رئيس التحرير: عادل صبري 07:39 مساءً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة بريطانية: هذا هو خطأ البشير القاتل

صحيفة بريطانية: هذا هو خطأ البشير القاتل

صحافة أجنبية

الرئيس السوداني عمر البشير

صحيفة بريطانية: هذا هو خطأ البشير القاتل

بسيوني الوكيل 12 أبريل 2019 10:10

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على عزل الجيش السوداني للرئيس عمر البشير بعد 30 عاما على حكمه للبلاد.

 

جاء هذا في مقال نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني للكاتبة نسرين مالك، تحت عنوان "عمر البشير رحل.. 30 عاما من الغضب تطيح بالرئيس السوداني".

 

واعتبرت الكاتبة أن "خطأ البشير القاتل" تمثل في فشله في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في الوقت الذي كان فيه الشعب السوداني يعاني من الاضطهاد.

 

وأضافت الكاتبة:" لم يكن هناك شخص يواجه أية مشكلة ولكن مع الوقت نزل الناس إلى الشوارع في ديسمبر، بعد أن صاروا غير قادرين على سحب رواتبهم الأساسية من البنوك أو تأمين الخبز بعد أن تفاقم التضخم ورُفع الدعم".

 

ورأت نسرين مالك أنه على الرغم من ضغوط منظمات حقوق الإنسان الدولية على حكم البشير على مدار سنوات إلا أنه لم يسقط في النهاية إلا على يد الشعب السوداني الذي لم يكن مسلحا بشيء إلا بثلاثين عاما من الغضب.

 

وبعد أشهر من الاحتجاج في الشارع السوداني ، أدلى وزير الدفاع السوداني ببيان على التلفزيون الرسمي أمس الخميس أعلن فيه ”اقتلاع النظام“ والتحفظ على رئيس البلاد عمر البشير ”في مكان آمن“.

 

كما أعلن الوزير عوض محمد أحمد بن عوف تعطيل الدستور وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة شهور وتشكيل مجلس عسكري لإدارة شؤون البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان تجرى في نهايتها انتخابات.

 

وصرحت مصادر سودانية بأن البشير، الذي استولى على السلطة في انقلاب أبيض عام 1989 موجود في قصر الرئاسة تحت حراسة مشددة. ورقص عشرات الآلاف احتفالا ورددوا هتافات مناهضة للبشير في شوارع الخرطوم.

 

وعلى مدى فترة حكمة التي استمرت 30 عاما كان البشير بارعا في استغلال التنافس بين الأجهزة الأمنية والجيش والإسلاميين والقبائل المسلحة. لكنه أخطأ في تقدير غضب الشبان السودانيين الذين يطالبون بوضع نهاية للصعوبات الاقتصادية.

 

وواجه البشير تحديا شبه يومي في بلدات ومدن في مختلف أرجاء السودان رغم حملة شنتها قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع، والذخيرة الحية في بعض الأحيان، وقتل فيها عشرات الأشخاص.

 

وفي يناير حذر البشير في كلمة وجهها لجنوده من وصفهم بالفئران بأن عليهم العودة إلى جحورهم وقال إنه لن يتنحى سوى لأحد ضباط الجيش أو من خلال صندوق الانتخاب.

 

وقال البشير، مرتديا الزي العسكري لجنوده في قاعدة عطبرة المدينة الواقعة في شمال السودان التي بدأت فيها الاحتجاجات، إن المحتجين طالبوا بأن يتولى الجيش السلطة وإنه لا يمانع في تسليم السلطة في بلاده إلى الجيش إذا جاء إلى السلطة ”واحد لابس كاكى“، في إشارة إلى الزي العسكري.

 

وفي وقت لاحق في يناير أعلن البشير حالة الطوارئ في البلاد مما وسع سلطات الشرطة وحظر التجمعات العامة غير المصرح بها. وطلب من البرلمان تأجيل، وليس إلغاء، تعديلات دستورية كان من شأنها أن تمكنه من الحصول على فترة ولاية أخرى.

فمنذ توليه السلطة في السودان، الذي كان حينذاك أكبر دول أفريقيا مساحة، خاض حربا أهلية طويلة مع متمردين في جنوب البلاد انتهت بانفصال جنوب السودان عام 2011 وفقدان أكثر من 70 في المئة من نفط السودان.

 

وعانى السودان فترات طويلة من العزلة منذ العام 1993 عندما أضافت الولايات المتحدة حكومته إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب لإيوائها متشددين إسلاميين. وأعقب ذلك فرض واشنطن عقوبات على السودان بعد أربع سنوات.

 

وجاءت الاحتجاجات في السودان بعد نجاح احتجاجات مشابهة، وإن كانت أكبر حجما، في الجزائر في إجبار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على التنحي.

 

وفي الأشهر التي سبقت بدء الاحتجاجات كان السودانيون يواجهون صعوبات في المواءمة بين دخولهم واحتياجاتهم.

 

كانت الحكومة تأمل أن تجد دعما ماليا سريعا من حلفائها في منطقة الخليج بعد أن أرسل البشير قوات إلى اليمن في إطار التحالف الذي تقوده السعودية لمحاربة متمردين متحالفين مع إيران لكن المساعدات تأخرت.

 

وكانت الشرارة التي أطلقت الاحتجاجات هي محاولة الحكومة طرح خبز غير مدعوم مما سمح للمخابز ببيع الخبز بأسعار أعلى. وسرعان ما تحولت المظاهرات إلى احتجاجات سياسية استهدفت مقار الحزب الحاكم وطالبت بسقوط البشير.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان