رئيس التحرير: عادل صبري 07:51 مساءً | الأربعاء 24 أبريل 2019 م | 18 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: خلف الأبراج الشاهقة في أذربيجان يقبع الفقر والقمع

الفرنسية: خلف الأبراج الشاهقة في أذربيجان يقبع الفقر والقمع

صحافة أجنبية

الدولة تشهد نسب عالية من النمو ورغم ذلك ينتشر الفقر

الفرنسية: خلف الأبراج الشاهقة في أذربيجان يقبع الفقر والقمع

إسلام محمد 08 أبريل 2019 21:48

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن الأبراج الشاهقة في الشوارع المكتظة بوسط مدينة باكو لا تخفي مظاهر الفقر والقمع، وسط إشادات بالتحولات المهمة في العاصمة التي تجاور بحر قزوين.

 

وشهدت أذربيجان تطورا واضحا منذ 1995، فانتقلت من نمو سلبي غداة تفكك الاتحاد السوفياتي، إلى نسبة تقارب أو تزيد على 10٪ طوال عشر سنوات، حتى ان النمو من 2004 إلى 2008، شهد تقدما تخطى 30٪.

 

وخلال هذه السنوات المزدهرة، شهدت البلاد تحولات مهمة، فطورت في المقام الاول عاصمتها حيث أقيمت مشاريع عملاقة مثل الأبراج الشهيرة على شكل لهب - "أبراج الشعلة" - أو المركز الثقافي المتموج الذي صممته المهندسة المعمارية الذائعة الصيت زها حديد، بالاضافة الى الطرق والمطار الجديد.

 

ويتدافع السياح خلف تحصينات المدينة القديمة، التي تعد من تراث اليونسكو، وينفق النظام مبالغ قياسية لاجتذاب أنشطة دولية مثل يوروفيجن والجائزة الكبرى للفورمولا 1 أو نهائي دوري أوروبا.

 

وقال الرئيس إلهام علييف لدى إعادة انتخابه في 2018 "لم يتطور أي بلد آخر كما تطورت أذربيجان في المجال الاقتصادي في السنوات ال 15 الأخيرة"، مشيرا الى زيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية، قائلا إنه "يريد بناء اقتصاد أقوى".

 

وأشارت الوكالة، لكن خلف الدولارات المتأتية من النفط، لا تزال البلاد البالغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، وتحكمها عائلة علييف منذ العام 1993، مكبلة بالفقر وانعدام المساواة والقمع.

 

وفور مغادرة وسط المدينة، تتراكم المنازل القديمة في أحياء وضيعة. وفي الطريق إلى الجنوب الشرقي، تمتد السهول الفارغة إلى أقصى الحدود، ويبيع بعض الرجال السمك على جوانب الطرق.

 

وفي هذا البلد حيث يشكل النفط 90٪ من الصادرات ونصف الموازنة، يتحدد النمو بسعر النفط الخام. وعلى إثر انخفاضه في 2014، فقدت العملة الوطنية نصف قيمتها وتعرضت البلاد لتضخم مزدوج الرقم ونمو سلبي.

 

ومع ارتفاع أسعار النفط، استقر الوضع، وبات النمو في حالة ركود تتراوح بين 1 و 2٪.

 

ونقلت الوكالة عن الخبير الاقتصادي والسكرتير التنفيذي لحزب المعارضة ناتغ جعفرلي قوله :إن" الحكومة تبذل جهودا لتحسين الوضع الاجتماعي"، مشيرا إلى زيادة الحد الأدنى للأجور، لكنه لا يزال أقل من 100 يورو.

 

وقال :" منذ أواخر 2018، ثمة ديناميكية إيجابية، لكن اقتصاد البلاد يعاني من مشاكل مزمنة: التبعية للنفط والفساد والاحتكارات".

 

وأكد الخبير الاقتصادي أن "البترودولار استُخدم في مشاريع البنى التحتية، التي كانت القوة المحركة للتنمية في البلاد". وأضاف أن "معظم الأموال قد استُخدمت في وسط باكو الذي شهد تغيرا كبيرا، لكن البلد بمجمله لم يشهد أمرا مماثلا".

 

وإذا كانت الإحصائيات الرسمية تفيد أن حوالي 5٪ فقط من السكان يعيشون تحت خط الفقر، فإن هذه النسبة تناهز 30٪.

 

وتوجه المنظمات غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، انتقادات حادة الى النظام، مؤكدة أن أي احتجاج يحمل السلطات على رد فعل قوي على الفور.

 

وأعيد انتخاب علييف الذي يتولى الحكم في أذربيجان منذ 2003، بعد والده، العام الماضي إثر اقتراع شابته كما يقول مراقبون دوليون "مخالفات خطيرة" وانعدام التعددية.

 

واحتج عيسى غمبار الذي تولى قيادة حزب المعارضة "موسافات" (المساواة) حتى 2014، بالقول "لسوء الحظ، الانتخابات في أذربيجان مزورة بالكامل". وأضاف أن "السلطات تطبق سياسة قمع للمعارضة وجميع الحريات، السياسية والاقتصادية".

 

وإذا كان الرئيس أصدر عفوا عن حوالى 50 ناشطا ومعارضا في مارس، فإن إيلغار محمدوف، زعيم حزب "البديل الجمهوري"، الذي سُجن من 2013 إلى 2018، يعتبر أن كثيرين من السياسيين ما زالوا في السجن.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان