رئيس التحرير: عادل صبري 06:41 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: الطرق تقتل في ليبيا أكثر من السلاح

الفرنسية: الطرق تقتل في ليبيا أكثر من السلاح

صحافة أجنبية

الحوادث تفتقد الصيانة

الفرنسية: الطرق تقتل في ليبيا أكثر من السلاح

إسلام محمد 04 أبريل 2019 14:33

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن حوادث السير تقتل في ليبيا أكثر مما يسقط في النزاع المسلح، فالسيارات قديمة جدًا والبُنى التحتية غير موجودة، ولا أحد يحترم قوانين السير، وتشبه الطرق الليبية حالة الفوضى التي تعيشها البلاد منذ 2011.

 

وأضافت الوكالة، في مستودع بطريق السكة وسط العاصمة الليبية، تتكدس مئات المركبات الآلية المتضررة نتيجة حوادث المرور وتشي بالماساة، بعضهم يحمل آثار دماء على المقاعد، وتوجد في أخرى ملابس وأحذية.

 

ونقلت الوكالة عن أحد حراس المستودع ويدعى محمد قوله:" بعض السيارات محجوزة منذ عشر سنوات، كون سائقها تسبب في حادث أودى بحياة شخص على الفور، وأودع السجن بعد رفض ذوي القتيل العفو".

 

وبالإضافة إلى الخسارة البشرية، يمكن لحادث سير في ليبيا أن يكلف السائق كثيرًا، سواء كان هو المخطئ أم لا، فبموجب القانون الليبي، إذا تسبب شخص بمقتل شخص آخر عن غير قصد، يظل مسجونا، طالما أن أصحاب الحقوق لم يصفحوا عنه، أو إذا رفض دفع الدية، وفي بعض الحالات، تطلب العائلات مبالغ ضخمة عندما تريد أن يبقى السائق مسجونا.

 

وبحسب رئيس قسم المرور والتراخيص في مديرية أمن طرابلس العميد محمد الباروني هدية، بلغ عدد حوادث المرور العام الماضي 4115، والضحايا 5668 ألفًا، توفي منهم 2500 شخص، فيما وصلت الخسائر المالية إلى قرابة 29 مليون دينار (21 مليون دولار)

وعدد القتلى في حوادث السير أكبر بكثير من عدد القتلى بالسلاح والذي يصل إلى بضع مئات كل سنة في بلد يعيش حالة عدم استقرار أمني وأعمال عنف بين ميليشيات وعشائر ومجموعات مسلحة متنافسة.

 

ونقلت الوكالة عن العميد هدية رئيس قوله:" السرعة في الطرق الرئيسية وعدم الانتباه تتسبب في حوادث المرور في ظل عدم احترام القانون".

 

ويشتري الليبيون الوقود بسعر مدعوم، ما يعني أنه أرخص من سعر الماء، ما يشجع عددًا كبيرًا من الأفراد على شراء سيارات بمحركات ضخمة لا تصلح لبنية تحتية متقادمة.

 

ويضيف "المشكلة في تهالك الطرق. منذ ستين عامًا، لم تحظ بأي عمليات توسعة أو صيانة تستوعب هذا العدد الضخم من المركبات".

 

ويتابع "في عام 2010، وصل عدد السيارات المسجلة في طرابلس إلى 600 ألف سيارة، بينما في العام 2019، بات لدينا أكثر من مليوني سيارة، وإذا أضفنا السيارات الحكومية والنقل العام، يصل العدد إلى ثلاثة ملايين سيارة في العاصمة وحدها حيث عدد السكان مليونان.

 

ويتخطى عدد المركبات الآلية المسجلة في ليبيا 4,5 مليون سيارة، بحسب المتحدث باسم الإدارة العامة للمرور والتراخيص، ومنذ 2011، استغلّ عدد من التجار الفوضى السائدة في ليبيا لإغراق السوق بسيارات متدنية الثمن.

 

ويقول هدية: إن السلطات قررت الحد من هذه المشكلة بتحديد عمر استيراد السيارات بسنة تصنيع لا تتخطى عشرة أعوام"، معتبرا أنه "قرار جيد سيخفف من الازدحام والحوادث".

 

وقررت السلطات للمرة الأولى منذ سنوات، تخصيص موازنة لصيانة الطرق.

 

ويشير اللافي إلى مشكلة أخرى تتمثل في "عدم صيانة الطرق والمناخ خصوصا في الشتاء عندما تتسبب مياه الأمطار في زيادة تشققات الطريق العام وحفريات كبيرة.. وهناك بعض الجسور التي تحتاج لصيانة مستعجلة، لأن عددا كبيرا منها بات غير صالح للقيادة".

 

في ميدان الشهداء في العاصمة والذي يعد أحد أكثر المواقع اكتظاظا على مدار السنة، تصطف السيارات على جانبي الطريق وتتسبب باختناق مروري هائل، الأمر الذي يتطلب نشر عدد ضخم من رجال المرور لتسهيل حركة السير.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان