رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 مساءً | الأربعاء 24 أبريل 2019 م | 18 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

الجارديان: السودان على مفترق طرق.. والفوضى تقترب

الجارديان: السودان على مفترق طرق.. والفوضى تقترب

صحافة أجنبية

مظاهر الاحتفال تعم شوارع السودان

الجارديان: السودان على مفترق طرق.. والفوضى تقترب

إسلام محمد 11 أبريل 2019 11:39

حذرت صحيفة "الجاريان" البريطانية من انزلاق السودان نحو الفوضى، إذا لم تحل الأزمة السياسية بشكل سلمي، والسيطرة على الفصائل المتناحرة داخل المؤسسة الأمنية التي تقاتل من أجل السلطة، الأمر الذي يضع البلاد على مفترق طرق.

 

وقالت الصحيفة، مع ابتهاج السودانيين بالأخبار المتداولة عن تنحي الرئيس عمر البشير، وقيامهم بالرقص والابتهاج سط الخرطوم وترديد شعارات مناهضة للبشير من بينها  "لقد سقط، فزنا"، إلا أن المخاوف تتزايد من انزلاق البلاد إلى أتون الفوضى إذا لم يتم السيطرة على الفصائل المسلحة التي تقاتل حاليا من أجل السلطة.

 

وأضافت، أن السودان التي تعتبر واحدة من أكبر وأهم دول إفريقيا من الناحية الإستراتيجية، شُلت شهورا بسبب الاحتجاجات ضد حكم البشير الذي دام 30 عامًا، وكانت هناك تقارير بأنه كان تحت الإقامة الجبرية مع عدد من مساعديه في القصر الرئاسي.

 

ومنذ السبت الماضي، خيم الآلاف من الناس على مفترق الطرق وسط الخرطوم، مطالبين البشير بالتنحي،  وأسفرت محاولات قوات الأمن لتفريق المظاهرة عن مقتل 22 شخصًا على الأقل بمن فيهم خمسة جنود.

 

وأرجع محللون أسباب استمرار المظاهرات إلى مشاركة فئات كثيرة من المجتمع ، ونقلت الصحيفة عن "زاك فيرتين" الباحث في معهد بروكينغز قوله:" هذه الأنواع من المظاهرات المناهضة للحكومة ليست جديدة، ولكن هذه المرة يشارك قطاع كبير من المجتمع، بما في ذلك الطبقات المهنية التي كانت على مدى عقود إما مدفوعة في الخارج أو اختارها النظام.

 

وقالت جيهان هنري، الخبيرة في شؤون السودان في هيومن رايتس ووتش: إن" الجولة الحالية من الاحتجاجات تعززت من خلال تعبئة أكبر في جميع المجالات، وعامل جديد آخر هو الانقسام الظاهر داخل قوات الأمن، ويبدو أن بعض العناصر داخل الجيش تقف إلى جانب المتظاهرين ضد الميليشيات المسلحة الموالية للبشير وأجهزة المخابرات المخيفة.. وهذا غير مسبوق نحن في مشهد جديد الآن".

 

الثلاثاء، شوهد المتظاهرون وهم يرفعون الجنود على أكتافهم بينما حيا آخرون بفرح الجنود في العربات المدرعة.

 

ونقلت الصحيفة مجدي الجيزولي الخبير في الشأن السوداني:"هذا تأييد واضح يُفهم بشكل أفضل على أنه اشتراك في حركة الاحتجاج.. لقد أعادت أحداث 6 و 7 أبريل إصلاح الوضع الأخلاقي للجيش، وأكد ثقله السياسي".

 

كانت هناك تقارير تفيد بأن كبار قادة الشرطة وقادة الميليشيات يتعهدون بعدم إلحاق الأذى بالمتظاهرين، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان قد تم إقرارهم رسمياً أم لا.

 

دعا قادة الاحتجاج الجيش إلى المساعدة في حل الأزمة، ربما عن طريق السيطرة المؤقتة على الحكومة، السودانيون يعتقدون دائمًا أن الانتقال يجب أن يتم عبر الجيش، والجميع يدركون ما يمكن أن يسبب عدم الاستقرار.

 

وبحسب سيف الدين عبد الرحمن، الخبير الاقتصادي السوداني، فإن أي فوضى قد يكون لها تكلفة عالية للغاية.

 

وأشار المحللون إلى أربعة سيناريوهات مستقبلية محتملة، أحدها أصبح ينظر إليه الآن على أنه أمر غير مرجح على نحو متزايد، وكان القمع الوحشي من جانب قوات الأمن الموالية للرئيس.

 

والثاني يقدم البشير تنازلات على أمل الاحتفاظ ببعض السلطة، وربما قبول دور أكثر مراسم والتعهد بعدم الترشح في الانتخابات عام 2020، لكن هذا من غير المرجح أن يرضي المحتجين، وسيحتاج إلى دعم من داخل الجيش.

 

دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج السلطات السودانية إلى تقديم خطة موثوقة للانتقال السلمي للسلطة، لكن المشكلة هنا هي أن البشير يواجه تهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي إمكانية الاعتقال والمحاكمة والحكم بالسجن لفترات طويلة إذا سافر إلى الخارج، وكان من الأسهل بكثير الانتقال إذا لم يكن هناك محكمة الجنائية الدولية، إن قرار الاتهام يترك خيارات قليلة للبشير.

 

والرابع وهو سيناريو الكابوس هو انهيار في سلطة الحكومة واضطراب واسع النطاق، ويقول نشطاء إن رجال الأمن في الدولة اتهموا النشطاء المؤيدين للديمقراطية الذين احتُجزوا في الأشهر الأخيرة بجعل هذه الفوضى أكثر احتمالاً من خلال دعواتهم للإصلاح.

 

لكن المحللين يقولون إنه من المرجح أن يؤدي التنافس بين الفصائل المختلفة داخل المؤسسة الأمنية، وليس تصرفات المحتجين، إلى انهيار القانون والنظام.

 

وتتقاتل الميليشيات والجنود والشرطة وغيرهم من الموالين للقادة الأفراد والجهات الفاعلة السياسية من أجل السلطة في شوارع المدن الكبرى، بينما تفلت المناطق النائية من سلطة الحكومة المركزية، ستكون عواقب هذه الفوضى على المنطقة وكذلك على أوروبا والشرق الأوسط خطيرة.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان