رئيس التحرير: عادل صبري 05:22 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

واحدة مخربة وأخرى تتمتع برونقها.. باريس مدينة بوجهين في ظل «السترات الصفراء»

واحدة مخربة وأخرى تتمتع برونقها.. باريس مدينة بوجهين في ظل «السترات الصفراء»

صحافة أجنبية

التخريب طال مناطق كثيرة في باريس

واحدة مخربة وأخرى تتمتع برونقها.. باريس مدينة بوجهين في ظل «السترات الصفراء»

إسلام محمد 29 مارس 2019 23:00

"تشتعل النار بمطعم في جادة الشانزيليزيه، وترتفع أعمدتها في سيارات أسفل برج إيفل".. هكذا ظهرت باريس مقلوبة رأساً على عقب في الصور التي نقلتها وسائل الإعلام حول العالم قبل أسبوعين.

 

ولكن إذا كانت أيام السبت أصبحت أشبه بكابوس لقسم من الباريسيين، فإن قسماً آخر من سكان العاصمة يعيشون "في منأى" عن تظاهرات "السترات الصفراء"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

 

وقالت إن سمعة البلد السياحي الأول في العالم فرنسا، اهتزّت بفعل صور الاحتجاجات العنيفة التي شابت السبت الثامن عشر لتظاهرات "السترات الصفراء" في 16 مارس.

 

ومنذ أربعة أشهر، يتظاهر ناشطو "السترات الصفراء" كل سبت في باريس وفي أنحاء فرنسا احتجاجاً على السياسة الضريبية والاجتماعية للرئيس إيمانويل ماكرون.

 

وأضافت الوكالة، قبل يومين من تحركات جديدة، فقدت الشانزيليزيه رونقها وبدا أصحاب المحال التجارية فيها وقد استولى عليهم التشاؤم، وفي الاثناء، ينشط عمال لاستبدال زجاج متجر حلويات؛ وأمام واجهات بعض المؤسسات، أصبحت الأسيجة الخشبية ثابتة بين سبتين.

 

وعلى بعد بضع مئات من الأمتار، ثمة روتين آخر يعرفه سكان ذلك الحيّ كل يوم سبت، منذ منتصف نوفمبر: منطقة الإليزيه حيث القصر الرئاسي تستحيل قلعة حصينة لا تخترقها "السترات الصفراء".

 

تسدّ شاحنات تابعة لقوات مكافحة الشغب وسياجاتها المرتفعة مداخل الطرقات بشكل كامل، مانعة دخول أي عربة أو راجل. وحدهم السكان يمكنهم دخول المنطقة عبر بوابة صغيرة بعد إبراز بطاقاتهم.

 

في السبت الماضي، توجّه متظاهرو "السترات الصفراء" نحو أماكن سياحية أخرى بعدما حُرموا من الجادة التي لطالما لجأوا إليها.

قرب قناة سان مارتان، شهد كريستوف، وهو أحد أصحاب حانة "شي برون"، على وصول "غيمة جراد" - بعض الشبان عبروا سريعاً - وقد أنبأ بمرورهم حضور عشرات شاحنات الشرطة.

 

بالنسبة إليه، يتعلّق الأمر بـ"ظاهرة عارضة" رغم أنّ حيّه "يتعرّض للعبث دائماً، مع خسائر أقلّ". يقول "شهدنا على كل شيء: حركة الواقفين ليلاً، الاعتداءات، سيارة الشرطة المحترقة في مايو 2016. سلامتنا الجسدية ليست مهدّدة، ولكن هذا دائم وشاق".

 

على أية حال، يبقى مواكباً بشكل آني لمسارات كل سبت: "نحن سالمون مادياً، ولكننا نعيش تحت الضغط كل سبت لأن خروج الأوضاع عن السيطرة يمكن أن يحصل في غضون بضعة دقائق".

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان