رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 مساءً | الأربعاء 24 أبريل 2019 م | 18 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: ملفات الفساد في الموصل تطفو بعد غرق العبارة

الفرنسية: ملفات الفساد في الموصل تطفو بعد غرق العبارة

صحافة أجنبية

الحادثة خلفت عشرات الضحايا وفتحت النار على فساد المسئولين

الفرنسية: ملفات الفساد في الموصل تطفو بعد غرق العبارة

إسلام محمد 30 مارس 2019 17:41

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن ملفات الفساد التي تعاني منها الموصل، أكبر مدن شمال العراق طفت على السطح بعد حادث غرق العبارة الذي تسبب بمقتل حوالى مئة شخص، ما دفع السلطات لتوقيف المحافظ وملاحقة مسؤولين محليين في المدينة التي ما زالت تنتظر إعادة الأعمار.

 

وكانت الصدمة كبيرة بعد غرق العبارة الأسبوع الماضي ومقتل مئة قتيل على الاقل فيما لا يزال 63 آخرون مفقودين، وغالبية الضحايا من النساء والأطفال من سكان الموصل التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها من الجهاديين في يوليو 2017

.

ويعاني العراق منذ سنوات من فساد استشرى في مؤسساته، ويحتل العراق المرتبة 12 بين الدول الأكثر فساداً في العالم، وتسبّب الفساد خلال السنوات ال15 الماضية بخسارة 228 مليار دولار ذهبت الى جيوب سياسيين وأصحاب مشاريع فاسدين، وفق مجلس النواب العراقي. ويمثل هذا المبلغ اليوم ضعف الميزانية وأكثر من الناتج المحلي للبلاد.

 

وأضافت الوكالة، لم يتعرض إلا قلة من المسؤولين الى المساءلة، وهرب أغلبهم خارج العراق ونجا آخرون مستغلين امتيازات خاصة، وحتى الذين دينوا، كان القانون متساهلا معهم ولم يعاقبوا وخرج البعض بحكم "عفو" أو بعد مبلغ يمثل جزءا صغيرا من الأموال المسروقة، وفقا لمصادر قضائية.


وبحسب الوكالة، فإن حادثة غرق العبارة في الموصل أعادت الى الواجهة كل هذه التجاوزات، وخرج ذوو الضحايا في تظاهرات رددوا خلالها "الفساد يقتلنا".

 

وذكر تقرير برلماني أن هناك "مؤشرا على وجود احتقان طائفي خطير سببته الممارسات السلبية" وعوامل على "ظهور ما يسمى بيعة جديدة لداعش الإرهابي واستنهاض عناصرها مرة أخرى" في محافظة نينوى.

 

والفساد أيضا يحول دون أن تبدأ حتى الآن عمليات إعادة إعمار محافظة نينوى التي خضعت لأكثر من ثلاث سنوات لسيطرة الجهاديين، وشهدت معارك دامية لاستعادة السيطرة عليها.

 

هذا ما أكده التقرير البرلماني الذي شارك في إعداده 43 نائبا بعد مقابلات استمرت أربعة أشهر مع السكان والمسؤولين، وتمكنت وكالة فرانس برس من الاطلاع على نسخة منه.

 

وكشف التقرير الذي يتألف من 40 صفحة، حجم الفساد في المحافظة التي تصل موازنتها الى 800 مليون دولار. فتحدث عن "هيمنة لجان اقتصادية تدعي الانتماء الى الحشد الشعبي، وتسيطر على المشاريع والاراضي والمزادات".

 

ودخل الحشد الشعبي المؤلف من فصائل شيعية تقاتل الى جانب القوات الحكومية، الموصل السنية بعد طرد الجهاديين منها. ولم يلق ترحيبا من سكان المدينة الذين اتهموا البعض من رجال الحشد بالسعي للاستفادة من الحروب.

 

ولم تتمّ إعادة بناء أي شيء في الموصل، لكن تمّ تدمير عدد كبير من المباني بذريعة رفع الأنقاض. ويقول مسؤول محلي إن رجال أعمال حصلوا على ملايين الدولارات من خلال إعادة بيع حديد التسليح وأطنان من مخلفات المباني.

 

وأدى غرق العبارة التي كانت مكتظة بالنساء والأطفال الذين كانوا يحتفلون بعيد نوروز وعيد الأم، رغم تحذيرات رسمية بارتفاع منسوب مياه نهر دجلة، الى إشعال فتيل النار في ملفات فساد كثيرة أخرى.

 

وقال النائب عبد الرحمن اللويزي الذي شارك في التحقيق، إن "المحافظ أقيل بناء على توصيات اللجنة البرلمانية التي كانت تعمل قبل الحادثة، لكنها جاءت تحت تأثير حادثة العبارة".

 

ويقول ناجون من الحادث إنه كان بالإمكان تجنب وقوع كارثة العبارة، لكن بالنسبة الى العراقيي، بات هذا الحادث مؤشراً على ضرورة منع تولي "فاسدين" مناصب مهمة.

 

الرابط الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان