رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: بوتفليقة «مخلص» الجزائر سقط بالاحتجاجات

بلومبرج: بوتفليقة «مخلص» الجزائر سقط بالاحتجاجات

صحافة أجنبية

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

بلومبرج: بوتفليقة «مخلص» الجزائر سقط بالاحتجاجات

بسيوني الوكيل 03 أبريل 2019 10:26

سلطت وكالة "بلومبرج" الأمريكية الضوء على تنحي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، مشيرة إلى أن بوتفليقة الذي أجبرته الاحتجاجات على التنحي كان "مخلصا" للجزائر يوما ما.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن بوتفليقة الذي قاد الجزائر للخروج من الحرب الأهلية ليصبح الرئيس صاحب أطول مدة رئاسية، استقال بعد أن أبلغته حشود من المحتجين وحلفاؤه العسكريين أنه لم يعد مرحبا به من منصبه.

 

وأشارت الوكالة إلى أن مساعي بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة أثارت الغضب وعدم اليقين بين الجزائريين، الذين نصفهم تقريبا تحت 25 عاما ولم يعودوا يرغبون في أن يحكمهم المحاربين القدامى الذين شاركوا في حرب الاستقلال من فرنسا.

 

وبعد أن أمضى نحو عشرين عاما في الحكم، قدم بوتفليقة مساء الثلاثاء استقالته تحت ضغط الشارع، وإثر تخلي المؤسسة العسكرية عنه. ونقلت وسائل الإعلام الجزائرية مساء الثلاثاء أن بوتفليقة أبلغ المجلس الدستوري استقالته "ابتداء من تاريخ اليوم".

 

وجاء في الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام وبينها التلفزيون الوطني الجزائري ووكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن بوتفليقة "أخطر رسميا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية" وذلك "ابتداء من تاريخ اليوم".

 

وقالت الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية "إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيمانا واحتسابا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطني وعقولهم لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحا مشروعا".

 

وبموجب الدستور الجزائري، يتولى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح (77 عاما) رئاسة البلاد بالوكالة لمدة أقصاها 90 يوما تجري خلالها انتخابات رئاسية.

 

وسمعت على الفور أصوات أبواق السيارات في شوارع العاصمة ترحيبا بالاستقالة، وسجل ظهور بعض التجمعات خصوصا في ساحة البريد في العاصمة التي تتركز فيها التظاهرات الاحتجاجية منذ 22 فبراير. وأطلقت ألعاب نارية، بينما حمل المتظاهرون أعلاما جزائرية.

 

ويطالب المتظاهرون الذين يسيرون في شوارع العاصمة ومختلف المدن الجزائرية منذ أكثر من شهر بمئات الآلاف أسبوعيا، برحيل النظام بأكمله.

 

وأكد متظاهرون ليل الثلاثاء، تصميمهم على المضي في التظاهر على الرغم من الاستقالة التي تترك في رأيهم القرار في أيدي أطراف النظام إياه.

 

وكانت الرئاسة الجزائرية قد أصدرت بيانا الاثنين جاء فيه أن بوتفليقة سيتنحى قبل انتهاء مدة ولايته الحالية في الثامن والعشرين من أبريل، وأنه سيقوم بـ"إصدار قرارات هامة طبقا للأحكام الدستورية قصد ضمان استمرارية سير الدولة أثناء الفترة الانتقالية التي ستنطلق اعتبارا من التاريخ الذي سيعلن فيه استقالته".

 

وبوتفليقة الذي ولد في عام 1937 قطع دراسته للفلسفة في 1956 كي ينضم للجناح العسكري لجبهة التحرير الوطني المعروفة بالاختصار الفرنسي"FLN".

 

وخدم بوتفليقة في جيش التحرير الوطني، تحت قيادة هواري بومدين أحد قادة حرب الاستقلال ضد الاحتلال الفرنسي.

 

وبعد استقلال الجزائر في 1962، أصبح بوتفليقة وزيرا للشباب والرياضة في حكومة الرئيس أحمد بن بيلا، الذي أطيح به بعد 3 سنوات في انقلاب عسكري بقيادة بومدين وزير الدفاع آنذاك. ثم عمل بوتفليقة كوزير للخارجية حتى وفاة بومدين في 1978.  

 

وغادر البلاد لمدة 6 سنوات عقب اتهامات اختلاس الأموال العامة، ليعود في 1989 في فترة من الاضطرابات السياسية.

 

وفي عام 1992 ألغى الجيش الانتخابات التي فازت فيها جبهة الإنقاذ الإسلامية، لتشتعل الحرب الأهلية في البلاد.

 

وخلال السنوات الأولى من الاقتتال الداخلي ظل بوتفليقة على الهامش ولكن بدعم الجيش ترشح لمنصب الرئاسة. وفي 1999 كان المرشح الوحيد للانتخابات الرئاسية بعد أن انسحب المنافسين الآخرين قبل يوم من الانتخابات ليفوز بنسبة 74% من الأصوات.

 

ومنذ ذلك التاريخ ظل بوتفليقة الذي كان ينظر إليه يوما ما أنه مخلص للجزائر من الاحتلال الفرنسي ثم من الحرب الأهلية في سدة الحكم حتى أجبرته الاحتجاجات على الاستقالة الليلة الماضية.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان