رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 صباحاً | الثلاثاء 23 أبريل 2019 م | 17 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

هل يُنقذ ترامب تركيا من العقوبات الأمريكية؟

هل يُنقذ ترامب تركيا من العقوبات الأمريكية؟

صحافة أجنبية

أردوغان في لقاء سابق مع ترامب

هل يُنقذ ترامب تركيا من العقوبات الأمريكية؟

بسيوني الوكيل 17 أبريل 2019 12:30

قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يطمح في مساعدة نظيره الأمريكي دونالد ترامب لمنع فرض عقوبات أمريكية على بلاده، لافتة إلى أن تراجع الاقتصاد التركي يأتي على رأس الأسباب التي دفعت أردوغان إلى مسار التهدئة مع ترامب.

 

وأضافت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني أن :"أردوغان ربما يتوقع المزيد من ترامب ولكن أكبر مما هو مستعد لتقديمه في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس التركي لنزع فتيل أكبر نزاع دبلوماسي حتى الآن ومنع اقتصاد بلاده من الانهيار."

 

ولفتت الوكالة إلى أن أردوغان بعث كبار مساعديه إلى واشنطن ومن بينهم صهره وزير المالية الحالي لإقناع المسئولين الأمريكيين أن تركيا لا ينبغي أن تكون هدفا للعقوبات الأمريكية بسبب اعتزامها شراء منظومة صواريخ روسية.

 

والتقى وزير المالية التركي براءت ألبيرق، الرئيس ترامب الاثنين ونقل له تحيات ورسائل أردوغان. 

 

وذكر ألبيرق الذي تواجد في الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية بصحبة وزير الدفاع التركي هولوسي أكار أن ترامب استمع "بأسلوب عقلاني للغاية وتفهم إيجابي" لمسألة حاجة تركيا لمنظومة أس-400 وقد "أجرينا مناقشة إيجابية وبناءة جدا".

 

ويهدف أردوغان أيضا من إرسال مساعديه للولايات المتحدة إلى تهدئة المستثمرين الأمريكيين الذين يشعون بالقلق تجاه أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط واحتمال حدوث المزيد من الاضطراب السياسي، بحسب الوكالة.

 

وأشارت الوكالة إلى أن كلا الزعيمين (ترامب وأردوغان) استخدما قناة الاتصال لتسوية الخلافات المتكررة حول سوريا ووجهات النظر المتعلقة بالتجارة وحلف الناتو.

 

لكن المشكلة التي تواجه أردوغان الآن هو أن الأمور ربما تكون وصلت إلى "طريق مسدود" الآن، بغض النظر التقارب الشخصي مع ترامب الذي قال في وقت ما إن الزعيم التركي يحصل على "درجات مرتفعة جدا".

 

ونقلت الوكالة عن جونول طول مدير مركز الدراسات التركية بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن قوله:"تركيا لم يبق لديها إلا عدد محدود جدا من الأصدقاء في واشنطن".

 

وأضاف أن ترامب لا يستطيع أن يقدم شيئا بالرغم من الوعود التي أدلى بها للأتراك لأن هناك مسئولون آخرون في واشنطن يرفضون التسامح مع سياسات أردوغان التي تزداد عدوانية.

 

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد قال الأسبوع الماضي إن بلاده أبلغت أنقرة بأنها ربما تواجه عقابا لشرائها منظومة أس-400، وذلك بموجب قانون للعقوبات معني بمواجهة خصوم واشنطن.

 

في المقابل أعلنت أنقرة أمس أنها تتوقع أن يستخدم ترامب سلطاته لإعفائها من العقوبات حال قرر الكونغرس فرضها على تركيا لشرائها صواريخ "إس-400" الروسية.

 

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن: "إذا كان الأمر كذلك... وأقر الكونغرس العقوبات المقترحة فإننا بالطبع نتوقع أن يستخدم الرئيس ترامب سلطاته لإصدار إعفاء لنا من هذه العقوبات".

 

وتبدو تركيا في عزلة متزايدة في الوقت الذي يكافح فيه أردوغان لاحتواء مجموعة من الأحداث التي تهدد بتقويض الاقتصاد أكثر من أي وقت منذ توليه السلطة في 2003.

 

ودخل الاقتصاد التركي في أول ركود له خلال عقد عقب انهيار قيمة العملة في العام الماضي، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش بأكثر من 2 في المائة في 2019.

 

ورأت الوكالة أن وضع أردوغان كزعيم لا يزال مستقرا، لكن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه خسر السيطرة على أكبر المدن في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس الماضي.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان