني ومطالب طالبان المفرطة، وأصرت طالبان على أن أي مسئولين أفغان لا يشاركون إلا كأفراد، حتى لا يضفي الشرعية على حكومة يطلق عليها المتمردون نظام عميل أمريكي.

 

وبعد إعلان الوفد، سخرت طالبان من أنه كبير جدًا وضعيف التنظيم، وقال أحد المندوبين، وهو ناشط سياسي يدعى محمد إدريس ستانيكزاي قوله:إن" طالبان تحاول القضاء على المندوبين الذين كانوا منتقدين بصوت عالٍ لمخالفاتهم خلال السنوات الخمس لحكم طالبان القمعي من 1996 إلى 2001.

 

وكانت هناك تقارير متضاربة الخميس تفيد بأن المسؤولين في كابول كانوا يعملون على خفض القائمة، التي ارتفعت من حوالي 50 لـ 250 ، حيث طالب المزيد والمزيد من القادة السياسيين والمدنيين بإدراجها.

 

وانتهت المحادثات بقيادة الولايات المتحدة مع مسؤولي طالبان والتي بدأت قبل عدة أشهر، بخمس جولات دون أي تقدم كبير، وأولوية طالبان هي انسحاب جميع القوات الأجنبية، وحتى الآن رفضت المجموعة الاجتماع رسمياً مع أي مسؤولين أفغان، رغم أنها تفاعلت مع بعض القادة الأفغان في اجتماع عقد في موسكو.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن العديد من الأفغان عبر عن مخاوفهم من أن تسارع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع طالبان من شأنه التضحية بمخاوفهم بشأن الحقوق السياسية والاجتماعية المستقبلية إذا استعادت طالبان قدرًا من القوة، وكان الهدف الرئيسي للاجتماع داخل أفغانستان الذي تم إلغاؤه الآن هو التعبير عن تلك المخاوف مباشرة لطالبان.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان