رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: أويحي يُراكم الضغوط على بوتفليقة

جارديان: أويحي يُراكم الضغوط على بوتفليقة

صحافة أجنبية

أويحي (يسار) دعا بوتفليقة للاستقالة

جارديان: أويحي يُراكم الضغوط على بوتفليقة

بسيوني الوكيل 27 مارس 2019 14:23

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على الدعوات المتكررة التي تطالب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالاستقالة من منصبه، معتبرة أنها تضاعف الضغوط على الرئيس المريض.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني اليوم إن:" الحزب المشارك في الائتلاف الحاكم في الجزائر دعا رئيس الدولة المريض للاستقالة، الأمر الذي يراكم الضغوط على بوتفليقة بعد أن طلب قائد الجيش الإعلان عدم صلاحيته للمنصب".

 

وفي بيان موقع باسم قائده رئيس الوزراء المعزول مؤخرا أحمد أويحي أوصى التجمع  الوطني للديمقراطية الأربعاء باستقالة الرئيس بوتفليقة بهدف تهدئة الفترة الانتقالية.

 

كما دعا الحزب إلى تشكيل حكومة بشكل عاجل "لاجتناب أي فراغ أو تأويلات حول الجهاز الحكومي في هذه المرحلة الحساسة".

 

وكان رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح قد قال في خطاب متلفز بث الثلاثاء إن حل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد هو في تطبيق المادة 102 من الدستور التي تقضي بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية.

 

وتنص المادة 102 على أنه في حالة شغور منصب رئيس الجمهورية يتولى رئيس مجلس الأمة الرئاسة مؤقتا لمدة 45 يوما تنظم بعدها انتخابات رئاسية.

 

وهذا التدخل من قبل رئيس الأركان هو أحدث تطور بعد أسابيع من الاحتجاج المستمر في الجزائر.

 

وكانت آخر مرة تدخل فيها الجنرالات خلال أزمة في الجزائر في عام 1992 عندما ألغوا انتخابات كان الإسلاميون في طريقهم للفوز فيها.

 

وتسببت تلك الخطوة في حرب أهلية أودت بحياة 200 ألف شخص. ولا تزال ذكريات ذلك الصراع القاتمة ماثلة في أذهان الجزائريين، والجيش حساس للغاية تجاه أي قدر من عدم الاستقرار.

 

والمخاطر كبيرة لكون الجزائر عضوا بارزا في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومزودا كبيرا للغاز لأوروبا، بيد أن مسؤولا بوكالة الطاقة الدولية قال يوم الثلاثاء إن إنتاج النفط والغاز لم يتأثر بالاضطرابات فيما يبدو.

 

وتعتبر الدول الغربية الجزائر أيضا شريكا في مكافحة الإرهاب، وهي قوة عسكرية مهمة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل وطرف دبلوماسي رئيسي في جهود حل الأزمات في مالي وليبيا.

 

وعزز بوتفليقة، أحد قدامى المحاربين الذين خاضوا حرب الاستقلال عن فرنسا من عام 1954 إلى عام 1962 ويهيمنون على البلاد، سلطاته بتغلبه ببراعة على منافسيه المفترضين في الجيش وأجهزة الأمن واحتواء الرفض الشعبي.

 

فعندما أطاحت احتجاجات ”الربيع العربي“ بزعماء عرب في المنطقة قبل ثماني سنوات، مكنته إيرادات النفط من زيادة الإنفاق الحكومي وتهدئة الشارع.

 

لكن الجزائريين ضاقوا ذرعا منذ ذلك الحين بالجهود الفاشلة لخفض معدل البطالة وتخفيف المصاعب اليومية والتصدي للمستوى المرتفع من عدم المساءلة والفساد والمحسوبية.

 

وفي أحدث الاضطرابات، تخلى عن بوتفليقة حليف تلو الآخر مما شجع المحتجين.

 

وفي ظل ذلك نفدت خيارات بوتفليقة مع زيادة عزلته وفشل في كسب الوقت. وأذعن للمحتجين بالتراجع عن قرار السعي للحصول على فترة ولاية أخرى وأجل الانتخابات التي كانت مقررة في أبريل.

 

إلا أن بوتفليقة لم يصل لحد الاستقالة وقال إنه سيبقى لحين إقرار دستور جديد وهو ما يمدد فعليا فترة ولايته الحالية.

 

وفشلت الخطوة في تهدئة مئات الآلاف من الجزائريين الذين يخرجون إلى الشوارع منذ نحو خمسة أسابيع تقريبا مطالبين بتنحي بوتفليقة وحلفائه.

 

ولا يوجد مرشح واضح للرئاسة في الوقت الراهن. ولسنوات انتشرت الشائعات عن خلفاء محتملين لكن لم يبرز اسم يعتد به وحصل على دعم الجيش والمؤسسة السياسية والأمنية ولم يكن أقل من 70 عاما.

 

واندلعت الاحتجاجات في الجزائر رفضا لإمكانية ترشح الرئيس عبد العزيز بو تفليقة لعهدة خامسة في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في ابريل المقبل.

 

وتزايدت مع اختيار الحزب الحاكم في الجزائر، وهو جبهة التحرير الوطني، لبوتفليقة مرشحا له، وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات أكثر بعد أن تقدمت حملته بأوراق ترشحه خلال وجوده للعلاج في سويسرا.

 

وأصيب بوتفليقة بجلطة دماغية عام 2013، ونادرا ما شوهد علنا منذ ذلك.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان