رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 صباحاً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة بريطانية: انتخابات البلدية صفعة قوية لأردوغان

صحيفة بريطانية: انتخابات البلدية صفعة قوية لأردوغان

صحافة أجنبية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيفية)

صحيفة بريطانية: انتخابات البلدية صفعة قوية لأردوغان

بسيوني الوكيل 08 أبريل 2019 13:28

وصفت صحيفة "جارديان" البريطانية فوز المعارضة في تركيا بالانتخابات البلدية بأنها "صفعة قوية" للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يتولى الحكم منذ 16 عاما.

 

وقالت الصحيفة في الافتتاحية التي نشرتها على موقعها الإليكتروني إن:" الأخبار المذهلة بأن المعارضة التركية حققت فوزا في الانتخابات البلدية أصبحت قيد الانتظار، بعد اعتراضات حزب العدالة والتنمية الحاكم".

 

وأعلن حزب العدالة والتنمية الأحد عن تقديم طلب للهيئة العليا للانتخابات من أجل إعادة فرز كافة الأصوات في مدينة اسطنبول، بعد أن تكبد انتكاسة غير مسبوقة في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس الماضي، بخسارته رئاسة بلدية العاصمة أنقرة والقلب الاقتصادي والديمغرافي لتركيا مدينة اسطنبول.

 

وأضافت الصحيفة:" مهما حدث بعد ذلك، لا شك أن الرئيس الديكتاتور أردوغان تلقى صفعة قوية"، معتبرة أنه "أسس شرعية قمعه المتزايد على أساس نجاحه في صناديق الاقتراع".  

 

ورأت أنه بهذه النتائج يكون:" الجمهور قد أصدر قراره .. وعلى الرغم من أن الحزب الحاكم كسب معظم الأصوات إلا أن الخسارة البينة للمدن الكبرى في انتخابات شهدت نسبة إقبال تقدر بـ 84% بعثت بأوضح الرسائل".

واعتبرت أن النتائج الأولية لهذه الانتخابات قد يكون إنذارا متواضعا للرجل (أردوغان) الذي تخلى عن التواضع منذ وقت طويل.

 

وأعلن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية علي إحسان يافوز عن تقديم طلب السبت للهيئة العليا للانتخابات من أجل إعادة فرز الأصوات في واحد من أحياء إسطنبول الـ 39، موضحا أن الحزب طعن الأحد" أمام الهيئة العليا للانتخابات، بواسطة فرعها الإقليمي، من أجل إعادة فرز كل الأصوات في جميع الأحياء الـ38 (المتبقية)".

 

وعقب إعلان النتائج الأولية الاثنين الماضي، أطلق العدالة والتنمية سلسلة أولى من الطعون أمام الفروع المحلية للهيئة العليا للانتخابات التي فتحت الطريق أمام إعادة فرز جزئية للأصوات في العديد من أحياء اسطنبول، وإعادة فرز كلية في أربعة أحياء أخرى.

 

ومعظم الأصوات التي يعاد فرزها في اسطنبول، وكذلك في أنقرة حيث قدم العدالة والتنمية أيضا طعونا بالنتائج، هي تلك التي اعتبرت باطلة خلال الفرز في 31 مارس.

 

وبغية المحافظة على سيطرته في اسطنبول التي ولد فيها وترأس بلديتها في التسعينات، لجأ أردوغان إلى ترشيح شخصية ذات ثقل لرئاسة البلدية هي بن علي يلديريم، رئيس الوزراء السابق ورئيس البرلمان.

 

وعلى الرغم من أن شروط الحملة الانتخابية كانت لصالح العدالة والتنمية، نجح مرشح حزب المعارضة الرئيسي الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) أكرم إمام أوغلو، وبدعم من تشكيلات مناهضة أيضا لأردوغان، بتصدر النتائج بفارق ضئيل بنحو 25 ألف صوت.

 

وأكد يافوز أنه بعد فرز 70 بالمئة من الأصوات الباطلة، انخفض الفارق بين مرشح المعارضة ومرشح العدالة والتنمية في اسطنبول إلى 16500 صوت، وهو رقم ضئيل جداً قياساً بثمانية ملايين ونصف مليون صوت سجلت في المدينة.  

 

وندد العدالة والتنمية منذ اليوم التالي للانتخابات بما قال إنها "مخالفات صارخة"، لكن يافوز ذهب أبعد الأحد بحديثه عن حصول "مخالفات ممنهجة، وهذا أمر يتخطى مجرد الخطأ الفردي البسيط".

 

وتتلاقى تصريحاته مع ما تحدثت عنه العديد من الصحف الموالية للحكومة التي نددت منذ أيام بما أسمته "انقلابا في صناديق الاقتراع" و"مؤامرة".

 

وبحسب المحللين، فإن هزيمة العدالة والتنمية في أنقرة واسطنبول يمكن إرجاعها بالدرجة الأولى إلى الحالة الاقتصادية السيئة، حيث تمر البلاد للمرة الأولى منذ 10 سنوات بحالة كساد، كما أن نسبة التضخم وصلت إلى 20 بالمئة معززة بانخفاض قيمة الليرة التركية، كما أن نسبة البطالة تبلغ حاليا 13,5 بالمئة.

 

ويتهم مرشح المعارضة في اسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي بدأ يقدم نفسه على أنه "رئيس بلدية اسطنبول"، حزب العدالة والتنمية بأنه يريد كسب الوقت عبر تقديم مزيد من الطعون حتى يخفي أدلة عمليات اختلاس محتملة ارتكبت في البلدية.

 

ويبقى للهيئة العليا للانتخابات البت بصحة طعون العدالة والتنمية. وبالإضافة إلى الطعون الجديدة التي رفعت الأحد أمام الفرع الإقليمي للهيئة، لا زال من المحتمل أيضا تقديم طعون أخرى على المستوى الوطني.

 

لكن كثيرا من المعارضين يشككون باستقلالية السلطات الانتخابية، متحدثين على سبيل المثال عن رفضها طعنا رفعه حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بعد الانتخابات.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان