رئيس التحرير: عادل صبري 11:00 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

لهذه الأسباب.. الأزهر ينشط خارج حدود مصر

لهذه الأسباب.. الأزهر ينشط خارج حدود مصر

صحافة أجنبية

شيخ الأزهر

لهذه الأسباب.. الأزهر ينشط خارج حدود مصر

محمد عمر 10 أبريل 2019 09:57

الأزهر يدافع عن دوره بتعزيز نشاطه خارج البلاد، حسبما يشير تقرير لموقع المونيتور.

 

وتناول التقرير الأدوار التي لعبها الأزهر الشريف خارجيا خلال السنوات الماضية لمواجهة صعود التيارات المتطرفة في عدة دول حول العالم. 

 

ويلفت التقرير إلى أن هذا النشاط ينبع من تصور الأزهر لنفسه كمؤسسة ممثلة للإسلام الوسطي حول العالم، وأن هذا النشاط قد يحصنها من التبعية للسلطة السياسية، في ضوء ما يصفه التقرير بـ "الخلاف الفكري القائم" بين شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب والرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

نشطت أدوار مؤسسة الأزهر الشريف خارجيا، في الأعوام الأخيرة، بالتزامن مع صعود "داعش" في عدد من دول العالم، وذلك عبر إطلاق المؤسّسة الدينية برامج مشتركة لدعم بعض الدول الإسلامية في مكافحة الإرهاب، أو من خلال مشاركة ممثليها في مؤتمرات لمنظمات دولية بهدف طرح وجهة نظر المؤسّسة في قضايا التطرف، فضلاً عن التوسع في إنشاءفروع لمؤسسات تابعة إليها خارج مصر، من أجل تعزيز هذا الدور.

 

وأعلن شيخ الأزهر أحمد الطيب، خلال لقائه مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، في 24 مارس 2019، عن برنامج لتدريب أئمة العراق على تفكيك فكر "داعش"، قائلاً: "إن الأزهر الشريف دائماً في مقدمة صفوف الداعمين للعراق والعراقيين في مواجهة أشكال التطرف كافة، لافتاً إلى أن الأزهر يعمل حاليا على إعداد برنامج خاص لتدريب أئمة العراق على تفكيك الفكر الداعشي، ومواجهة التحديات والقضايا المعاصرة التي تخص الشأن العراقي".

 

بدوره، قال مدير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف طارق شعبان، في تصريح لموقع "المونيتور": "أطلقنا بروتوكولات تعاون مع حكومات دول أوروبية ومنظمات دولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي حول الجماعات الإرهابية وكيفية استقطابها للشباب، وكذلك الدوافع وراء تنامي ظاهرة الـ"إسلاموفوبيا في أوروبا"، موضحاً أن آلية التعاون تتضمن نقل خبرة الأزهر في العلوم الشرعية إلى هذه الدول في مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة لمعتنقي الأفكار التكفيرية، إلى جانب نشر مطبوعات المرصد حول القضايا السابقة في المحافل الدولية.

 

وأسس الطيب مرصد الأزهر في 3 يونيو 2015، لرصد الأفكار والأيديولوجيّات المتطرفة ومتابعتها في اللغات حول العالم كافة، كما يشارك المرصد عبر ممثلين له في العديد من المؤتمرات الدولية التي تناقش قضايا الإسلام والإرهاب وعلاقة المسلم بغير المسلم، فضلاً عن نشر مطبوعات عنه بلغات مختلفة على موقعه الرسمي.

 

وحول دوافع نشاط مشيخة الأزهر في التعاون مع المنظمات الدولية، أجاب: "هذا الدور يعد واجباً وطنيا للمؤسّسة وسط ظروف خارجية شهدت صعوداً لافتاً للتنظيمات الإرهابية، وهو ما يتطلب بالتوازي حضوراً أكبر لأهم مؤسسة إسلامية وأقدمها لمواجهة تلك الأفكار، مؤكّداً أن هذه المنظمات وحكومات الدول حريصة على الاستماع إلى ممثلي وجهة نظر الأزهر دائماً في قضايا الإرهاب، والاستفادة من تاريخه الطويل، وثقة ملايين المسلمين في إنتاجه.

 

بدوره، يقول عضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر حمد الله الصفتي، في تصريح لموقع "المونيتور": إن المنظمة هي ذراع فاعل يتبع مشيخة الأزهر ويخضع إلى إشرافه، وهي تعمل على تدشين 10 فروع جديدة لها حول العالم، إلى جانب الفروع القائمة حاليا والتي يصل عددها إلى نحو 18 فرعاً، موضحاً أن المنظمة نظمت دورات تدريبية للأئمة في ليبيا، وروسيا، ونيجيريا، وعدد من الدول الأفريقية في العام الماضي، والتي تأتي فى إطار تجديد الخطاب الديني، وتنمية القدرات والخبرات لدى الأئمة والدعاة لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تروج لها التنظيمات الإرهابية.

 

والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر هي مؤسسة غير حكومية، يرأسها شيخ الأزهر الطيب، وتنتشر فروعها في 18 دولة حول العالم، وهي مسؤولة عن الارتقاء بخريجي الأزهر في البلاد ودعمهم.

 

كان الصفتي، أحد المشاركين في زيارة نظمتها المنظمة إلى روسيا، في العام الماضي، لتدريب أئمة مسلمين على مواجهة خطاب العناصر التكفيرية، وخطاب اليمين المتطرف المعادي للإسلام، وهو يقول: "نظمنا كذلك، مراجعات فكرية بالتنسيق مع الجهات الأمنية لمئات من معتنقي أفكار "داعش" في عدد من الدول العربية، بهدف تصحيح أفكارهم المغلوطة عن الإسلام، وتوفير المادة العلمية الصحيحة حول أحكام الإسلام في شكل مطبوع أو مرئي".

 

يكمل الصفتي: "فروعنا الخارجية في تواصل مستمر مع الحكومات حيث تتواجد، وأيضاً المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، للتوعية بعملنا، وبطبيعة برامجنا التوعوية، والمطبوعات التي أصدرناها، والتي تعالج قضايا الإرهاب بلغات مختلفة".

 

لكن الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسلام بركات يفسرهذا النشاط من منظور آخر، قائلاً: "هذا النشاط هو جزء من تصور الأزهر عن نفسه كمسؤول عن الإسلام حول العالم، ونظرته لنفسه كشريك للدولة وليس تابعاً إليها، بما يعني أن هذه المهام الخارجية تجعل المؤسسة أكثر حصانة أمام انتقادات السلطة السياسية لها، وأمام أي محاولة من جانبها لعزل إمامها، خصوصاً في ظل حالة الخلا فالقائم بين شيخ الأزهر والرئيس المصري".

 

ويتوقع بركات، في تصريح لـ "المونيتور" استمرار هذا الدور الخارجي، على الرغم من القيود المفروضة وانزعاج السلطات من هذا النشاط الملحوظ".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان