رئيس التحرير: عادل صبري 05:08 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الجارديان: في شمال إفريقيا.. نادرًا ما تنتهي الثورات بسعادة

الجارديان: في شمال إفريقيا.. نادرًا ما تنتهي الثورات بسعادة

صحافة أجنبية

مخاوف من انزلاق المظاهرات في شمال افريقيا نحو الديكتاتورية

الجارديان: في شمال إفريقيا.. نادرًا ما تنتهي الثورات بسعادة

إسلام محمد 13 أبريل 2019 19:00

تحت عنوان " شمال إفريقيا تواجه اختبارًا.. نادرًا ما تنتهي الثورات بسعادة".. سلطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء على الثورات المشتعلة في الجزائر والسودان، والتي تمكنت حتى الآن من تحقيق بعض مطالبها وهي الإطاحة برأس النظام، إلا أن البعض تساءل هل تستطيع الدول مقاومة الاتجاه نحو الحكم الاستبدادي؟.

 

وقالت الصحيفة، بعد إطاحة الجيش على بعمر البشير الرئيس السوداني الذي لا يحظى بشعبية، فإن الخصوم المنظمين جيدًا للنظام العسكري، من الواضح أنهم ليسوا أغبياء، ولا يثقون في أحد، حيث أجبرو قائد الجيش عوض بن عوف على التنحي، والآن ينتظرون، وهم يخيمون في الشوارع، لمعرفة ما إذا كان بديله عبد الفتاح البرهان يمكن أن يرضي إصرارهم على الحكومة التي يقودها المدنيون.

 

وأضافت:" من الواضح أن المؤسسة الأمنية العسكرية السودانية، التي احتفظت بالسلطة لمدة 30 عامًا، لديها فكرة ضئيلة عن كيفية التعامل مع الاحتجاجات الجماهيرية غير العنيفة التي طغت على الخرطوم ومدن أخرى في الأشهر الأخيرة، العديد من المتظاهرين هم من الشباب والطبقة المتوسطة، وتشمل مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، جنرالات السودان يواجهون تحديا جديدا تماما، والعالم يراقب، إنهم يعلمون أنهم لا يستطيعون استخدام القوة لإنهاء الاضطرابات.

 

وتابعت، لذلك يجب عليهم التفاوض، مع العلم أن أي محادثات قد يتبعها بسرعة الانتقام القضائي من البشير ، المعتقل في قصره، لكن الأمر قد لا يزال يسير بشكل خاطئ، وفي حين أن الجيش ليس لديه خطة، فإن جمعية المهنيين السودانيين، التي قادت الاحتجاجات تفعل ذلك بوضوح، يتطلب بيانه حكومة انتقالية وطنية مؤلفة من أشخاص مؤهلين على أساس الجدارة والكفاءة والسمعة الطيبة"، وأكدوا أن هدفهم الرئيسي إنشاء "هيكل ديمقراطي سليم" حتى يمكن إجراء انتخابات حرة.

 

من الواضح أن عمر زين العابدين ، المتحدث باسم المجلس العسكري الذي يقوده الآن الجنرال برهان، قال إن الجيش "ليس لديه طموح للاحتفاظ بزمام السلطة" لفترة أطول من اللازم، ودعا إلى حوار وطني مع "جميع القوى السياسية"، لكن المتظاهرين يزالون في الشارع للحفاظ على الضغط".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الثورات نادرا ما تنتهي بسعادة، ويبقى أن نرى ما إذا كان السودانيون يستطيعون أن تغيير الأمور لصالحهم.  

الجزائريون، على سبيل المثال، يتابعون الأحداث عن كثب، وقد أشعلت مطالب مماثلة للإصلاح جذوري وثورة في الجزائر العاصمة والتي أطيح فيها بعبد العزيز بوتفليقة، الرئيس المسن.

 

بخلاف الخرطوم، ما زال السياسيون المدنيون يسيطرون على الجزائر، لكن الخوف من أن "النظام" لن يتغير، وحذر قائد الجيش المتظاهرين الأسبوع الماضي من "مطالب مستمرة وغير قابلة للتحقيق".

 

وفي الشرق، يمكن افتراض أن معظم الليبيين يفضلون أيضًا حكومة ديمقراطية شاملة على التشرذم السياسي والعرقي والجغرافي الذي حطم البلاد منذ زوال معمر القذافي، لكن هجوماً عسكرياً على الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس من جانب قائد آخر خارج السيطرة خليفة حفتر، بدد الآمال في طريق للخروج من المستنقع.

 

وتشير الأزمات الثلاث في شمال إفريقيا إلى اتساع الفجوة بين احتياجات الناس العاديين والنخب الحاكمة الراسخة، وتضم جميع البلدان الثلاثة عددًا من الشباب يتزايد عددهم، ففي الجزائر يبلغ عددهم 42 مليون نسمة.

 

وأشارت إلى القادة لا يقتصرون فقط على الهيمنة على بلدانهم، فهولاء يسعون عادةً إلى التلاعب بالآخرين أيضًا.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول :" يجب على الحركة المؤيدة للديمقراطية في السودان أن تتغلب ليس فقط على النخبة الأمنية العسكرية بل وأيضًا على تدخل الرجال الأقوياء الأجانب الذين يدعمونها لتحقيق غايات أنانية، إنها معركة شاقة لضمان عدم خداعهم مرة أخرى.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان