رئيس التحرير: عادل صبري 08:51 صباحاً | الثلاثاء 23 أبريل 2019 م | 17 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة بريطانية: إسقاط بوتفليقة الجزء الأسهل في مهمة المحتجين

صحيفة بريطانية: إسقاط بوتفليقة الجزء الأسهل في مهمة المحتجين

صحافة أجنبية

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

صحيفة بريطانية: إسقاط بوتفليقة الجزء الأسهل في مهمة المحتجين

بسيوني الوكيل 04 أبريل 2019 15:07

اعتبرت صحيفة "جارديان" البريطانية نجاح المحتجين في إجبار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على تقديم استقالته الثلاثاء الماضي، الجزء الأسهل في مهمتهم في تغيير النظام في البلاد.

 

وقالت الصحيفة في الافتتاحية التي نشرتها على موقعها الإلكتروني: إن "مشاهد الابتهاج في شوارع الجزائر ليل الثلاثاء قد أحيت أصداء الأحداث التي شهدتها المنطقة قبل 8 سنوات"، مشيرة إلى تظاهرات الربيع العربي.

 

وأسقطت موجة الاحتجاج القائد الديكتاتور المسن الذي تشبث بالسلطة لسنوات على رأس نظام دأب على "المحسوبية والاقتصاد غير المتكافئ".

 

وأضافت الصحيفة:" أخيرًا استسلم الرئيس المريض البالغ من العمر 82 عامًا بعد أسابيع من الاحتجاج أثارها إعلانه الترشح لولاية خامسة على الرغم من تقارير تفيد بأنه يكافح حتى لكي يتحدث".

 

واعتبرت أن تسمية شخص شوهد بالكاد على الملأ منذ إصابته بجلطة في 2013، كان احتقارًا واضحًا من النظام لمواطنية، الأمر الذي دفع مئات الآلاف إلى النزول للشوارع لشعورهم بالإذلال الوطني.

 

وفي الوقت الذي يأمل فيه من كانوا خلف بوتفليقة أن يسمح رحيله لهم بالاستمرار في أوضاعهم التي كانوا عليها، فقد تشجع خصومهم بهذا الانتصار ليطالبوا بتغيير حقيقي، بحسب الصحيفة، التي رأت أن تحويل رحيل بوتفليقة إلى تغيير منهجي أمر يعد أكثر صعوبة.

 

وقالت إن المحتجين ليس لديهم سبب يجعلهم يثقون في الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح المقرب من بوتفليقة أو يجعلهم يتوقعون أن الانتخابات المقررة خلال 90 يومًا ستكون حرة ونزيهة نظرًا للتجارب السابقة.

 

وشددت الصحيفة على أن بقاء المحتجين متفقين في سعيهم لرسم مسار بديل ثم وضعه في حيز التنفيذ أمر طويل، إلا أنها توقعت أن يكون المحتجون في الجزائر أكثر وعيًا من الجميع، وحذرًا من خيبات الأمل والأخطار المحتملة في المستقبل.

 

ورأت الصحيفة أن الجزائريين بتظاهراتهم التي ضمّت مئات الآلاف أرسلوا تذكيرًا عاجلًا إلى من هم في السلطة فحواه أن مواطنيهم يتوقعون شيئًا أفضل ولن يقبلوا بتسوية مقابل الاستقرار فقط.

 

كانت الصحيفة قد اعتبرت الإصرار على ترشح بوتفليقة الذي استمر لعدة أسابيع قبل أن يتم التراجع عنه أمام الاحتجاجات المعارضة، كان قرار المسئولين في دائرة الحكم المستفيدين من بقاء الرجل المريض البالغ من العمر 82 عامًا في السلطة.

 

  وقالت الصحيفة إن بوتفليقة الذي ظهر على الملأ وألقى خطابات عامة مرات محدودة منذ إصابته بسكتة دماغية في 2013 أثار التكهنات بأن الدولة تدار من قبل شقيقه سعيد وقائد الجيش وعصبة سرية من المسئولين السياسيين والعسكريين الغامضين المعروفين باسم "لي بوفوار" أو "السلطة".

 

 

 

 ونقلت الصحيفة عن ستيفن مكينيرني مدير مركز أبحاث "الديمقراطية في الشرق الأوسط" قوله :"لعدة أشهر كانت هناك توقعات بأن النخب سوف تبذل جهودا لاختيار خليفة لبوتفليقة، ولكن الإعلان عن أنه سوف يترشح مجددا فُسر بشكل واسع على أنه علامة على فشلهم في اختيار من يخلفه".

 

ويطالب المتظاهرون بمطالب طموحة في بلد يسيطر عليه المحاربون القدامى في حرب الاستقلال ضد فرنسا، الذين ينظر إليهم من قبل العديد من الجزائريين على أنهم كبار في السن وبعيدين عن عامة الشعب.

 

 كما يطالبون بتولي القيادات الشابة إدارة الدولة التي تعتمد كليا على النفط ورفع مستوى المعيشة للمواطنين.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان