رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: بزحف حفتر نحو طرابلس.. معركة حامية تهدد ليبيا

جارديان: بزحف حفتر نحو طرابلس.. معركة حامية تهدد ليبيا

صحافة أجنبية

الجنرال خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي

جارديان: بزحف حفتر نحو طرابلس.. معركة حامية تهدد ليبيا

بسيوني الوكيل 05 أبريل 2019 10:34

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على قرار قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر بتحريك قواته صوب العاصمة طرابلس، معتبرة أن هذا الزحف يهدد بمواجهة حامية الوطيس مع الميلشيات المتنافسة في غرب البلاد.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن:" الرجل القوي الذي يسيطر على ثلثي ليبيا أمر قواته بالتحرك نحو طرابلس، عاصمة الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة، مما يثير المخاوف من مواجهة حامية مع الميليشيات المتنافسة."

 

وقال حفتر في تسجيل صوتي بدا موجها لقواته ونشر على صفحتها على فيسبوك :"تقدموا بثقة وادخلوها بسلام، مرافق العاصمة أمانة في أعناقكم".

 

وفي أعقاب سقوط القذافي قبل نحو 7 سنوات، انقسمت ليبيا لمعسكرين رئيسيين، الأول في الشرق بقيادة حفتر المدعوم من الإمارات ومصر والآخر في الغرب بقيادة حكومة فايز السراج المعترف بها دوليا.

 

ولكن تسارعت التطورات العسكرية في ليبيا بعدما أمر حفتر الخميس قواته بـ"التقدم" نحو العاصمة طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق الوطني المناوئة له، ما أثار قلقا شديداً من تدهور الأوضاع العسكرية في هذا البلد المنقسم.

 

وكان المتحدث باسم قوات حفتر اللواء أحمد المسماري أشار مساء الأربعاء إلى التحضير لهجوم "لتطهير غرب" ليبيا "من الإرهابيين والمرتزقة"، من دون أن يُحدّد الأهداف بشكل واضح.

 

وسيطرت أمس قوات تابعة لـ "الجيش الوطني الليبي" على حاجز عسكري يقع على بعد 27 كيلومترا من البوابة الغربية للعاصمة طرابلس.

 

وأكد آمر غرفة عمليات المنطقة الغربية في "الجيش الوطني الليبي"، اللواء عبد السلام الحاسي، أن قواته سيطرت من دون قتال على الحاجز العسكري، فيما شوهد ما لا يقل عن 15 شاحنة بيك-أب مسلحة بمضادات للطائرات وعشرات الرجال بملابسهم العسكرية وهم يسيطرون على هذا الحاجز المعروف باسم "كوبري 27".

 

في المقابل، أمر رئيس حكومة الوفاق الوطني التي شُكلت نهاية 2015 في ضوء اتفاق رعته الأمم المتحدة، القوات المؤيدة له بالاستعداد "لمواجهة أي تهديد". وأغلقت حكومته كافة المنافذ والمداخل المؤدية إلى طرابلس.

 

 

وقالت "قوة حماية طرابلس" المؤلفة من تحالف فصائل طرابلسية في منشور على صفحتها على موقع فيسبوك إنها أطلقت عملية لوقف تقدم قوات حفتر، من دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل.

 

كما أعلنت فصائل من مدينة مصراتة (غرب) موالية لحكومة الوفاق الوطني، الخميس استعدادها لوقف "الزحف المشؤوم" لقوات حفتر.

 

وفي المدن الغربية يتعقد المشهد أمام حكومة السراج، التي تعاني من وجود مليشيات مسلحة في العاصمة ومدن في غرب البلاد، ما حال دون فرض سيطرتها على العاصمة حتى الآن.

 

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع وصول الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ، إلى ليبيا في إطار زيارة تهدف لعقد هدنة بين الأطراف المتنازعة في البلاد.

 

ومن طرابلس قال غوتيريش في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "إني أشعر بقلق عميق إزاء التحرك العسكري الذي يحدث في ليبيا، كما أني قلق من مخاطر المواجهة". وأضاف غوتيريش أنه لا يمكن إنهاء مشاكل ليبيا باستخدام "الحل العسكري".

 

ويجتمع مجلس الأمن اليوم الجمعة، في جلسة طارئة بطلب من بريطانيا، للبحث في الأوضاع الليبية، حسب ما أفاد دبلوماسيون.

 

وتشهد ليبيا صراعا مسلحا بين عشرات المليشيات العسكرية في الشرق والغرب، منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي بمساعدة حلف شمال الأطلسي عام 2011.

 

ونجح القائد العسكري، خليفة حفتر، في توحيد قوات من الجيش الليبي السابق تحت قيادته في المنطقة الشرقية، وأعلن تأسيس "الجيش الوطني الليبي" التابع لبرلمان طبرق وسيطر على مناطق هامة وآبار نفطية ومدن استراتيجية في الشرق والجنوب.

 

وأكد حفتر، باستمرار، عزمه توسيع عملياته العسكرية باتجاه الغرب والتوجه إلى العاصمة طرابلس.

 

وتمكنت قوات حفتر من السيطرة على جنوب ليبيا والآبار النفطية الهامة هناك في حملة عسكرية شنها في يناير الماضي، وأعلن أن تلك الحملة تهدف للقضاء على "الإرهابيين" والتنظيمات المسلحة الإجرامية.

 

وحصل حفتر على دعم محلي من سكان الجنوب، وتمكنت قواته من الاستيلاء على مدينة سبها الجنوبية الاستراتيجية وحقل نفط رئيسي، دون قتال.

 

ويرجح البعض أن يواجه "الجيش الوطني الليبي" تحديات كبيرة في غرب البلاد، حيث تعارضه جماعات مسلحة قوية مثل مليشيات مدينة مصراتة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان