رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

صنداي تايمز: احتجاجات الجزائر تسعى لإسقاط «أسياد الدمية»

صنداي تايمز: احتجاجات الجزائر تسعى لإسقاط «أسياد الدمية»

صحافة أجنبية

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

صنداي تايمز: احتجاجات الجزائر تسعى لإسقاط «أسياد الدمية»

بسيوني الوكيل 31 مارس 2019 11:41

اعتبرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أن احتجاجات الجزائر المتواصلة منذ أسابيع ضد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تسعى لإسقاط جميع رجال الرئيس المريض.

 

جاء هذا في تقرير نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني تحت عنوان:" أسياد دمية الجزائر يهتزون، في الوقت الذي تسعى فيه الاحتجاجات لإسقاط جميع رجال الرئيس المستترين".

 

 وقالت الصحيفة إن خبر ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة الشهر الماضي تحول لمزحة بين العديد من الجزائريين الذين قالوا إنهم تفاجئوا بخبر أن الرئيس لا لايزال حيا.   

 

وخلال السنوات الست الأخيرة التي عانى فيه من الإصابة بجلطة، لم يظهر الرئيس بوتفليقة الذي يتولى الحكم على منذ عقدين، على الجمهور إلا مرات قليلة، لدرجة ان البعض ظن أنه قد توفي.   

 

وأضافت الصحيفة:" الآن تنحل عقدة التمثيلية في ظل نتائج غير مؤكدة: ففي يوم الثلاثاء والذي يبدو أنه بداية لانقلاب عسكري طلب الجنرال أحمد صالح قايد رئيس أركان الجيش إعلان بوتفليقة غير مؤهل لتولى منصب الرئاسة".

 

ولقي بيان الجيش دعما فوريا من الحزب الحاكم " جبهة التحرير الوطني، بعد أسابيع من الاحتجاجات ضد جهود الإبقاء على رجال بوتفليقة الذين يسيطرون على مقاليد الحكم من وراء الكواليس.

 

وأشارت الصحيفة إلى مخاوف المعارضين من رغبة رجال بوتفليقة المسيطرين على منظومة الحكم، ومن بينهم ضباط بارزون في الجيش، في تهيئة المسرح السياسي لطرح مرشح لهم، يكون بمثابة "دمية" أخرى على عرش البلاد.

 

وقالت الصحيفة إن الجزائر لطالما حكمها مجموعة من الجنرالات والمليارديرات الذين يستغلون عوائد النفط في تقديم دعم الغاز والكهرباء لكسب حالة من السلم المجتمعي.

 

صحيفة "جارديان" البريطانية، كانت قد اعتبرت الإصرار على ترشح بوتفليقة الذي استمر لعدة أسابيع قبل أن يتم التراجع عنه أمام الاحتجاجات المعارضة، كان قرار المسئولين في دائرة الحكم المستفيدين من بقاء الرجل المريض البالغ من العمر 82 عامًا في السلطة.

 

 وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن بوتفليقة الذي ظهر على الملأ وألقى خطابات عامة مرات محدودة منذ إصابته بسكتة دماغية في 2013 أثار التكهنات بأن الدولة تدار من قبل شقيقه سعيد وقائد الجيش وعصبة سرية من المسئولين السياسيين والعسكريين الغامضين المعروفين باسم "لي بوفوار" أو "السلطة".

 

 ونقلت الصحيفة عن ستيفن مكينيرني مدير مركز أبحاث "الديمقراطية في الشرق الأوسط" قوله :"لعدة أشهر كانت هناك توقعات بأن النخب سوف تبذل جهودا لاختيار خليفة لبوتفليقة، ولكن الإعلان عن أنه سوف يترشح مجددا فُسر بشكل واسع على أنه علامة على فشلهم في اختيار من يخلفه".

 

ورغم إعلان الرئيس بوتفليقة قبل نحو أسبوعين سحب ترشحه لعهدة رئاسية جديدة، إلا أن مئات الآلاف من المتظاهرين قد خرجوا الجمعة الماضية، في سادس جمعة على التوالي من بدء المظاهرات، للمطالبة بإقالة بوتفليقة الذي يرغب في تولي حكم البلاد فترة انتقالية.

 

وكان رئيس أركان الجيش، طلب يوم الثلاثاء من المجلس الدستوري أن يحدد ما إذا كان الرئيس بوتفليقة، البالغ من العمر 82 عاما ويعاني من تدهور في صحته، ما يزال قادرا على القيام بمهامه الرئاسية.

 

وقد ضاعفت هذه الخطوة الضغط على بوتفليقة، الذي فشل في استرضاء الجزائريين من خلال التراجع عن قرار الترشح لولاية رئاسية خامسة.

 

وتخلى الحلفاء الرئيسيون عن بوتفليقة، الذي لم يظهر على وسائل الإعلام منذ تعرضه لجلطة دماغية في عام 2013 ويواجه الآن أكبر أزمة منذ توليه حكم الجزائر قبل 20 عاماً.

 

ويطالب المتظاهرون بمطالب طموحة في بلد يسيطر عليه المحاربون القدامى في حرب الاستقلال ضد فرنسا، الذين ينظر إليهم من قبل العديد من الجزائريين على أنهم كبار في السن وبعيدين عن عامة الشعب.

 

ويطالب المتظاهرون بتولي القيادات الشابة إدارة الدولة التي تعتمد كليا على النفط ورفع مستوى المعيشة للمواطنين.

 

ويرى محللون في دعوة صالح لبوتفليقة بالرحيل بمثابة تذكير واضح للجزائريين بأن الجيش يعتزم الاحتفاظ بنفوذه الكبير في الحياة السياسية.

 

وبموجب الدستور، فإن رئيس المجلس الأعلى للبرلمان، عبد القادر بن صالح، سيتولى منصب الرئيس مؤقتا لمدة 45 يومًا على الأقل بعد رحيل بوتفليقة. لكن حتى لو انسحب بوتفليقة، فلا يوجد خليفة واضح له.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان