رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: في السودان.. لماذا شاركت النساء بقوة في الاحتجاجات؟

واشنطن بوست: في السودان.. لماذا شاركت النساء بقوة في الاحتجاجات؟

صحافة أجنبية

النساء شاركن بكثافة في المظاهرات بالسودان

واشنطن بوست: في السودان.. لماذا شاركت النساء بقوة في الاحتجاجات؟

إسلام محمد 13 أبريل 2019 20:40

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: إن النساء هيمنت على الاحتجاجات التي أدّت إلى الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير، حيث شكلت نسبة كبيرة من المتظاهرين، وأصبحت صور النساء - الغاضبات والمحتفلات، شعارات الانتفاضة.

 

وأضافت أن شرائح ومجموعات مختلفة من المجتمع السوداني شاركوا في الاحتجاجات، وما زالت تتظاهر بدافع القلق من ألا تسير بلادهم نحو الحرية أو العدالة أو السلام التي يسعى إليها المحتجون، وشارك أشخاص من مختلف الخلفيات السياسية والعرقية والدينية والاجتماعية في الاحتجاجات، وبلغت ذروتهم في اعتصام تاريخي أمام مقر قيادة القوات المسلحة السودانية، لكن النساء دائمًا ما يَكنّ في الصدارة.

 

وتابعت، هناك سبب وراء المشاركة الكثيفة للنساء في المظاهرات ينبع من دورها في المجتمع السوداني، لكن هناك أسبابًا خاصة أيضًا، من بينها القمع الشرس الذي تعرضت له النساء في ظل حكومة البشير، فضلاً عن المصاعب التي شعرن بها مع تدهور الاقتصاد.

 

طوال تاريخ السودان، لعبت المرأة دورًا رئيسيًا في المجتمع، في الممالك النوبية السودانية القديمة، كانت النساء ملكات وأمّهات، ويشار إليهن باسم "كندكات" ، أو القويّات، وفي منطقة دارفور، وغرب السودان لعبت النساء اللواتي يكتبن قصائد لدعم الفضائل والسمات مثل الشجاعة في أوقات الحرب والسخاء في أوقات السلم أدوارًا اجتماعية وسياسية هامة، وساعد هذا التقليد في إعطاء القوة للقادة الذين يقودون الانتفاضة الحالية وإلهامهم.

 

لكن ربما يكون الدافع الأقوى هو القمع الذي تعرضت له النساء، وخاصة الشابات في الخرطوم وغيرها من المدن الكبرى، في ظل حكومة البشير، وبموجب أحكام قانون النظام العام ألقي القبض على النساء واحتجازهن وضربهن وسجنهن لارتدائهن ما يُرى أنه ملابس غير لائقة، مثل البنطلون أو التنانير القصيرة ، والخروج مع رجالهن، والأصدقاء، أو عدم تغطية شعرهن عندما تكون في الأماكن العامة، كانت النساء من المجتمعات الفقيرة اللائي وقعن ضحية لهذا القانون على وجه الخصوص يعملن كبائعات للشاي والطعام.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه في مناطق النزاع خارج الخرطوم، كان قمع حكومة البشير ضد النساء أشد، حيث إن معظم انتهاكات حقوق الإنسان في هذه المناطق ارتكبت ضد النساء وأطفالهن، لقد تعرضوا للعنف الجنسي على أيدي القوات الحكومية أو الميليشيات التي تدعمها الحكومة، لقد طُردوا من ديارهم ويعيشون الآن في ظروف بائسة في مخيمات النازحين داخلياً في دارفور وأماكن أخرى، ولهذا السبب انضم النازحون ومعظمهم من النساء إلى المظاهرات لدعم الانتفاضة.

 

وتابعت، وأثناء مشاركتهن في الاحتجاجات، تم استهداف النساء بشكل خاص من قوات الأمن والميليشيات التابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، وكانت مشاركة المرأة بحد ذاتها إهانة للقوات الموالية للبشير، وربما تم تصميم إجراء صارم لإجبار عائلات النساء على الإصرار على بقائهن في المنزل، لكن بدلاً من قبول إخضاع قوات الأمن للبشير، أصبحت النساء أكثر تحديًا وعزمًا على الاستمرار.

 

وأوضحت الصحيفة، أن المصاعب الاقتصادية دفعت النساء إلى لعب دور قيادي في الاحتجاجات لأنهن يتحملن معظم العبء في الحفاظ على الموارد المالية اليومية لعائلاتهن، وهم يعرفون أن الاقتصاد يتعثر في ظل الفساد، وسواء أكنت تقيم في المنزل لرعاية أطفالها أو للعمل على المساهمة في الدعم المالي لعائلاتهم ، تشعر النساء يوميًا أكثر من الرجال، كيف أصبحت الحياة صعبة.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول :" إن النساء السودانيات، اللواتي يتحدين بالشجاعة والتحدي والعزم على المشاركة في الاحتجاجات بأعداد كبيرة، ما زلن في الواقع يضطلعن بأدوار لعبنها تاريخياً في مجتمعاتهن وبلدهن، لقد أعطتهم حكومة البشير حوافز إضافية للتوجه إلى الشوارع، وللقيام بذلك، عانوا من وحشية حكومة البشير.

 

وبينما يواصل المحتجون اعتصامهم أمام مقر الجيش، مطالبين بالانتقال إلى حكومة مدنية، سيواجهون احتمال شن حملة عنيفة، لكن كما قالت امرأة: "نحن نعرف لماذا خرجنا إلى الشوارع.. لا يوجد شيء سيء يحدث لنا يمكن أن يجعلنا نتراجع عما نفعله".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان