رئيس التحرير: عادل صبري 07:57 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

فايننشال تايمز: محنة فنزويلا المتفاقمة.. إلى متى؟

فايننشال تايمز: محنة فنزويلا المتفاقمة.. إلى متى؟

صحافة أجنبية

فنزويلا تغرق في الظلام جراء انهيار الاوضاع الاقتصادية للبلاد

فايننشال تايمز: محنة فنزويلا المتفاقمة.. إلى متى؟

إسلام محمد 30 مارس 2019 19:00

قالت صحيفة "فاينشال تايمز" البريطانية، إن الأزمة المتفاقمة في فنزويلا، لا يمكن للعالم الاستمرار في تجاهلها، فالدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية تعاني من التضخم المفرط وندرة السلع الأساسية والقمع الذي تعاني من سوء الإدارة المزمن.

 

وأضافت، هذا الأسبوع فقط عانت البلاد التي لديها أكبر احتياطيات نفطية في العالم من مشاكل كبيرة، فقد  أغلقت المدارس وانقطعت الاتصالات، وفسدت الأطعمة في المجمدات وفشلت مضخات المياه، وأبرز مقياس لهذه المحنة هو أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ، أو 10 % من السكان الذين فروا من البلاد.

 

وتقدر منظمة الدول الأمريكية أن ما يصل لـ 5 ملايين آخرين قد يغادرون العام المقبل، ومن المحزن أن أزمة فنزويلا ستزداد سوءًا قبل أن تتحسن.

 

وتابعت : استقرت المواجهة بين نيكولاس مادورو، رئيس الأمر الواقع، وزعيم المعارضة خوان جوايدو في توازن كارثي، ويتمتع جوايدو، المعترف به كقائد شرعي لفنزويلا من أكثر من 50 دولة، بدعم واسع في الخارج والداخل، لكن مادورو لا يزال يسيطر على المؤسسات الرئيسية وخاصة الجيش، الذي لم يُظهر بعد تمردًا على أعلى مستوى ضد مادورو.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد أسباب عدم تمرد الجيش هو الاستخبارات التي تنجح في تحديد هوية المتآمرين بين كبار الضباط.

 

وأوضحت أن هناك سببا آخر لطول عمر النظام وهو الدعم المستمر من روسيا والصين، وهذا الأسبوع ، ألغى بنك التنمية للبلدان الأمريكية اجتماعه السنوي، المقرر عقده في الصين، بعدما رفضت بكين تأشيرة ريكاردو هاوسمان، وهو اقتصادي وافق مؤخراً كممثل لفنزويلا في البنك بعد ترشيح من جواديو.

 

وهبط حوالي 100 فني روسي في كاراكاس، على الأرجح لإصلاح المعدات العسكرية، رغم أنه من غير المحتمل أن تتخطى روسيا والصين مثل هذه المساعدة الرمزية، إلا أن دعمهما العام يخفف من شعور مادورو بالعزلة، وهي دفعة نفسية كبيرة.

 

وقالت الصحيفة، إن نتيجة ذلك هي الجمود، وانقطاع التيار الكهربائي يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للفنزويليين، ناهيك عن التعبئة ضد حكومة مادورو.

 

وفي الوقت نفسه، فإن الاقتصاد المنهار يجعل من الصعب على مادورو شراء ولاء قواته الأمنية، وإدراكا من هذا المأزق، كرر دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة، هذا الأسبوع أن "جميع الخيارات لا تزال مطروحة"، وهو تهديد محجوب بالتدخل العسكري يعتقد القليلون.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول :إن" مأزق فنزويلي يمكن أن يستمر، حيث تتفاقم معاناة الفنزويليين، مع تحول العقوبات الأمريكية المتصاعدة إلى وضع مأساوي بالفعل إلى كارثة، ولهذا السبب، يجب استكشاف سبل موازية للتغيير مثل مجموعة الاتصال الدولية التي يرعاها الاتحاد الأوروبي، والاستمرار في الضغط بالعقوبات، مع منح نظام مادورو مخرجًا محتملًا من خلال الانتخابات التي تتم مراقبتها، ولا يوفر الراحة التي يفضلها الكثيرون، ولكن قد يكون هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما.

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان