رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة أمريكية: في فنزويلا.. الأزمة الطاحنة تعيد الناس للدين

صحيفة أمريكية: في فنزويلا.. الأزمة الطاحنة تعيد الناس للدين

صحافة أجنبية

الأزمة الطاحنة أعادة الناس للدين

صحيفة أمريكية: في فنزويلا.. الأزمة الطاحنة تعيد الناس للدين

إسلام محمد 14 أبريل 2019 14:59

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الأزمات السياسية والإنسانية الطاحنة التي تعيشها فنزويلا حولت الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية إلى العقيدة.

 

وأضافت:" مع استمرار الجمود السياسي بين الرئيس نيكولاس مادورو، وزعيم المعارضة خوان غايدو، ونقص الكهرباء والطعام والمياه وتحول الحياة لصراع يومي من أجل البقاء، فإن الزعماء الدينية يتحدثون عن طوفان من المصلين الذين يتوافدون على دور العبادة للبحث عن الراحة والأجوبة.

 

ونقلت الصحيفة عن القس جيسوس غودوي، بمنطقة تشاكاو في كاراكاس:" الكنيسة ممتلئة.. وهو ما لم يحدث من قبل.. هناك أكثر من 2000 شخص في نهاية كل أسبوع يحضرون القداس.. إنهم يطلبون المساعدة.. يريدون من الله أن يمنحهم الأدوات اللازمة للعيش في أزمة".

 

في البلد شديد الاستقطاب، يراقب المحللون إشارات تدل على أن الإيمان المتزايد قد يظهر كقوة سياسية، هناك بالفعل دلائل تشير إلى أن رجال الدين يصمدون في الويلات، وتزيد من خدماتها للفقراء، يشكلون قوة كبير حيث يحضر القساوسة والراهبات تجمعات غايدو بملابسهم الدينية.

 

ونقلت الصحيفة عن جيف رامزي مساعد المدير الفني لفنزويلا في مكتب واشنطن بأمريكا اللاتينية قوله: "أن نكون رجل دين في فنزويلا اليوم، نعبر عن تضامننا مع الأشخاص الذين يعانون هذا بحد ذاته عمل سياسي".

 

لكن الحركة المنظمة والقائمة على الإيمان استجابةً للمأزق السياسي بين مادورو وغايدو لم تظهر بعد، يقول المحللون إنهم لا يرون أي دليل على أن مادورو يهتم بالزعماء أو الجماعات الدينية أكثر من اهتمامه بالمعارضة العامة لحكمه.

 

وتتمتع حكومة فنزويلا الاشتراكية بتاريخ معقد من الإيمان، ورأى هوغو شافيز، الذي أطلق الثورة قبل عقدين من الزمن، إمكانية استخدام المسيحية كأداة، وساتخدمها كجزء من جاذبيته العامة.

 

كانت الكنيسة الكاثوليكية في فنزويلا، وهي أكبر وأقوى مجموعة دينية، صوتًا واضحًا في معارضة مادورو، ويساعد القساوسة في تعيين الأشخاص وإيجاد سكن لهم، يرى عمله كمشروع سياسي في الأساس.

 

ونقلت الصحيفة عن خايمي بالاسيوس، أستاذ الفلسفة في جامعة أندريس بيلو الكاثوليكية في كراكاس قوله:" إن الكنائس والمعابد اليهودية والمساجد مرتبطة بالتحديات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات التي تخدمها ويمكنها تنظيم الهيئات للعمل السياسي".

 

في البلد الواقع في أمريكا الجنوبية ويبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة، تظهر علامات الانهيار في كل مكان،  الأطفال والكبار يأكلون من أكوام القمامة المتعفنة، وتطلب المستشفيات من المرضى شراء القفازات وحاجات الجراحة.

 

البلد منقسم ومأزق، مادورو ادعى النصر في انتخابات العام الماضي التي اعتبرت على نطاق واسع بأنها مزورة، وأعلن غايدو نفسه رئيسًا مؤقتًا في يناير.

 

تقول سيدة تدعى "ليدي فيليجاس" :إن" إيمانها يساعدها على مواجهة الواقع، بالكاد تستطيع تحمل تكاليف الطعام لعائلتها ولا يمكنها العثور على مياه نظيفة كل يوم، ولكن فكرة وجود شيء أكبر وأقوى من أزمة بلدها دفعتها إلى الغناء مع كنيستها.

 

وفقًا لاستطلاع نشر نتائجه مركز بيو للأبحاث، إن الفنزويليين الذين كانوا يقولون إنهم ملحدين،أصبحوا  يعبّرون ​​عن إيمانهم بالمصطلحات الروحية بدلاً من المصطلحات الدينية.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان