رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 صباحاً | الخميس 27 يونيو 2019 م | 23 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

هآرتس: سوريا الجديدة.. دولة بوليسية تعيش في فقر وفساد

هآرتس: سوريا الجديدة.. دولة بوليسية تعيش في فقر وفساد

صحافة أجنبية

سوريا تعيش في فقر مدقع

هآرتس: سوريا الجديدة.. دولة بوليسية تعيش في فقر وفساد

إسلام محمد 28 مارس 2019 12:06

تحت عنوان " سوريا الجديدة للأسد: دولة بوليسية فيها فقر متفش وملعب للقوى العظمى".. سلطت صحيفة "هأرتس" الإسرائيلية الضوء على الأزمة التي تعيشها سوريا بعد ثماني سنوات من الحرب، وبسط نظام الأسد سيطرته على كافة أرجاء البلاد.

 

ومع دخول الأزمة السورية عامها التاسع، تفاقمت المظالم التي تسببت في اندلاع الاحتجاجات الجماهيرية الأولية ضد الفساد والقمع السياسي وعدم المساواة.

 

وقالت بعد ثماني سنوات من الأزمة، يعاني الاقتصاد السوري من ضعف شديد، ونصف سكانه مشردين، ومئات الآلاف من السوريين ماتوا، والعديد من مدن سوريا وبلداتها في حالة خراب، لكن على رأس هذه الكومة من الرماد يجلس الأسد بشكل مريح وآمن تمامًا يقبض على السلطة.

 

وأضافت في المناطق التي احتلها النظام، وهي المناطق "المصالحة" والتي عاد سكانها إلى حضن الأمة، وعادت الشرطة السورية أكثر عدوانية من أي وقت مضى.

 

وخلال عام 2018 ، تمكنت قوات النظام التي تدعمها القوات الجوية الروسية وبدعم من الميليشيات الموالية لإيران من استعادة العديد من الجيوب والمناطق التي يسيطر عليها المتمردون، مثل الغوطة الشرقية في ضواحي دمشق؛ ريف حمص الشمالي والمنطقة بأكملها التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب سوريا ، بما في ذلك المنطقة المتاخمة لهضبة الجولان.

 

واختار غالبية السكان المحليين في تلك الجيوب الاستسلام للنظام بدلاً من النزوح من منازلهم إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في إدلب وحلب ، والتي تتعرض للنظام السوري والغارات الجوية الروسية والقصف الجوي.

 

في عام 2011 ، كان السوريون يفخرون بـ "كسر حاجز الخوف"، لكن الخوف يسود الآن، حيث تقوم مختلف فروع الشرطة السرية للنظام بشن غارات واعتقال عناصر مشتبه بها، والعديد من المعتقلين هم نشطاء سابقون ومتمردون وعاملون في مجال الصحة والإنقاذ وقادة المجتمع المدني، السوريون الذين يرغبون في إثبات ولائهم للنظام، أو الحصول على السلطة من خلاله أو مجرد تسوية حساباتهم الشخصية يبلغون النظام على الآخرين.

 

ونقلت الصحيفة عن سهيل الغازي المحلل السوري قوله :"إن السوريين يقومون بالإبلاغ عن بعضهم البعض لأنهم كانوا يفعلون ذلك لسنوات أو لأنهم يحتاجون إلى أموال أو خدمات من النظام".

 

في المناطق التي استعادها النظام مؤخرًا "كان بعض السكان المحليين دائمًا موالين للنظام وبقوا هناك للعمل كمخبرين أو لم يتمكنوا من المغادرة، والآن لديهم فرصة للانتقام من غالبية المدنيين الذين يبدو أنهم كانوا يحملون وجهة نظر أكثر إيجابية للمعارضة".

 

وأوضحت الصحيفة، أن معظم سكان سوريا يعيشون الآن تحت خط الفقر، ومعدلات البطالة في جميع أنحاء سوريا مرتفعة، حيث أن الاقتصاد العادي قد تعطل بسبب سنوات الحرب والهرب الجماعي لرجال الأعمال ورؤوس الأموال، واختفت الطبقة الوسطى السورية إلى حد كبير، بينما يعيش آخرون الآن في فقر مدقع.

 

وتمكنت مجموعة صغيرة من مستغلي الحرب المرتبطين بمختلف الجماعات المسلحة من إثراء أنفسهم من خلال التجارة في النفط والأسلحة والآثار وسرقة المساعدات وتهريب الأشخاص والسلع داخل البلاد وخارجها وإلى المناطق المحاصرة، بينما يكافح معظم السوريين من أجل البقاء، ما يقرب من ثلثي السوريين يعتمدون على المساعدات.

 

وبحسب الصحيفة، فإن التقارير الواردة من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام تشير إلى أن الفساد لم يكن أسوأ من أي وقت مضى، والفوضى العامة وصعود مستغلي الحرب وإفقار موظفي الخدمة المدنية الذين لم تواكب رواتبهم مع انخفاض قيمة الليرة السورية كلها عوامل تؤدي إلى تفاقم الفساد، الذي كان منهجيًا حتى قبل بدء الانتفاضة وكان في الواقع أحد أسباب اندلاع السخط العام.

 

رغم هذه السياسات القسرية وبيئة غير مرحب بها بشكل عام في البلدان التي يقيم فيها معظم اللاجئين السوريين، فإن القليل منهم يتطوع للعودة إلى وطنه، تشير التقارير إلى أن العديد من اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا تم اعتقالهم وقتلهم تحت التعذيب.

 

وأوضحت الصحيفة، إن الدول المانحة توقفت عن ضخ الأموال إلى سوريا حتى يحدث شكل من أشكال الانتقال السياسي، ولا يهتم المستثمرون بإعادة بناء البلد بسبب الفساد الهائل والخوف من العقوبات والفرص المحدودة لتحقيق الربح، لأن القوة الشرائية لمعظم السوريين في أدنى مستوياتها، وهذا يعني أن سوريا واقتصادها سيكونان في حالة من الاضطراب لسنوات قادمة ، حيث لا يستطيع معظم السكان المحليين إعادة بناء منازلهم ، ناهيك عن الاستثمار في إعادة بناء البنية التحتية والمصانع.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان