رئيس التحرير: عادل صبري 10:40 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: أين خطة جاريد كوشنر للسلام في الشرق الأوسط؟

واشنطن بوست: أين خطة جاريد كوشنر للسلام في الشرق الأوسط؟

صحافة أجنبية

خطة جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب للسلام في الشرق الأوسط لم تظهر

واشنطن بوست: أين خطة جاريد كوشنر للسلام في الشرق الأوسط؟

إسلام محمد 28 مارس 2019 14:19

أمام لجنة الكونجرس الأربعاء، سُئل وزير الخارجية مايك بومبو سؤالاً بسيطاً: متى ستكشف الولايات المتحدة عن خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي طال انتظارها، والتي وضعها صهر الرئيس جاريد كوشنر؟.

 

وقال كبير الدبلوماسيين الأمريكيين ضاحكًا:" أعتقد يمكننا القول في أقل من 20 عامًا"، وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فرغم أن المقصود من التصريح المزاح، لكنه سلط الضوء على حقيقة مؤسفة، وهي أن خطة إدارة ترامب للسلام التي أعلن عنها كثيرا لم يكشف إلا القليل من تفاصيلها.

 

وكان بومبيو يبتسم، لكن أولئك الذين يأملون في أن تكون الخطة هي الحل لإحدى أكثر مشاكل الشرق الأوسط تعقيدًا، يخشون أنهم ربما لا ينتظرون كوشنر.

 

اعتقاد الرئيس ترامب أن إدارته يمكن أن تجد طريقة لحل النزاع المعروفة بـ"صفقة القرن"، وفكرته أن كوشنر، الذي ليس لديه خبرة، سيكون أفضل رجل لهذا المنصب، تعود إلى ما قبل توليه منصبه.

 

وقال ترامب لصحيفة نيويورك تايمز في نوفمبر 2016: " جاريد رجل ذكي للغاية.. أحب أن أكون الشخص الذي صنع السلام مع إسرائيل والفلسطينيين".

 

وفي يناير 2017 ، أخبر ترامب صحيفة "التايمز" اللندنية أن كوشنر سيقود العملية، وقال "إذا لم تستطع إحلال السلام في الشرق الأوسط، فلا أحد يستطيع ذلك".

 

كوشنر، مستشار كبير للرئيس في ذلك الوقت، توجه إلى الشرق الأوسط في يونيو، وقال لصحيفة فلسطينية سيتم إطلاق خطته قريبًا.

 

وبعد شهرين، أشارت تسريبات إلى أن كوشنر لم يكن متأكدًا مما إذا كان لديه خطة على الإطلاق، أم لا، وقد لا يكون هناك حل.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أنه بعد مرور أكثر من عام ونصف على تعليقات ترامب بشان خطة السلام، ما زالت خطته لم تظهر للعلن، وهذا الأسبوع، ذكر مايكل ويلنر أن الخطة "مكتملة إلى حد كبير" ، لكن من المحتمل ألا يتم إصدارها إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية في 9 أبريل.

 

وكتب شالوم ليبنر ، الباحث في المجلس الأطلسي في مقال نُشر مؤخرًا لمجلة Politico Magazine :إن جهود كوشنر ذكّرته بدون كيشوت الذي كان يحلم بالمستحيل.

 

صراع كوشنر لإيجاد سلام في الشرق الأوسط ليس مفاجئاً، وأولئك الذين لديهم سير ذاتية أثقل بكثير كافحوا أيضًا، وكانت عملية السلام محتضرة إلى حد كبير في السنوات التي سبقت تولي ترامب منصبه.

 

رغم وجود آمال في عام 2016 في أن تقود دولة أخرى محادثات جديدة، إلا أن أحداً لم يتقدم، وكتبت سارة هيلم في فاينانشيال تايمز تقول:" لم يكن الفلسطينيون ضعيفين أبدًا، وإسرائيل لم تكن متشددة أبدًا ، وإمكانيات السلام قاتمة للغاية.. لذا فإن الأوروبيين راضون عن مشاهدة كوشنر يفشل".

 

متحدثًا في وارسو الشهر الماضي، أخبر كوشنر قناة سكاي نيوز العربية أن خطته ستركز على قضايا الحدود، وقال كتاب صدر مؤخراً عن الصحفي فيكي وارد :إن كوشنر اقترح في مرحلة ما، فكرة مختلفة، وهي  تغييرات حدودية، حيث يمنح الأردن جزء من أراضيه إلى السلطة الفلسطينية، ويحصل في المقابل على الأراضي من السعودية، والسعوديون يحصلون على جزيرتين في البحر الأحمر من مصر.

 

وأوضحت الصحيفة أن ما يقلق الناس حقًا بشأن خطة كوشنر للسلام ليس الشائعات حولها، ولكن ما يحدث خارج الخطة بالفعل، ومنذ توليه منصبه، قام ترامب بتحركات متعددة تبدو مصممة للضغط على الجانب الفلسطيني ومعاقبته.

 

كما اعتراف بالسيطرة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتل، وهو ما زاد من تعقيد الأمور، حيث يمكن لهذه الخطوة تأثير يتجاوز السياسة الانتخابية البسيطة، حتى حلفاء كوشنر في الإمارات السعودية أصدروا إدانات، علاوة على ذلك، فإن تبرير نتنياهو لحيازة إسرائيل للأرض يتعارض مع المعايير الدولية ويمكن نظريًا أن يكون مبررًا للسيطرة الإسرائيلية على جزء كبير من الضفة الغربية.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول: إن هذا من شأنه أن يحدد نهاية حل الدولتين، ويؤدي إلى شيء يشبه إلى حد كبير خطة "الدولة-الناقصة" للأراضي الفلسطينية التي يطرحها نتنياهو نفسه، ولم يرد بومبيو عندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال تروج لحل الدولتين، وفي النهاية قدم ردًا غامضًا قائلا:" سيكون شعوب هاتين الأرضين هم من يحل الأزمة".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان